مؤشر مخاطر جديد يساعد في التنبؤ بتكرار الإصابة بسرطان البنكرياس| تفاصيل
قام باحثون من مركز سيدارز-سيناي الطبي، بقيادة فريق متعدد المؤسسات، بتطوير أداة والتحقق من صحتها للتنبؤ بالمرضى المصابين بـ سرطان البنكرياس (PanNETs) الذين يحتاجون إلى متابعة دقيقة نظرًا لارتفاع احتمالية عودة السرطان لديهم.
وتُقدم النتائج، المنشورة في مجلة JAMA Surgery، إطارًا لتحسين إدارة المتابعة المستمرة للمرضى الذين لم ينتشر السرطان لديهم إلى الغدد الليمفاوية والذين خضعوا لاستئصال جراحي للأورام.
فهم أورام الغدد الصماء العصبية البنكرياسية
تُعد أورام الغدد الصماء العصبية البنكرياسية نوعًا أقل شيوعًا وأقل عدوانية من سرطان البنكرياس، وفقًا للجمعية الأمريكية للسرطان، تبلغ نسبة البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات بعد العلاج الجراحي للمرضى الذين لم ينتشر السرطان لديهم إلى الغدد الليمفاوية أو خارج البنكرياس 91%.
مع ذلك، حددت دراسة مركز سيدارز-سيناي مجموعة فرعية متميزة من هؤلاء المرضى الذين لا يزالون معرضين لخطر كبير لعودة السرطان.
حللت الدراسة متعددة المراكز بيانات 770 مريضًا في خمس مؤسسات طبية ذات حجم عمليات كبير، ووجدت أن حوالي 10% من المرضى الذين لم ينتشر السرطان لديهم إلى الغدد الليمفاوية سيعانون في نهاية المطاف من انتكاسة، وغالبًا ما تكون في الكبد.

تطوير وتأثير مؤشر المخاطر
سمحت هذه البيانات للباحثين بتطوير مؤشر مخاطر مكون من 13 نقطة، وذلك بتحديد أربعة عوامل رئيسية تتنبأ بارتفاع خطر عودة السرطان: الجنس الذكري، وحجم الورم 3 سنتيمترات أو أكبر، وتصنيف منظمة الصحة العالمية من الدرجة الثانية أو أعلى، وما إذا كانت الخلايا السرطانية قد دخلت الأوعية الدموية أو الليمفاوية، وهو ما يُعرف بالغزو الليمفاوي الوعائي.
باستخدام مؤشر المخاطر المُستحدث لتصنيف المرضى إلى مجموعات منخفضة ومتوسطة وعالية الخطورة، يقول الباحثون إنهم يستطيعون التنبؤ بشكل أفضل بالمرضى الذين يحتاجون إلى مراقبة أكثر تكرارًا وكثافة.
تُعالج هذه النتائج ثغرةً جوهرية في الممارسة الحالية، على أمل أن تُؤثر على تطوير إرشادات مستقبلية لرعاية مُدارة بشكل جيد، ومُخصصة لكل مريض، وفعّالة من حيث التكلفة.
وقال الدكتور شلومو ميلميد، الحاصل على بكالوريوس الطب والجراحة، عميد كلية الطب ونائب الرئيس التنفيذي للطب والعلوم الصحية في مركز سيدارز-سيناي الطبي، والذي لم يُشارك في الدراسة، إن مؤشر المخاطر الجديد قد يُساعد الأطباء والمرضى في جميع أنحاء العالم.
وأضاف ميلميد: "ستكون لنتائج البحث المُثيرة للدكتور فيرون وفريقه أثرٌ كبير في تحسين رعاية وإدارة جميع المرضى المُصابين بأورام الغدد الصماء العصبية".