الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

اكتشاف بروتين يحاكي تأثير التمارين الرياضية لتعزيز قوة العظام لدى كبار السن

الإثنين 05/يناير/2026 - 02:25 م
قوة العظام
قوة العظام


كشف فريق بحثي عن آلية بيولوجية رئيسية تشرح كيف تحافظ التمارين الرياضية على عظام قوية، مما يمهد الطريق لعلاجات جديدة لهشاشة العظام وفقدان العظام لدى الأشخاص غير القادرين على ممارسة الرياضة.

من خلال تحديد بروتين يعمل كـ"مستشعر للتمارين الرياضية" في الجسم، فتح هذا البحث الباب أمام تطوير أدوية تحاكي آثار النشاط البدني، مما يمنح الأمل للفئات الأكثر عرضة للخطر، مثل كبار السن، والمرضى طريحي الفراش، والمصابين بأمراض مزمنة والذين يواجهون خطرًا كبيرًا للإصابة بالكسور.

وقد نُشرت نتائج البحث في مجلة "نقل الإشارات والعلاج الموجه".

وقال البروفيسور شو أيمين، الذي قاد الدراسة: "تؤثر هشاشة العظام وفقدان العظام المرتبط بالعمر على ملايين الأشخاص حول العالم، مما يجعل المرضى المسنين والمرضى طريحي الفراش عرضة للكسور وفقدان الاستقلالية".

وأضاف: "تعتمد العلاجات الحالية بشكل كبير على النشاط البدني، وهو ما يعجز عنه العديد من المرضى، نحتاج إلى فهم كيفية تقوية عظامنا عند الحركة أو ممارسة الرياضة قبل أن نتمكن من إيجاد طريقة لمحاكاة فوائد التمارين الرياضية على المستوى الجزيئي، تُعد هذه الدراسة خطوة حاسمة نحو تحقيق هذا الهدف".

هشاشة العظام

بحسب منظمة الصحة العالمية، تُصاب واحدة من كل ثلاث نساء وواحد من كل خمسة رجال فوق سن الخمسين بكسر نتيجة هشاشة العظام.

وفي هونج كونج، تتفاقم هذه المشكلة مع تقدم السكان في السن، حيث تُصاب 45% من النساء و13% من الرجال الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا فأكثر بهشاشة العظام.

وتُسبب الكسور الناتجة عن هشاشة العظام ألمًا شديدًا وإعاقة، مما يؤثر سلبًا على جودة الحياة والاستقلالية، ويُشكل عبئًا كبيرًا على الرعاية الصحية والاقتصاد.

تتضمن الشيخوخة ضعفًا طبيعيًا للعظام، فتصبح أقل كثافة وأكثر مسامية.

تمتلك الخلايا الجذعية الوسيطة في نخاع العظم القدرة على التطور إما إلى خلايا دهنية أو نسيج عظمي.

هذه الخلايا الجذعية شديدة الحساسية للعوامل الخارجية، مثل التمارين الرياضية والضغط.

خلال عملية الشيخوخة، تميل هذه الخلايا إلى التمايز إلى خلايا دهنية. ومع استمرار تراكم الخلايا الدهنية في نخاع العظم، يقل الحيز المتاح لنمو النسيج العظمي السليم، مما يزيد من ضعف العظام ويخلق حلقة مفرغة من تدهور العظام يصعب عكسها بالعلاجات الحالية.

باستخدام نماذج الفئران والخلايا الجذعية البشرية، حدد الباحثون "مفتاحًا" خاصًا يُسمى Piezo1، وهو بروتين موجود على سطح الخلايا الجذعية الوسيطة في نخاع العظم.

يعمل هذا المفتاح كمستشعر للتمارين الرياضية، حيث يرصد الإشارات الميكانيكية الناتجة عن النشاط البدني، مما يساعد على الحفاظ على قوة العظام ويمنعها من الهشاشة مع التقدم في السن.

في نموذج الفئران، عندما تم تنشيط بروتين Piezo1 عن طريق النشاط البدني، قلل من تراكم الدهون في نخاع العظم وحفز تكوين عظام جديدة.

وعلى العكس من ذلك، عندما يغيب هذا البروتين، فإنه يُطلق إشارات تحفز الخلايا الجذعية على تراكم الدهون، مما يؤدي إلى زيادة فقدان العظام.

يؤدي غياب بروتين Piezo1 أيضًا إلى إطلاق بعض الإشارات الالتهابية (Ccl2 وليبوكالين-2)، مما يزيد من احتمالية تحول الخلايا الجذعية إلى خلايا دهنية، وهو ما يعيق تكوين العظام.

ويمكن أن يساعد حجب هذه الإشارات في استعادة صحة العظام.

محاكاة التمارين الرياضية

قال البروفيسور شو أيمين: "لقد فككنا بشكل أساسي شفرة كيفية تحويل الجسم للحركة إلى عظام أقوى، لقد حددنا مستشعر التمرين الجزيئي، Piezo1، ومسارات الإشارات التي يتحكم بها، وهذا يمنحنا هدفًا واضحًا للتدخل. من خلال تنشيط مسار Piezo1، يمكننا محاكاة فوائد التمرين، وخداع الجسم فعليًا ليعتقد أنه يمارس الرياضة، حتى في غياب الحركة".

يعمل فريق البحث الآن على ترجمة هذه النتائج إلى تطبيقات سريرية، بهدف تطوير علاجات جديدة للحفاظ على صحة العظام وتحسين نوعية الحياة لكبار السن ومن هم طريحون الفراش.