الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

دراسة جديدة تشكك في الصيام المتقطع.. وتجد أن السعرات الحرارية أهم من التوقيت

الثلاثاء 06/يناير/2026 - 11:53 ص
الصيام المتقطع..
الصيام المتقطع.. أرشيفية


حظي الصيام المتقطع بشعبية واسعة. وجبات أقل، وفترات تناول طعام محددة، ووعود كبيرة بتحسين عملية الأيض والصحة على المدى الطويل، يشيد به الكثيرون، رغم أن الدراسات العلمية حوله كانت متضاربة في كثير من الأحيان.

تُضيف دراسة جديدة بُعدًا هامًا إلى هذا النقاش، فقد وجد باحثون من المعهد الألماني للتغذية البشرية في بوتسدام-ريبروك ومستشفى شاريتيه الجامعي في برلين أنه عند ثبات كمية السعرات الحرارية المتناولة، فإن تناول الطعام في أوقات محددة لا يُؤدي إلى تحسينات ملموسة في صحة التمثيل الغذائي أو صحة القلب والأوعية الدموية. نُشرت النتائج في مجلة ساينس ترانسليشنال ميديسين.

ما الذي هدفت الدراسة لاختباره حول الصيام المتقطع؟

ركز الباحثون على تناول الطعام في أوقات محددة، والمعروف اختصارًا بـ TRE، يُحدد هذا النمط الغذائي تناول الطعام يوميًا في فترة تتراوح بين ثماني إلى عشر ساعات، تليها فترة صيام لا تقل عن 14 ساعة، وقد شاع استخدامه للتحكم في الوزن وتحسين صحة التمثيل الغذائي.

أظهرت دراسات سابقة، خاصة على الحيوانات، أن هذا النمط قد يُساهم في الوقاية من السمنة ومشاكل التمثيل الغذائي.

أشارت الأبحاث التي أُجريت على البشر إلى فوائد أخرى، مثل تحسين حساسية الأنسولين، وتحسين مستوى السكر في الدم، وخفض مستويات الكوليسترول، وفقدان الوزن بشكل طفيف.

وكان الهدف من هذه الدراسة هو معرفة ما إذا كانت هذه التأثيرات ناتجة عن توقيت الوجبات نفسه، أم عن تناول سعرات حرارية أقل دون قصد.

كيف صُممت تجربة ChronoFast وكيف أُجريت؟

شملت 31 امرأة يعانين من زيادة الوزن أو السمنة، اتبعت كل مشاركة نظامين غذائيين لمدة أسبوعين في كل مرة، تضمن النظام الأول تناول الطعام في وقت مبكر بين الساعة 8 صباحًا و4 مساءً، بينما تضمن النظام الثاني تناول الوجبات في وقت متأخر بين الساعة 1 ظهرًا و9 مساءً.

وخلال المرحلتين، كانت الوجبات متطابقة تقريبًا، مع الحفاظ على نفس كمية السعرات الحرارية والتركيبة الغذائية.

ولرصد التغيرات التفصيلية، أجرى الباحثون عدة تقييمات، جُمعت عينات الدم خلال زيارات العيادة، وأُجريت اختبارات تحمل الجلوكوز الفموية لتقييم استقلاب الجلوكوز. 

رصد نظام مراقبة الجلوكوز المستمر مستويات السكر في الدم على مدار 24 ساعة، وقُيس النشاط البدني باستخدام أجهزة استشعار الحركة، وسُجلت كمية الطعام المتناولة بدقة طوال فترة الدراسة.

لماذا كان تناول السعرات الحرارية أهم من أوقات تناول الطعام؟

تشير النتائج إلى أن الفوائد الصحية التي لوحظت في الدراسات السابقة كانت على الأرجح نتيجة لانخفاض غير مقصود في السعرات الحرارية، وليس بسبب تقصير فترة تناول الطعام نفسها.

ببساطة، لم يكن التوقيت وحده هو ما أدى إلى التحسينات، بل كان توازن الطاقة هو العامل الأهم.

ماذا وجدت الدراسة حول التمثيل الغذائي ومؤشرات صحة القلب؟

عند تحليل البيانات، كانت النتائج متسقة، لم تكن هناك فروق ذات دلالة إحصائية في حساسية الأنسولين، أو مستويات السكر في الدم، أو دهون الدم، أو مؤشرات الالتهاب بين مواعيد تناول الطعام المبكرة والمتأخرة. وظلت مؤشرات صحة القلب والأيض ثابتة إلى حد كبير، بغض النظر عن وقت تناول الوجبات.

كيف أثر توقيت الوجبات على الساعة البيولوجية للجسم؟

بينما ظل التمثيل الغذائي ثابتًا، أثر توقيت الوجبات على الساعة البيولوجية للجسم. باستخدام اختبار BodyTime الذي طوره البروفيسور أشيم كرامر، وجد الباحثون أن جدول تناول الطعام المتأخر أدى إلى تغيير الإيقاعات اليومية بمعدل حوالي 40 دقيقة مقارنة بتناول الطعام في وقت مبكر.