الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

علاج شائع للسكر من النوع الثاني قد يُسرع تدهور المرض

الإثنين 05/يناير/2026 - 06:01 م
السكر من النوع الثاني
السكر من النوع الثاني


كشفت دراسة علمية حديثة أن أحد أكثر أدوية السكري من النوع الثاني استخدامًا قد تكون لها دور في تسريع تفاقم المرض على المدى الطويل، عبر التأثير سلبًا في الخلايا المنتجة للإنسولين داخل البنكرياس.

علاج شائع للسكر من النوع الثاني قد يُسرع تدهور المرض

وتُستخدم أدوية السلفونيل يوريا منذ أوائل خمسينيات القرن الماضي، ولا تزال من العلاجات الشائعة لمرضى السكري من النوع الثاني حول العالم، رغم ظهور بدائل علاجية أحدث.

ووفقا لتفاصيل الدراسة، تشمل هذه الفئة الدوائية أدوية معروفة مثل الغليميبيريد (أماري)، الغليبيزيد (غلوكوترول)، والغليبيريد (ديابيتا، مايكرونيز)، حيث تعمل هذه الأدوية على تحفيز خلايا بيتا في البنكرياس لإفراز الإنسولين، ما يساعد على خفض مستويات السكر في الدم.

لكن فعاليتها غالبًا ما تتراجع مع الاستخدام طويل الأمد، وهي ظاهرة معروفة طبيًا باسم الفشل الثانوي للسلفونيل يوريا.

ونشرت الدراسة في مجلة Diabetes, Obesity and Metabolism، وأُجريت بتعاون بين جامعة برشلونة ومعهد بلفيتج للأبحاث الطبية الحيوية (IDIBELL) ومركز CIBERDEM لأمراض السكري والأمراض الأيضية.

السكر من النوع الثاني

وحسب تفاصيل الدراسة، كشفت النتائح أن أدوية السلفونيل يوريا قد تتداخل مع الوظيفة الطبيعية لخلايا بيتا البنكرياسية، وتدفعها إلى فقدان هويتها الوظيفية.

وكشفت التجارب المخبرية أن الخلايا المعالجة بهذه الأدوية فقدت تدريجيًا قدرتها على إنتاج الإنسولين وشهدت انخفاضًا في نشاط الجينات المسؤولة عن وظيفتها الأساسية وارتفع لديها معدل موت الخلايا.

ومن هذا الإطار، أوضح الباحثون أن الخلايا لا تموت فورًا، بل تتحول إلى خلايا غير فعالة وظيفيًا رغم بقائها حية، في ظاهرة تُعرف باسم فقدان الهوية الخلوية.

ويرتبط هذا الخلل بزيادة الإجهاد داخل الشبكة الإندوبلازمية، وهي الجزء المسؤول عن تصنيع البروتينات الحيوية مثل الإنسولين.

ومع الاستمرار في استخدام الدواء، يتفاقم هذا الإجهاد، ما يؤدي إلى تراجع فعالية العلاج بمرور الوقت.

ويرى الباحثون أن أهمية هذه النتائج تكمن في أن المشكلة قابلة للانعكاس نظريًا، لأن الخلايا لا تموت بالكامل، بل تفقد وظيفتها مؤقتًا.

وهذا يفتح الباب أمام تطوير علاجات جديدة تعيد لخلايا بيتا هويتها الوظيفية واتباع استراتيجيات علاجية تحافظ على صحة البنكرياس على المدى الطويل، وقد يشكل ذلك تحولًا مهمًا في فهم تطور السكري من النوع الثاني.

وشدد الباحثون على أن هذه النتائج لا تعني التوقف عن تناول الدواء دون استشارة الطبيب بل تؤكد أهمية المتابعة الدورية وتقييم الخطة العلاجية.