ما هو سبب مرض والدنستروم؟.. طفرات جينية غامضة
ما هو سبب مرض والدنستروم؟.. يعد مرض والدنستروم من الأمراض النادرة التي تصيب الجهاز اللمفاوي، ويصنف ضمن الأورام المزمنة بطيئة النمو التي تؤثر في خلايا الدم البيضاء.
ورغم التقدم الطبي الكبير، لا يزال هذا المرض يثير الكثير من التساؤلات، خاصة فيما يتعلق بأسبابه الحقيقية والعوامل التي تزيد من خطر الإصابة به، الأمر الذي يجعل فهم خلفياته خطوة أساسية نحو التشخيص المبكر والتعامل الصحيح معه، فهيا نتعرف خلال التقرير التالي على ما هو سبب مرض والدنستروم؟.
ما هو سبب مرض والدنستروم؟
وبشأن إجابة سؤال ما هو سبب مرض والدنستروم؟، فحسبما أورده موقع"ويب طب"، حتى الآن، لا يوجد سبب واضح أو مباشر للإصابة بمرض والدنستروم؛ إذ لم يتمكن العلماء من تحديد عامل واحد مسؤول عن ظهوره، ولكن الأبحاث ترجح بقوة أن المرض ينتج عن طفرات جينية تصيب خلايا الدم البيضاء، وتحديدًا الخلايا اللمفاوية من نوع B داخل نخاع العظم.
وتؤدي هذه الطفرات إلى إنتاج خلايا بيضاء غير سليمة، تفقد قدرتها الطبيعية على أداء دورها الدفاعي في الجسم.
وبدلًا من ذلك، تقوم هذه الخلايا بإفراز أجسام مضادة غير طبيعية لا يستطيع الجسم الاستفادة منها، فتتراكم في الدم وتؤدي إلى زيادة لزوجته، وهو ما يسبب سلسلة من المشكلات الصحية التي تمس الدورة الدموية والأعصاب وأعضاء أخرى حيوية.
ويؤكد المختصون أن هذه الطفرات لا تكون في الغالب موروثة، بل تحدث بشكل عشوائي مع التقدم في العمر، وهو ما يفسر شيوع المرض بين كبار السن مقارنة بالفئات العمرية الأصغر.
جدير بالذكر أن خطورة هذه الطفرات تكمن في أنها تدفع نخاع العظم إلى إنتاج كميات كبيرة من خلايا دم بيضاء مشوهة على حساب الخلايا السليمة.

ومع مرور الوقت، يؤدي هذا الخلل إلى ضعف جهاز المناعة، وفقر الدم، واضطرابات النزيف، إضافة إلى تأثيرات مباشرة على الأعصاب الطرفية نتيجة تراكم البروتينات غير الطبيعية في الدم.
عوامل خطر الإصابة بمرض والدنستروم
وفيما يخص عوامل خطر الإصابة بمرض والدنستروم، فرغم غياب سبب محدد، فإن هناك مجموعة من عوامل الخطر التي تزيد من احتمالية الإصابة بمرض والدنستروم، ومن أبرزها:
- التقدم في العمر، حيث ترتفع نسب الإصابة بشكل ملحوظ لدى الأشخاص الذين تجاوزوا سن الخامسة والستين.
- كما يلعب الجنس دورًا واضحًا؛ إذ تشير الإحصاءات الطبية إلى أن الرجال أكثر عرضة للإصابة بالمرض مقارنة بالنساء.
- وكذلك يعد لون البشرة من العوامل المرتبطة أيضًا؛ إذ تسجل معدلات أعلى للإصابة بين الأشخاص ذوي البشرة البيضاء مقارنة بغيرهم.
- فضلًا عن العامل الوراثي؛ إذ تزداد فرص الإصابة في حال وجود تاريخ عائلي للإصابة بأحد أنواع أورام الغدد اللمفاوية، ما يشير إلى وجود استعداد جيني غير مباشر قد يسهم في ظهور المرض.

