هل الدهون المشبعة خطر حقيقي على القلب؟.. دراسة حديثة تكشف التفاصيل
يحلل فريق من الباحثين التأثير الفعلي للدهون المشبعة على صحة القلب والأوعية الدموية، استنادا لمراجعة شاملة لعشرات الدراسات السريرية التي شملت مئات الآلاف من المشاركين، بهدف إعادة تقييم التحذيرات التقليدية المرتبطة بالدهون المشبعة.
أين توجد الدهون المشبعة
تتواجد الدهون المشبعة في الزبدة والجبن واللحوم الحمراء، حيث تعتبر أحد العوامل الرئيسية التي ترفع الكوليسترول وتزيد خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية، إلا أن نتائج علمية حديثة تشير إلى أن الصورة أكثر تعقيدا مما كان يُعتقد سابقا.
وأظهرت مراجعة علمية حديثة حللت بيانات أكثر من 66 ألف مشارك في 17 تجربة سريرية استمرت عامين على الأقل، أن تقليل استهلاك الدهون المشبعة لا يقلل من خطر الوفاة أو النوبات القلبية لدى الأشخاص ذوي المخاطر القلبية المنخفضة أو المتوسطة خلال فترة متابعة امتدت إلى خمس سنوات.
في المقابل، لاحظ العلماء أن الفائدة كانت أوضح لدى الأشخاص الأكثر عرضة لأمراض القلب، خصوصا عند استبدال الدهون المشبعة بالدهون المتعددة غير المشبعة، مثل تلك الموجودة في الزيوت النباتية والمكسرات والأسماك، وليس عند خفض الدهون وحده.

خفض الكوليسترول وحده لا يكفي
رغم أن خفض الدهون المشبعة أدى إلى انخفاض مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (LDL)، فإن هذا التحسن لم ينعكس على انخفاض فعلي في معدلات الوفاة أو النوبات القلبية لدى ذوي المخاطر المنخفضة، وهذا يدل على أن خفض الكوليسترول وحده لا يكفي دائما للتنبؤ بصحة القلب.
وتشير النتائج إلى أن التدخلات الغذائية قد تكون أكثر فاعلية لدى الأشخاص المصابين بأمراض قلبية ومن لديهم تاريخ عائلي قوي لأمراض القلب ومرضى السكري وارتفاع ضغط الدم.
ومع تعديل نوعية الدهون في النظام الغذائي، قد يقل خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية غير المميتة.
وحذر خبراء من التسرع في تغيير الإرشادات الغذائية الحالية، مشيرين إلى أن المراجعة لم تدرس التأثيرات طويلة الأمد اي لأكثر من 10 سنوات، وليست كل الدهون المشبعة متشابهة في تأثيرها الصحي، كما أن الدهون الموجودة في اللحوم المعالجة قد تختلف عن تلك الموجودة في منتجات الألبان المخمرة.