الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

هل يؤثر الصيام المتقطع على الأداء الذهني؟.. دراسة تُجيب

الإثنين 03/نوفمبر/2025 - 07:44 م
الصيام المتقطع..
الصيام المتقطع.. أرشيفية


وفقًا لبحث نُشر في مجلة Psychological Bulletin، من غير المرجح أن يُؤثر تفويت وجبة الإفطار أو ممارسة الصيام المتقطع على تفكير معظم البالغين على المدى القصير.

أصبح الصيام، الذي قد يتضمن الامتناع عن الطعام لعدة ساعات أو أيام، أحد أكثر أنظمة التغذية المعاصرة شيوعًا، وغالبًا ما يُروّج له لفوائده الصحية المحتملة، مثل تحسين حساسية الأنسولين، وإصلاح الخلايا، والتحكم في الوزن.

على الرغم من أن الصيام أصبح شائعًا على مر السنين، إلا أن هناك قلقًا واسع النطاق، غالبًا ما ينعكس في أقوال شائعة مثل "أنت لست أنت عندما تشعر بالجوع"، من أن الامتناع عن الطعام قد يُضعف حدة الذهن بشكل حاد".

نظرًا لأهمية الحفاظ على مستويات كافية من الأداء الإدراكي للأنشطة المهنية والشخصية، فإن الآثار الجانبية المحتملة تستدعي دراسة دقيقة ومنهجية.

تفاصيل الدراسة

أجرى الباحثون تحليلًا تلويًا لـ 71 دراسة قارنت الأداء الإدراكي لدى البالغين الأصحاء الذين كانوا صائمين أو تناولوا الطعام مؤخرًا.

قيّمت الدراسات قدراتٍ مثل استرجاع الذاكرة، واتخاذ القرارات، وسرعة الاستجابة ودقتها. وشمل التحليل إجمالاً 3484 مشاركًا. وكانت معظم فترات الصيام قصيرة الأمد، بمتوسط ​​12 ساعة.

وفي حين لم تجد الدراسة أي فرق عام ذي دلالة، لاحظ الباحثون بعض الفروق الدقيقة، فقد أظهر الأداء الإدراكي انخفاضات طفيفة لفترات الصيام التي تزيد عن 12 ساعة، وأظهر الأطفال، الذين شكلوا جزءًا صغيرًا من مجموعة البيانات، عجزًا أكبر في الأداء مقارنةً بالبالغين.

ومن أكثر النتائج إثارة للاهتمام أن تأثيرات الصيام تعتمد على السياق.

غالبًا ما كان ضعف الأداء واضحًا فقط في المهام التي تتضمن مُحفزات متعلقة بالطعام، مثل النظر إلى صور الطعام أو معالجة الكلمات المتعلقة بالطعام.

في المقابل، لم يتأثر الأداء في المهام التي تستخدم محتوى محايدًا إلى حد كبير. قد يُحوّل الجوع الموارد المعرفية بشكل انتقائي أو يُسبب تشتيتًا فقط في السياقات المتعلقة بالطعام، لكن الأداء الإدراكي العام يبقى مستقرًا إلى حد كبير.

الاختلافات حسب العمر

كما سلّط الباحثون الضوء على الاختلافات حسب العمر.

أظهر الأطفال انخفاضًا ملحوظًا في الأداء أثناء الصيام، مما يُؤكد دراسات سابقة سلّطت الضوء على المزايا الإدراكية الثابتة لتناول وجبة الإفطار لدى الفئات العمرية الأصغر.

تدعم بياناتنا فكرة أن فئات الأطفال قد تتطلب اهتمامًا خاصًا عند تقييم تدخلات الصيام، مما يُشير إلى أن الدماغ النامي أكثر عرضة لنقص الطاقة.

يبقى الأداء الإدراكي مستقرًا أثناء الصيام قصير المدى، مما يُشير إلى أن معظم البالغين الأصحاء لا داعي للقلق بشأن تأثير الصيام المؤقت على ذكائهم أو قدرتهم على أداء المهام اليومية.

من الناحية الفسيولوجية، يُحفز الصيام تحولات أيضية مهمة، فعندما تُستنفد مخازن الجليكوجين، يستخدم الجسم أجسام الكيتون المُنتجة من الأنسجة الدهنية كمصدر بديل للطاقة.

تشير الأدلة الناشئة إلى أن الاعتماد على الكيتونات قد يُحقق فوائد صحية واسعة، ويُنظم الأنظمة الهرمونية، ويُنشط عمليات إصلاح الخلايا المرتبطة بطول العمر.

ووفقًا للباحثين، تدعم هذه النتائج جدوى الصيام المتقطع كتدخل صحي للبالغين، مع التأكيد على أهمية تصميم ممارسات صيام مُخصصة لفئات سكانية مُحددة، مثل الأطفال أو الأفراد الذين يُعانون من حالات طبية.