تشخيص متلازمة جولدنار قبل الولادة.. هل هو ممكن؟
تشخيص متلازمة جولدنار قبل الولادة .. يتساءل البعض حول هل تشخيص متلازمة جولدنار قبل الولادة ممكن أم لا؟، وحاز هذا السؤال على اهتمام العديد من الاسر خاصة مع التطور المتسارع في وسائل المتابعة الطبية اثناء الحمل.
تشخيص متلازمة جولدنار قبل الولادة
وحسب موقع "كليفلاند كلينك"، فمتلازمة جولدنار احدى الاضطرابات الخلقية النادرة التي تظهر أعراضها منذ الولادة وتتنوع حدتها من طفل لاخر، إذ تؤثر بشكل أساسي على نمو الوجه والجمجمة، ويمثل تشخيص المتلازمة تحديا طبيا يتطلب خبرة ومتابعة دقيقة نظرا لتعدد أعراضها وتفاوت شدتها من طفل لاخر، ورغم ان المتلازمة تعد من الاضطرابات الخلقية التي غالبا ما يتم اكتشافها بعد الولادة اعتمادا على المظاهر الجسدية الواضحة للطفل الا ان بعض الحالات النادرة قد يتم الاشتباه بها خلال فترة الحمل، فيما يؤكد الباحثون أن تشخيص المتلازمة قبل الولادة يظل محدودا لكنه ممكن في ظروف معينة.
لماذا يصعب اكتشاف متلازمة جولدنار مبكرا؟
وحول امكانية اكتشاف متلازمة جولدنار مبكرا، فتكمن صعوبة تشخيص متلازمة جولدنار قبل الولادة في تنوع أعراضها واختلاف شدتها من حالة لأخرى، ففي كثير من الأحيان تكون التشوهات خفيفة أو غير مكتملة الظهور اثناء مراحل الحمل الاولى، ما يجعل رصدها عبر الفحوصات الروتينية امرا غير سهل، كما أن بعض الاعراض الرئيسية مثل فقدان السمع او صعوبات التنفس لا يمكن تقييمها الا بعد الولادة.
هل تكشف الموجات فوق الصوتية عن متلازمة جولدنار؟
وفي حالات نادرة قد يتمكن الطبيب من ملاحظة بعض العلامات التي تشير الى احتمال الاصابة بمتلازمة جولدنار لدى الجنين، ويحدث ذلك غالبا من خلال فحص الموجات فوق الصوتية قبل الولادة، حيث قد يلاحظ الطبيب تغيرات في شكل الفك أو عدم تماثل ملامح الوجه، كما قد تظهر تشوهات في الأذن أو الفم مثل صغر حجم الفك السفلي او وجود شق في الشفة او الحنك.

وتعتمد دقة الملاحظات على عدة عوامل من بينها توقيت الفحص وخبرة الطبيب وجودة اجهزة التصوير المستخدمة، وغالبا تكون الفحوصات المتقدمة في الثلث الثاني أو الثالث من الحمل أكثر قدرة على رصد مثل هذه التغيرات مقارنة بالمراحل المبكرة.
ورغم أن رصد تغيرات في الفك أو الاذن أو الفم قد يثير الاشتباه في متلازمة جولدنار إلا أن هذه العلامات وحدها لا تكفي لتأكيد تشخيص متلازمة جولدنار بشكل قاطع قبل الولادة، فالعديد من التشوهات الوجهية قد تتشابه مع حالات خلقية اخرى، ولهذا السبب يكتفي الأطباء في هذه المرحلة بوضع احتمالات وتشخيص مبدئي مع الاستمرار في المتابعة الدقيقة للحمل.





