الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

فقدان الوزن وصحة الدهون.. ما الذي يتغير في جسمنا؟

الإثنين 12/يناير/2026 - 01:48 م
فقدان الوزن وصحة
فقدان الوزن وصحة الدهون.. أرشيفية


من المعروف أن السمنة تؤدي عادةً إلى التهاب واختلال وظائف الأنسجة الدهنية، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض التمثيل الغذائي، مثل داء السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية، ومن الثابت أيضاً أن فقدان الوزن يقلل من خطر الإصابة بهذه الأمراض.

مع ذلك، لم يكن واضحاً ما إذا كان فقدان الوزن يُعيد بناء الأنسجة الدهنية السليمة. بعبارة أخرى، هل تحتفظ الأنسجة الدهنية بـ"ذاكرة" لحالة السمنة بعد فقدان الوزن؟

الآن، تُلقي دراسة جديدة، بقيادة الأستاذة المساعدة آن لوفت، والأستاذ المشارك جيسبر غرود سكات مادسن، والأستاذة سوزان ماندروب من جامعة جنوب الدنمارك، الضوء على ما يحدث في الأنسجة الدهنية أثناء فقدان الوزن. نُشرت الدراسة في مجلة Nature Metabolism.

يُعدّ الباحثون الثلاثة من كبار الباحثين في مركز التميز ATLAS، الذي يُعنى بدراسة الآليات الجزيئية التي تُحرك التغيرات في الكبد والأنسجة الدهنية استجابةً للسمنة وفقدان الوزن. 

تكتسب هذه المعرفة أهمية بالغة لأن اختلال وظائف هذين النسيجين الناتج عن السمنة يُسهم في تطور أمراض التمثيل الغذائي، مثل داء السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية.

باستخدام تقنيات تحليل متقدمة للخلايا المفردة، قام الباحثون بتحليل دقيق للتغيرات الخلوية والجزيئية في الأنسجة الدهنية لدى مرضى السمنة المفرطة في ثلاث مراحل رئيسية:

تحديد موعد جراحة تحويل مسار المعدة للمرضى

بعد فقدان معتدل للوزن بنسبة 5-10% من خلال تغييرات غذائية، وقبل الجراحة مباشرة.
بعد عامين من الجراحة، وبعد فقدان كبير للوزن بنسبة 20-45%.

يُعد هذا أحد أهم التحسينات بعد فقدان الوزن، لأن الخلايا المناعية تُساهم في الالتهاب وانخفاض حساسية الأنسولين في الأنسجة الدهنية. 

يمكن أن تؤثر مقاومة الأنسولين الموضعية هذه على الجسم بأكمله، ومع مرور الوقت، تزيد من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني وأمراض أخرى مرتبطة بالسمنة. لذا، عندما ينخفض ​​الالتهاب وخلايا المناعة، يُعدّ ذلك فائدة واضحة للصحة.

لاحظ الباحثون أيضًا زيادة ملحوظة في خلايا الأوعية الدموية، مما يُرجّح أنه يُساعد على توصيل الأكسجين والمغذيات بكفاءة أكبر إلى الأنسجة الدهنية، وهو تكيف إيجابي آخر. علاوة على ذلك، عاد التعبير الجيني في جميع أنواع الخلايا إلى وضعه الطبيعي كما في حالة النحافة.

ولكن ماذا عن مرحلة فقدان الوزن المعتدل؟ من المعروف سريريًا أن حتى انخفاضًا بنسبة 5% في الوزن يُحسّن حساسية الجسم للأنسولين. لذلك، فحص الفريق الأنسجة الدهنية المقابلة.

تشير الدراسة إلى أن حتى فقدان الوزن المعتدل لدى هؤلاء المرضى يُمكن أن يُفيد صحة الأنسجة الدهنية، فبعد فقدان الوزن الكبير، تُصبح الأنسجة الدهنية مُشابهة إلى حد كبير لتلك الموجودة لدى الأشخاص النحيفين، مما يُشير إلى أن "ذاكرة" السمنة ليست مُستمرة كما كان يُعتقد سابقًا.