الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

فيروسات الشتاء الصامتة.. نصائح لحماية الاطفال وكبار السن من العدوى

الجمعة 16/يناير/2026 - 09:17 م
فيروسات الشتاء الصامتة
فيروسات الشتاء الصامتة


فيروسات الشتاء الصامتة .. مع حلول الشتاء وانخفاض درجات الحرارة، تتزايد المخاطر الصحية المرتبطة بانتشار الفيروسات التنفسية، التي قد تتسلل الى المنازل بصمت وتنتقل بين افراد الاسرة دون ان يشعروا بها في بدايتها، وهذه الفيروسات لا تميز بين صغير او كبير، لكنها تجد في الاطفال وكبار السن فريسة اسهل بسبب ضعف المناعة او عدم اكتمالها، ما يجعل الوقاية ضرورة لا رفاهية.

فيروسات الشتاء الصامتة 

وقد حذر الدكتور مجدي بدران، استشارى الحساسية والمناعة، من خطورة انتشار الفيروسات خلال فصل الشتاء، مؤكدا ان انخفاض درجات الحرارة وارتفاع الرطوبة داخل المنازل يخلقان بيئة مثالية لتكاثر الفيروسات وانتقال العدوى بسهولة بين افراد الاسرة. 

وأوضح أن زيادة فترات العزلة المنزلية، مع الاعتماد المكثف على وسائل التدفئة، تسهم في تقليل حركة الهواء وتجديده، ما يرفع تركيز الفيروسات في الجو ويزيد فرص الاصابة بنزلات البرد والانفلونزا والعدوى التنفسية المختلفة.

انخفاض درجات الحرارة وارتفاع الرطوبة داخل المنازل بيئة مثالية لتكاثر الفيروسات 

ضرورة التهوية اليومية 

وشدد الدكتور مجدي بدران على أن التهوية اليومية للمنزل ضرورية جدا لتقليل تركيز الفيروسات في الهواء، موضحا أن فتح النوافذ لعدة دقائق عدة مرات يوميا يساعد على تجديد الهواء وتقليل فرص انتقال الامراض التنفسية. 

وأكد أن كثيرين يخطئون باغلاق النوافذ تماما خوفا من البرد، بينما الهواء النقي يلعب دورا مهما في دعم الجهاز المناعي والحفاظ على صحة الرئتين، خاصة لدى الاطفال وكبار السن.

الحركة داخل المنزل تقوي المناعة

واشار الدكتور مجدي بدران الى ان البقاء نشيطا داخل المنزل له دور كبير في تعزيز الدورة الدموية وتحسين كفاءة الجهاز المناعي. 

كما أوضح أن الحركة البسيطة، مثل المشي أثناء المكالمات الهاتفية أو اداء الاعمال المنزلية الخفيفة، تساعد على الحفاظ على النشاط البدني وتحفيز الجسم على مقاومة العدوى. 

وأضاف أن المشي والتفكير أثناء الحركة يسهمان في تنشيط العقل والابداع، ويساعدان على حل المشكلات بطريقة افضل، وفقا لابحاث حديثة اثبتت العلاقة بين النشاط الحركي والصحة النفسية والجسدية.

أهمية النظافة الشخصية 

وأكد بدران أهمية الالتزام الصارم بالنظافة الشخصية، خاصة خلال فصل الشتاء، مشيرا الى ان غسل اليدين جيدا بالماء والصابون او باستخدام الكحول يقلل بشكل كبير من خطر انتقال الفيروسات. 

كما حذر من لمس الانف والفم والعين مباشرة، لا سيما عند الاطفال الذين يكثر لديهم هذا السلوك دون وعي، موضحا أن العدوى غالبا ما تنتقل عبر الاسطح الملوثة او التلامس المباشر مع الاشخاص المصابين بنزلات البرد، ما يجعل التوعية المستمرة داخل الاسرة امرا ضروريا.

توازن ذكي بين التدفئة والتهوية

ودعا استشارى الحساسية والمناعة، الاسر الى تحقيق توازن ذكي بين التدفئة والتهوية داخل المنازل، وعدم الانغلاق التام بدعوى الوقاية من البرد. 

وأوضح ان الهواء النقي لا يقلل فقط من تركيز الفيروسات في الجو، بل يحد ايضا من بقائها على الاسطح، ما يقلل فرص العدوى ويحافظ على صحة جميع افراد الاسرة، خاصة الاطفال وكبار السن الذين يحتاجون الى عناية مضاعفة خلال هذا الفصل.

واختتم استشارى الحساسية والمناعة تحذيراته بالتأكيد على أن الوقاية من فيروسات الشتاء لا تتطلب إجراءات معقدة، بل تعتمد على عادات يومية بسيطة، مثل التهوية المنتظمة، والحركة داخل المنزل، والنظافة الشخصية، والوعي الصحي، فهذه الخطوات، رغم بساطتها، قادرة على كسر سلسلة العدوى وحماية الاسرة من فيروسات شتوية صامتة قد تحمل مضاعفات خطيرة اذا تم الاستهانة بها.