الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

هل يزيد فقدان العضلات أثناء علاج سرطان عنق الرحم خطر الوفاة؟

الأحد 01/فبراير/2026 - 04:52 م
 سرطان عنق الرحم
سرطان عنق الرحم


أظهرت مراجعة دولية لـ23 دراسة أن النساء المصابات بسرطان عنق الرحم واللاتي يعانين من فقدان كبير في العضلات أثناء العلاج يمتن بمعدل 6 أضعاف مقارنة بالنساء اللاتي يحافظن على كتلة العضلات.

شملت المراجعة أكثر من 4000 مريض، وتكشف النتائج، التي نُشرت في مجلة Clinical Nutrition Open Science، أن ما بين 20% و60% من النساء المصابات بسرطان عنق الرحم المتقدم يدخلن العلاج وهن يعانين بالفعل من ضعف في التغذية - ومع ذلك فإن العديد منهن لديهن وزن طبيعي أو مرتفع، مما يجعل الحالة غير مرئية في التقييمات القياسية.

بالرغم من الأدلة المتسقة على مدى عقدين من البحث، فإن المبادئ التوجيهية الرئيسية للسرطان الصادرة عن الاتحاد الدولي لأمراض النساء والتوليد (FIGO) والشبكة الوطنية الشاملة للسرطان (NCCN) والجمعية الأوروبية لأمراض النساء والتوليد (ESGO) لا توصي بإجراء فحص غذائي روتيني.

قال الدكتور كانيو مارتينيلي، مدير الأبحاث السريرية والترجمية في منظمة سبارو للأبحاث الصحية بجامعة تمبل، والذي قاد الدراسة: "إن الاعتماد على الوزن وحده أداة فحص غير كافية وخطيرة، لا يتطلب الفحص أي موارد إضافية، فالأدوات موجودة بالفعل".

وفي ما يلي أبرز النتائج:

خطر الوفاة:

سوء التغذية المُشخَّص: خطر الوفاة أعلى بمقدار 1.5 إلى 3.7 مرة.

فقدان 10% أو أكثر من كتلة العضلات أثناء العلاج: خطر الوفاة أعلى بست مرات.

السمنة المصحوبة بضمور العضلات (فقدان العضلات المخفي بالوزن الزائد): خطر الوفاة أعلى بمقدار 2.7 مرة.

مدى تحمل العلاج

عانى المرضى الذين يعانون من سوء التغذية من آثار جانبية شديدة بمعدل يتراوح بين ضعفين إلى خمسة أضعاف معدل حدوثها لدى المرضى ذوي التغذية الجيدة.

كانت حالات انقطاع العلاج أكثر شيوعًا بمقدار 3 إلى 5 مرات لدى المرضى الذين يعانون من نقص غذائي متعدد.

فترة الـ 56 يومًا: يجب إكمال علاج سرطان عنق الرحم خلال 56 يومًا لتحقيق أفضل النتائج. كل يوم إضافي يزيد من خطر عودة المرض بنسبة 1% تقريبًا، ويُعدّ سوء التغذية سببًا رئيسيًا لتأخير العلاج.

ميّز فريق البحث بين ثلاث حالات متميزة بيولوجيًا غالبًا ما يتم الخلط بينها:

الهزال: مدفوع بالورم، تطلق الخلايا السرطانية إشارات التهابية تعمل على تكسير العضلات بغض النظر عن تناول الطعام.

سوء التغذية: ناتج عن نقص المدخول الغذائي، لا يستطيع المرضى تناول ما يكفي من الطعام بسبب الآثار الجانبية للعلاج، مما يؤدي إلى استجابة الجسم للجوع.

ضمور العضلات: ناتج عن قلة النشاط، فهدر العضلات بسبب عدم الاستخدام - وعلى عكس الأنواع الأخرى، يستجيب بشكل جيد للتمارين الرياضية.

قال الدكتور سالفاتوري كورتيلينو: "إن فهم البيولوجيا هو ما يحول البيانات إلى شيء يمكن للأطباء استخدامه. فالمريض المصاب بالهزال الناتج عن الورم يحتاج إلى علاج مختلف عن الشخص الذي لا يستطيع تناول الطعام ببساطة".

سرطان عنق الرحم

يُعد سرطان عنق الرحم رابع أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين النساء على مستوى العالم.

في عام 2022، سُجّلت 662 ألف حالة جديدة و349 ألف حالة وفاة على مستوى العالم، بزيادة عن عام 2020.