الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

دراسة: انقطاع النفس النومي يرتبط بتدهور الصحة العقلية لدى البالغين فوق سن 45

الثلاثاء 30/ديسمبر/2025 - 10:04 م
انقطاع النفس الانسدادي
انقطاع النفس الانسدادي النومي.. أرشيفية


وجد باحثون في معهد أبحاث مستشفى أوتاوا وجامعة أوتاوا أن ارتفاع خطر الإصابة بـ انقطاع النفس الانسدادي النومي يرتبط بزيادة احتمالية حدوث نتائج سلبية في الصحة النفسية بنسبة 40% تقريبًا عند خط الأساس والمتابعة لدى البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 45 و85 عامًا في الدراسة الكندية الطولية للشيخوخة.

ضغوط الصحة النفسية

يُعدّ تحديد العوامل المرتبطة بنتائج الصحة النفسية هدفًا هامًا على عدة أصعدة، تُصنّف حالات الصحة النفسية ضمن أبرز العوامل المساهمة في عبء الأمراض العالمي، حيث تُعدّ اضطرابات القلق والاكتئاب الأكثر شيوعًا. 

يواجه الأفراد الذين يعانون من حالات صحية نفسية مخاطر أعلى للإصابة بأمراض القلب والأيض، والبطالة، والتشرد، والإعاقة، ودخول المستشفيات. اقتصاديًا، تُقدّر التكلفة العالمية السنوية للاضطرابات النفسية بتريليون دولار أمريكي نتيجةً لفقدان الإنتاجية.

يتضمن انقطاع النفس الانسدادي النومي (OSA) تضيّقًا متكررًا في مجرى الهواء العلوي أثناء النوم، قد يؤدي اضطراب التنفس إلى انقطاع النوم (تجزئة النوم)، وتحفيز استجابة الإجهاد في الجهاز العصبي (تنشيط الجهاز العصبي الودي)، والتسبب في نوبات نقص الأكسجين في الدم (نقص الأكسجة المتقطع).

قد يرتبط انقطاع النفس الانسدادي النومي غير المعالج بتطور وتفاقم حالات الصحة النفسية من خلال نقص الأكسجة وتجزئة النوم.

أو قد ينشأ أو يتفاقم بسبب حالات الصحة النفسية نتيجة لاختلال التوازن اللاإرادي، واضطراب النواقل العصبية، وضعف العضلات والأعصاب. ولا تزال الأبحاث الحالية حول هذا التداخل محدودة.

دراسة جماعية وطنية ومقاييس

في دراسة بعنوان "خطر انقطاع النفس الانسدادي النومي وحالات الصحة النفسية لدى كبار السن الكنديين في الدراسة الكندية الطولية للشيخوخة"، والمنشورة في مجلة JAMA Network Open، أجرى الباحثون تحليلًا ثانويًا لدراسة جماعية لتقييم ما إذا كان ارتفاع خطر الإصابة بانقطاع النفس الانسدادي النومي مرتبطًا بزيادة احتمالية الإصابة بحالات الصحة النفسية الحالية والمستقبلية لدى البالغين في منتصف العمر وكبار السن.

في بداية الدراسة، شارك 30,097 بالغًا تتراوح أعمارهم بين 45 و85 عامًا، وتوفرت بيانات المتابعة لـ 27,765 مشاركًا بعد متوسط ​​2.9 سنة.

الارتباطات الطولية بين ارتفاع خطر الإصابة بانقطاع النفس الانسدادي النومي (OSA) وانقطاع النفس الملحوظ أثناء النوم وتأثيره على الصحة النفسية لدى الأفراد الذين لم يُبلغوا عن أي حالات صحية نفسية في بداية الدراسة. 

تم تعريف ارتفاع خطر الإصابة بانقطاع النفس الانسدادي النومي بحصول الفرد على درجة 2 أو أعلى في استبيان النوم، بناءً على الشخير، أو النعاس النهاري، أو انقطاع النفس الملحوظ أثناء النوم، أو ارتفاع ضغط الدم.

تم تعريف سوء الحالة النفسية المركب بأنه استيفاء أي من المعايير الأربعة التالية: الحصول على 10 نقاط أو أكثر في مقياس مركز الدراسات الوبائية المختصر للاكتئاب، أو الحصول على 20 نقطة أو أكثر في مقياس كيسلر للضيق النفسي، أو تشخيص طبي ذاتي لحالة نفسية، أو استخدام مضادات الاكتئاب، استُخدمت نماذج الانحدار اللوجستي لدراسة الارتباطات.

أظهرت تحليلات ثانوية، باستخدام انقطاع النفس أثناء النوم الذي تم رصده، واضطراب القلق، واضطراب المزاج، والاكتئاب السريري الذي تم تشخيصه من قبل الطبيب كنتائج منفصلة، ​​أنماطًا مماثلة.

الآثار المترتبة على الفحص والرعاية

وُجد أن نقص الأكسجة، وتجزؤ النوم، والالتهاب، مسارات محتملة تربط انقطاع النفس الانسدادي النومي غير المعالج بحالات الصحة النفسية، مع وصف الأمراض القلبية الأيضية المصاحبة لانقطاع النفس الانسدادي النومي كعامل مساهم آخر في الضيق النفسي. 

وارتبطت احتمالية الإصابة بحالات صحية نفسية جديدة عند المتابعة بعدة عوامل فردية لدى المشاركين المعرضين لخطر الإصابة بانقطاع النفس الانسدادي النومي.

يوصي الباحثون بجعل فحوصات الاكتئاب والقلق إجراءً روتينيًا عند ظهور علامات لدى كبار السن تشير إلى خطر الإصابة بانقطاع النفس النومي.