دراسة تكشف عن نظام غذائي مناسب لمرض السكري ومرض الكبد الدهني|تفاصيل
يُمكن لـ نظام غذائي نورديكي صحي، غني بالألياف الغذائية من الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات، مع نسبة قليلة من الدهون المشبعة، أن يُساعد في علاج كلٍ من داء السكري من النوع الثاني ومرض الكبد الدهني غير الكحولي.
وقد أظهرت دراسة سريرية حديثة، قارن فيها الباحثون ثلاثة أنواع مختلفة من الأنظمة الغذائية، هذه النتائج.
بعد عام واحد، تمكن باحثون من جامعة أوبسالا، في هذه الدراسة الجديدة، من إثبات أن "النظام الغذائي النورديكي الصحي" أفضل من كلٍ من التوصيات الغذائية النوردية والنظام الغذائي منخفض الكربوهيدرات، في علاج مرض الكبد الدهني غير الكحولي وداء السكري من النوع الثاني.
يقول أولف ريسيروس، أستاذ التغذية السريرية والأيض، الذي قاد الدراسة: "أعطى النظام الغذائي النورديكي الصحي أفضل النتائج لدى المشاركين في الدراسة المصابين بداء السكري؛ حيث انخفضت نسبة الدهون في الكبد لديهم بأكثر من 20%، وتحسّن مستوى السكر في الدم (الجلوكوز) خلال عام واحد.
كما شهد أكثر من نصف المشاركين تعافيًا من مرض الكبد الدهني. وهذا يجعل هذه النتائج بنفس أهمية مرضى الكبد الدهني غير الكحولي، كما هي مهمة لمرضى السكري من النوع الثاني".
نُشرت الورقة البحثية في مجلة Nature Communications.

قيّمت الدراسة تأثير ثلاثة أنظمة غذائية مختلفة
كانت الدراسة تجربة عشوائية مضبوطة، حيث تم توزيع 150 شخصًا مصابًا بداء السكري من النوع الثاني، أو ما قبل السكري، عشوائيًا لاتباع أحد ثلاثة أنظمة غذائية لمدة عام واحد:
- نظام غذائي مضاد لتكوين الدهون، أي نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات، ومنخفض أيضًا في الأطعمة ذات الأصل الحيواني، وغني بالدهون المتعددة غير المشبعة من المملكة النباتية، ركز هذا النظام على الأطعمة الغنية بالدهون مثل زيت دوار الشمس، والجوز، وبذور اليقطين ودوار الشمس، والخضراوات منخفضة الكربوهيدرات، والبقوليات الغنية بالبروتين مثل الفاصوليا والعدس وبعض منتجات الألبان قليلة الدسم.
- نظام غذائي نورديك صحي، يُمكن اعتباره نسخة نورديكية من حمية البحر الأبيض المتوسط. كان النظام الغذائي منخفض الدهون المشبعة، وغنيًا بالألياف الغذائية من الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات، مع التركيز على أطعمة مثل رقائق الشوفان والجاودار، ونخالة الشوفان، وخبز الجاودار، والخبز المقرمش، وزيت بذور اللفت، واللوز، والتفاح، والإجاص، والتوت الأزرق، والتوت الأحمر، والملفوف، والبازلاء، بالإضافة إلى سمك الماكريل والسلمون، والزبادي الطبيعي قليل الدسم، ومنتجات الألبان المخمرة، ودهون الطهي النباتية.
- المجموعة الضابطة، أي الرعاية المعتادة القائمة على النصائح الغذائية وفقًا لتوصيات التغذية الإسكندنافية الحالية، وهو نظام غذائي غني بأنواع مختلفة من الفواكه والخضراوات والبقوليات وزيت الزيتون ومنتجات الألبان قليلة الدسم.
في المجموعات الثلاث، طُلب من المشاركين الحد من استهلاكهم للحوم الحمراء والمعالجة، والمشروبات المحلاة، والحلويات، والوجبات الخفيفة التي تحتوي على سكر مضاف.
فاجأت فوائد النظام الغذائي الإسكندنافي الباحثين
كان من المتوقع أن يكون للأنظمة الغذائية الثلاثة آثار مفيدة، لكن الباحثين أرادوا التحقق من أيها الأكثر فعالية في خفض كل من دهون الكبد ومستويات سكر الدم.
أثار نجاح النظام الغذائي النوردي دهشة الباحثين، الذين كانوا يتوقعون أن يحقق النظام الغذائي المضاد لتكوين الدهون أفضل النتائج.
كما أظهرت الدراسة سهولة اتباع النظامين الغذائيين بشكلٍ ملحوظ.
يمكن استخدامه لعلاج داء السكري
على الرغم من أن بعض الفوائد الصحية للنظام الغذائي النوردي قد تُعزى إلى فقدان المشاركين للوزن، إلا أن الباحثين وجدوا أن فقدان الوزن لا يُفسر سوى ما يزيد قليلاً عن نصف (56%) تأثيره على دهون الكبد.
هذا أمر مثير للاهتمام، إذ يُشير إلى أن النظام الغذائي نفسه قد ساهم في تقليل تراكم الدهون في الكبد، وربما أيضًا في تحسين مستويات سكر الدم وقيم الدهون، بالإضافة إلى تقليل الالتهاب.
كانت هناك حاجة ماسة لإيجاد أنظمة غذائية جديدة قائمة على الأدلة لرعاية مرضى السكري على المدى الطويل.
نتائجنا مهمة للتوصيات الغذائية المستقبلية، وهي ذات أهمية خاصة للأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن المصابين بداء السكري من النوع الثاني أو مقدمات السكري.