هل تستخدم هاتفك قبل النوم؟.. يحذر أطباء العيون من تأثير ذلك عليك
بالنسبة للكثيرين منا، لا ينتهي اليوم فعلياً إلا بعد تصفح مواقع التواصل الاجتماعي، والرد على بعض الرسائل، أو مشاهدة مقطع فيديو إضافي في السرير، أصبحت هواتفنا آخر ما ننظر إليه قبل النوم، غالباً في الظلام، وعلى بُعد بوصات من أعيننا.
لكن وفقاً للدكتورة جايشري ك. بهات، استشارية طب العيون، فإن هذه العادة الليلية قد تُجهد العينين دون أن نشعر وتؤثر سلباً على جودة النوم، فرغم أن هذه العادة تبدو غير ضارة، إلا أن استخدام الهاتف قبل النوم قد يُسبب جفاف العينين وإرهاقهما وألمهما، ويُؤدي إلى الأرق.
ما تأثير استخدام الهاتف ليلاً على العينين؟
يُسبب استخدام الهاتف في غرفة مظلمة أو ذات إضاءة خافتة إجهاداً إضافياً للعينين، فحدقة العين في الغرفة المظلمة تتعرض لكمية أكبر من الضوء لأنها تكون متوسعة دائماً في بيئة مظلمة.
وعندما تُصبح شاشة الهاتف الساطعة فجأةً مصدر الضوء الرئيسي، فقد يُسبب ذلك شعوراً فورياً بعدم الراحة وإجهاداً طويل الأمد.
ومن العوامل الرئيسية الأخرى التعرض للضوء الأزرق، تُصدر شاشات الهواتف ضوءًا أزرق يؤثر على الغدة الصنوبرية في الدماغ، وهي الجزء المسؤول عن تنظيم دورة النوم والاستيقاظ.
يُؤخر الضوء الأزرق إفراز الميلاتونين، وهو الهرمون الذي يُشير إلى الجسم بأن وقت النوم قد حان، ورغم أن الضوء الأزرق لا يُسبب ضررًا دائمًا للعينين، إلا أنه يُبقي الدماغ مُتيقظًا في وقتٍ ينبغي فيه أن يهدأ.

إجهاد العين، والجفاف، والصداع: ما يحدث فعلاً؟
يُجبر استخدام الهاتف ليلاً العينين على التركيز بشدة على شاشة صغيرة ساطعة على خلفية داكنة، كما أن تقريب الهاتف من الوجه يزيد من الإجهاد.
ومع مرور الوقت، قد يُسبب هذا التركيز المُستمر شعورًا بثقل العينين، وتشوش الرؤية، والتعب، وقد يُؤدي لدى البعض إلى الصداع أو الشقيقة في نهاية اليوم.
ومن المشاكل الأخرى التي يُشير إليها الأطباء قلة رمش العين أثناء استخدام الهاتف، فعند تصفح الإنترنت أو مشاهدة الفيديوهات، يتباطأ الرمش دون أن نُدرك ذلك.
يُقلل هذا من ترطيب العين الطبيعي، مما يؤدي إلى جفافها وحرقة فيها، والشعور بعدم الراحة والوخز، وهو شعور يزداد حدةً في الليل عندما تكون العينان مُرهقتين بالفعل.
كيف يؤثر استخدام الهاتف قبل النوم على جودة النوم؟
لا يقتصر تأثير استخدام الشاشات ليلاً على إزعاج العين فحسب، بل إن الضوء الأزرق يُرسل إشارات إلى الدماغ للبقاء متيقظًا، مما يُصعّب الشعور بالنعاس. وحتى لو تمكنت من النوم، فقد لا يكون نومك مريحًا.
لهذا السبب يلاحظ الكثيرون أنهم يستغرقون وقتًا أطول للنوم بعد استخدام هواتفهم، أو يستيقظون بشعور غريب بالتعب رغم قضائهم ساعات كافية في السرير.
فتصفح الرسائل أو مقاطع الفيديو يُبقي الدماغ في حالة تأهب ذهني، بدلاً من السماح له بالاسترخاء قبل النوم.
طرق بسيطة لحماية عينيك ليلاً
لستَ بحاجة إلى التخلي عن هاتفك تمامًا؛ فبعض التغييرات البسيطة والواعية قد تُساعدك، ينصح الأطباء بتقليل استخدام الشاشات من 30 إلى 60 دقيقة قبل النوم، وتفعيل الوضع الليلي أو فلاتر الضوء الأزرق مساءً، وخفض سطوع الشاشة بما يتناسب مع إضاءة الغرفة.
إذا كان استخدام الهاتف ليلاً يتبعه بانتظام صداع، أو تشوش في الرؤية، أو جفاف مستمر، أو انزعاج في العين، فمن المستحسن استشارة طبيب عيون.