الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

دراسة تربط الخمول البدني طويل الأمد بزيادة عبء التوتر في منتصف العمر

السبت 24/يناير/2026 - 04:15 م
الخمول البدني
الخمول البدني


أظهرت دراسة طولية واسعة النطاق، استندت إلى بيانات مجموعة مواليد شمال فنلندا لعام 1966، أن قلة النشاط البدني لفترات طويلة في مرحلة البلوغ تزيد من عبء الإجهاد على الجسم. في المقابل، يبدو أن ممارسة النشاط البدني وفقًا للتوصيات الطبية تحمي الجسم من الإجهاد الضار. 

ورغم أن فوائد النشاط البدني الصحية راسخة، إلا أن العلاقة بين ممارسة النشاط البدني على المدى الطويل وتراكم الإجهاد في الجسم لم تُدرس بشكل كافٍ.

تفاصيل الدراسة

وتُظهر دراسة أُجريت بالتعاون بين جامعة أولو ومؤسسة معهد أولو ديكونيس أن عادات ممارسة الرياضة في مراحل مختلفة من البلوغ تؤثر على مقدار عبء الإجهاد المتراكم في الجسم بحلول منتصف العمر.

وقد تابعت الدراسة، المنشورة في مجلة علم النفس العصبي والغدد الصماء، أكثر من 3300 فرد من مجموعة مواليد شمال فنلندا لعام 1966، من سن 31 إلى 46 عامًا. 

وتم فحص النشاط البدني للمشاركين في أوقات فراغهم في ضوء توصيات منظمة الصحة العالمية بشأن النشاط البدني. بالإضافة إلى ذلك، تم قياس ما يُسمى بالحمل التراكمي، وهو مصطلح يصف الإجهاد الذي يُفرضه الإجهاد المزمن على الجسم.

ووفقًا للنتائج، كان لدى الأفراد الذين لم يلتزموا بتوصيات النشاط البدني المُعززة للصحة خلال فترة المتابعة عبء إجهاد أعلى في منتصف العمر مقارنةً بمن كانوا نشطين بدنيًا وفقًا للتوصيات. كما ارتبط انخفاض النشاط البدني خلال مرحلة البلوغ بزيادة عبء الإجهاد.

في المقابل، لم يختلف الأفراد الذين زادوا من مستوى نشاطهم البدني خلال مرحلة البلوغ من حيث عبء الإجهاد عن أولئك الذين حافظوا على نشاطهم البدني.

وتقول الباحثة مايا كوربيساري، الحاصلة على درجة الدكتوراه: "تشير النتائج إلى أن أهمية النشاط البدني لا تقتصر على مراحل الحياة الفردية؛ بل إن ممارسة الرياضة بانتظام طوال فترة البلوغ قد تحمي الجسم من الآثار الضارة للإجهاد المزمن".

في هذه الدراسة، تم تقييم عبء الإجهاد باستخدام مجموعات أوسع وأضيق من المقاييس البيولوجية. وكانت النتائج متسقة إلى حد كبير بغض النظر عن المؤشر المستخدم، مما يعزز موثوقية النتائج.

النشاط البدني كجزء من إدارة التوتر
تقدم هذه الدراسة أدلة جديدة تشير إلى أن النشاط البدني قد يكون عاملاً أساسياً في الوقاية من الآثار طويلة الأمد للتوتر.

يقول كوربيساري: "فيما يتعلق بعبء التوتر، فإن مقدار النشاط البدني في مرحلتي الشباب والبلوغ مهم. ويبدو أن ممارسة النشاط البدني بانتظام في مرحلة البلوغ تساعد الجسم على التكيف مع التوتر حتى منتصف العمر".

ووفقاً للباحثين، هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات الطولية لتقييم استخدام مؤشرات التوتر المختلفة بدقة أكبر، وفهم كيفية تأثير النشاط البدني على أنظمة التوتر في الجسم في مختلف مراحل الحياة.