قد يكون حمض الهيالورونيك مفتاحًا لتحسين علاج سرطان أمراض النساء
أظهرت دراسة، هي الأولى من نوعها في العالم، جدوى وسلامة استخدام جل حمض الهيالورونيك المستقر (sHA) كفاصل شرجي أثناء العلاج الإشعاعي لسرطانات أمراض النساء.
تم نشر هذا العمل في مجلة علوم الإشعاع الطبي.
تم فحص هذا الجل، الذي تمت الموافقة عليه بالفعل من قبل إدارة السلع العلاجية لاستخدامه في العلاج الإشعاعي لسرطان البروستاتا، لأول مرة لدى النساء كوسيلة لخلق مساحة أكبر بين الورم والمستقيم أثناء العلاج الإشعاعي الموجه بالرنين المغناطيسي، وهو نوع من العلاج الإشعاعي الداخلي.
من خلال إنشاء هذه المساحة، سعى الأطباء إلى تقليل التعرض الإشعاعي للمستقيم، مما يسمح بوصول جرعة أعلى من الإشعاع إلى الورم مع استهداف أكثر فعالية، مما يقلل من الضرر الذي يلحق بالأنسجة السليمة ويحتمل أن يحسن نتائج العلاج.

تفاصيل الدراسة
في هذه الدراسة، تلقى 12 مريضًا فاصلًا هلاميًا من حمض الهيالورونيك كجزء من علاجهم.
وقد تكللت العملية بالنجاح لجميع المرضى، دون أي مضاعفات متعلقة بالهلام.
وجد الأطباء أن الهلام سهل الاستخدام وواضحًا في صور الرنين المغناطيسي، مما سهّل التحقق من موضعه طوال فترة العلاج؛ والأهم من ذلك، أن المرضى لم يشعروا بأي انزعاج من الفاصل.
أدى استخدام الجل إلى زيادة المسافة بين الورم والمستقيم لدى جميع المرضى الاثني عشر، وبقي في مكانه بأمان طوال فترة العلاج الإشعاعي الموضعي. يذوب الجل بأمان في الجسم مع مرور الوقت، كما يتضح من استخدامه الحالي في علاج سرطان البروستاتا.
على الرغم من أن هذه الدراسة لم تتناول الآثار الجانبية طويلة الأمد أو التغيرات في جرعة الإشعاع الموجهة إلى المستقيم، إلا أنها تُظهر أن استخدام جل حمض الهيالورونيك كفاصل آمن وممكن للأشخاص المصابين بسرطان الجهاز التناسلي الأنثوي.
تُقربنا هذه النتائج خطوةً نحو علاجات لا تستهدف الأورام بفعالية أكبر فحسب، بل تُقلل أيضًا من الآثار الجانبية على الأنسجة السليمة.
سيقوم باحثونا بإجراء المزيد من الدراسات لمراجعة النتائج طويلة المدى وتأثيرها على جرعات المستقيم.
تمثل هذه النتائج الأولية خطوة مهمة نحو ضمان حصول المرضى المصابين بسرطان أمراض النساء على فواصل هلامية بشكل عادل بين الجنسين، مما يمهد الطريق لعلاجات ليست أكثر أمانًا فحسب، بل وأكثر دقة أيضًا.
من خلال تقليل تعرض الأنسجة السليمة للإشعاع وتمكين استهداف الأورام بشكل أفضل، فإن هذا النهج لديه القدرة على تحسين نوعية الحياة، وتقليل الآثار الجانبية طويلة المدى، وتقديم رعاية أكثر فعالية لمرضى السرطان من النساء في جميع أنحاء العالم.
وقالت الدكتورة كارمينيا لابوز: "تُعد هذه الدراسة الأولى من نوعها عالميًا في استكشاف إمكانات جل حمض الهيالورونيك المستقر (sHA) لتحسين نتائج المرضى الذين يخضعون للعلاج الإشعاعي الموضعي لأورام الجهاز التناسلي الأنثوي، وتُظهر نتائجنا أن الإجراء آمن وممكن، ويُقدم مزايا تقنية واعدة".
وأضافت: "من خلال زيادة المسافة بين الورم والمستقيم، نأمل أن نمهد الطريق لعلاجات أكثر أمانًا وفعالية، ومساواة أكبر في رعاية مرضى السرطان".

