الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

فحص دم بسيط أن يتنبأ بمرض كرون قبل سنوات من ظهور الأعراض| تفاصيل

الثلاثاء 13/يناير/2026 - 03:34 م
داء كرون.. أرشيفية
داء كرون.. أرشيفية


أظهر باحثون في مركز سيناء الصحي اختبار دم يُمكنه التنبؤ بـ داء كرون قبل سنوات من ظهور الأعراض، مما يفتح آفاقًا جديدة للتشخيص المبكر وربما الوقاية.

يقيس الاختبار استجابة الجهاز المناعي للفلاجيلين، وهو بروتين موجود على بكتيريا الأمعاء، وقد وجد فريق بحثي بقيادة الدكتور كين كرويتورو، الباحث السريري في معهد لونينفيلد-تانينباوم للأبحاث التابع لمركز سيناء الصحي، أن هذه الاستجابة تكون مرتفعة لدى الأفراد قبل فترة طويلة من إصابتهم بداء كرون.

وضم الفريق أيضًا الدكتور ريتشارد وو، الطبيب المقيم في قسم أمراض الجهاز الهضمي، والدكتور صن-هو لي، الباحث السريري وأخصائي أمراض الجهاز الهضمي.

ويعمل الدكتوران كرويتورو ولي أيضًا في مركز أمراض الأمعاء الالتهابية التابع لمستشفى ماونت سيناء، وهو مركز عالمي مرموق متخصص في أبحاث أمراض الأمعاء الالتهابية.

وتسلط نتائجهم، المنشورة في مجلة "أمراض الجهاز الهضمي والكبد السريرية"، الضوء على التفاعل بين بكتيريا الأمعاء واستجابات الجهاز المناعي كخطوة حاسمة في تطور داء كرون.

فهم داء كرون وتأثيره

داء كرون هو حالة التهابية مزمنة تصيب الجهاز الهضمي، وتسبب أعراضًا هضمية مستمرة، وآلامًا، وإرهاقًا، مما يؤثر بشكل كبير على جودة الحياة. 

أن وجود الأجسام المضادة للفلاجيلين قبل ظهور أي أعراض بفترة طويلة يشير إلى أن هذا التفاعل المناعي قد يُسهم في بدء المرض، بدلًا من أن يكون نتيجة له، وهو يعتقد أن فهمًا أفضل لهذه العملية المبكرة قد يفتح المجال أمام أساليب جديدة للتنبؤ بالمرض والوقاية منه وعلاجه.

مشروع GEM والكشف المبكر

يُعدّ هذا البحث جزءًا من مشروع الجينات والبيئة والميكروبات (GEM)، وهو مشروع عالمي يضم أكثر من 5000 فرد سليم من أقارب الدرجة الأولى لأشخاص مصابين بداء كرون، بقيادة الدكتور كرويتورو. منذ عام 2008، جمع المشروع بيانات جينية وبيولوجية وبيئية لفهم كيفية تطور المرض بشكل أفضل. 

في السابق، اكتشف الفريق أنه قبل وقت طويل من تطور داء كرون، قد تظهر استجابة مناعية التهابية تستهدف بكتيريا الأمعاء. 

في الأفراد الأصحاء، تتعايش البكتيريا بسلام في الأمعاء وتلعب دورًا أساسيًا في الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي. في داء كرون، يبدو أن الجهاز المناعي يُظهر استجابة غير طبيعية ضد الميكروبات المفيدة عادةً.

الأجسام المضادة للفلاجيلين والتنبؤ بالمخاطر

سبق أن طوّر باحثون اختبارًا للكشف عن الأجسام المضادة للفلاجيلين، وأظهروا أن الأفراد المصابين بداء كرون لديهم مستويات مرتفعة من الأجسام المضادة التي تستهدف الفلاجيلين من بكتيريا لاكنوسبيراسيا.

أراد الدكتوران كرويتورو ولي الآن تحديد ما إذا كان من الممكن الكشف عن هذه الاستجابة المناعية أيضًا لدى الأفراد الأصحاء المعرضين لخطر الإصابة بالمرض.

تابعت هذه الدراسة 381 من أقارب الدرجة الأولى لمرضى كرون، أصيب 77 منهم بالمرض لاحقًا. ومن بين هؤلاء، كان لدى 28 فردًا - أي أكثر من الثلث - استجابات مرتفعة للأجسام المضادة. كانت الاستجابات المناعية أقوى لدى الأشقاء، مما يُبرز دور التعرض البيئي المشترك، كما سبق أن أوضحه الدكتور كرويتورو.

وأكد الباحثون أيضًا أن هذه الاستجابة المناعية قبل ظهور المرض تجاه الفلاجيلين البكتيري من عائلة Lachnospiraceae مرتبطة بالتهاب الأمعاء واختلال وظيفة الحاجز المعوي، وكلاهما من سمات داء كرون. 

وقد استغرقت الفترة الزمنية النموذجية من جمع عينات الدم إلى تشخيص داء كرون لدى الأفراد قبل ظهور المرض حوالي عامين ونصف.