الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

تحسين النوم ليس كافيا.. وسيلة قوية لعلاج الأرق

الثلاثاء 13/يناير/2026 - 12:47 م
الأرق
الأرق


يعاني واحد من كل 9 بالغين تقريباً من الأرق المزمن وما يترتب عليه من آثار كالشعور بالنعاس، ومشاكل الإدراك، والتهيج، فضلاً عن زيادة المخاطر الصحية كالسكري وأمراض القلب في حال عدم علاجه.

ورغم توفر العديد من العلاجات، يكمن التحدي في تحديد مدى فعالية الدواء أو أي وسيلة أخرى للمساعدة على النوم لدى كل مريض على حدة.

وقد توصلت دراسة جديدة أجرتها كلية الطب بجامعة ميريلاند إلى أن استخدام التقييمات القائمة على الهواتف الذكية في الوقت الفعلي يمكن أن يساعد في تحديد فعالية أدوية النوم من خلال الكشف عن التحسينات في أعراض الأرق النهاري بما في ذلك التفكير والتعب والمزاج.

بعد دورة علاجية استمرت أسبوعين، كشف هذا النهج التقييمي القائم على الهواتف الذكية عن آثار العلاج بشكل أقوى من الطرق التقليدية مثل استبيانات الاستذكار.

نُشرت النتائج في مجلة JAMA Network Open.

تفاصيل الدراسة

شملت التجربة السريرية 40 شخصًا بالغًا من كبار السن تتراوح أعمارهم بين 60 و85 عامًا يعانون من الأرق المزمن، وتم توزيعهم عشوائيًا لتناول دواء النوم سوفوركسانت أو دواءً وهميًا لمدة 16 ليلة. استخدمت المجموعتان تطبيقًا على الهاتف الذكي لتسجيل أعراض الأرق النهاري لديهم في الوقت الفعلي، أربع مرات يوميًا طوال فترة الدراسة. كما أكمل المشاركون استبيانات تقليدية لتقييم أنماط نومهم وأعراضهم النهارية قبل العلاج وبعده.

النتائج الرئيسية

كشفت الاستبيانات التقليدية عن تحسن عام في شدة الأرق بين مجموعتي العلاج والدواء الوهمي، لكنها لم تكشف عن اختلافات كبيرة في الأعراض النهارية.

كشف أسلوب التقييم القائم على الهواتف الذكية، والذي يُسمى التقييم اللحظي البيئي (EMA)، عن اختلافات دقيقة وهامة بين المجموعتين: فمقارنةً بالدواء الوهمي، زاد دواء سوفوريكسانت من الشعور بالتعب في الصباح، ولكنه قلل منه في فترة ما بعد الظهر والمساء. وبالمثل، كان مستوى اليقظة الذهنية أقل في بداية اليوم لدى مجموعة سوفوريكسانت، ولكنه عاد إلى طبيعته مع مرور الوقت.

أفاد المشاركون الذين تناولوا دواء سوفوريكسانت بحالات مزاجية أسوأ عدديًا في جميع الأوقات الأربعة من اليوم مقارنة بأولئك الذين تناولوا دواءً وهميًا، على الرغم من أن الاختلافات لم تكن ذات دلالة إحصائية.

وجد المشاركون أن تقييم الهاتف الذكي سهل الاستخدام، حيث بلغت نسبة الإكمال 93.3% في جميع الاستطلاعات، مما يدل على الجدوى والمشاركة القوية.

"إن أعراض النهار مثل التعب والضعف الإدراكي واضطرابات المزاج هي سمات أساسية للأرق"، كما قال المؤلف الرئيسي للدراسة إيمرسون إم. ويكواير.

وأضاف أن "تحسين النوم ليس كافياً. نحتاج إلى تحديد مدى فعالية العلاجات في تحسين الأداء النهاري، وهو ما يعتبره المرضى الأهم. في هذه الدراسة، وجدنا أن الاستبيانات الاسترجاعية فشلت في رصد التغيرات الطفيفة المرتبطة بالعلاج والتي تم رصدها من خلال التقييم عبر الهاتف الذكي".

هذه أول تجربة سريرية عشوائية مضبوطة تستخدم تطبيق مراقبة البيئة اللحظية عبر الهاتف الذكي كمقياس للنتائج في تجربة سريرية تركز على النوم.

وقد تمكن التطبيق من رصد تأثيرات علاجية واضحة في أوقات مختلفة من اليوم، كما تبين أنه سهل الاستخدام ومستدام.

ينبغي النظر في استخدام الأجهزة القابلة للارتداء والهواتف الذكية للتقييم متعدد الأساليب في الوقت الفعلي في الدراسات المستقبلية التي تقيّم علاج الأرق بالإضافة إلى اضطرابات النوم الأخرى بما في ذلك انقطاع النفس الانسدادي النومي والنعاس المفرط الذي يؤدي إلى النوم لفترات طويلة.

وقال الدكتور ويكواير: "تعالج هذه النتائج فجوة حرجة في الرعاية السريرية والبحث في اضطرابات النوم".

وأضاف: "عند النظر إليها كمكمل للأساليب التقليدية، توفر تقنية التقييم البيئي اللحظي طريقة حساسة ومتمحورة حول المريض لقياس تأثيرات العلاج على مدار اليوم، في الوقت الفعلي، يمكن لمثل هذه الأساليب أن تُغير طريقة تقييمنا لعلاجات النوم، وتخصيص رعاية طب النوم، وفي نهاية المطاف تحسين نتائج ملايين الأمريكيين الذين يعانون من اضطرابات النوم".