الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

قد يقلل دواء النقرس خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية

الأحد 08/فبراير/2026 - 01:37 م
النقرس
النقرس


توصلت دراسة جديدة، إلى أن الأدوية المستخدمة لعلاج النقرس يمكن أن تقلل أيضا من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية لدى الأشخاص المصابين بالنقرس.

أظهرت دراسة جديدة، نُشرت في مجلة JAMA Internal Medicine، أن علاج النقرس لخفض مستويات حمض اليوريك في الدم يساهم أيضاً في الوقاية من النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

وقد قاد هذه الدراسة البروفيسور أبيشيك من كلية الطب في الجامعة، بالتعاون مع زملاء من جامعة كيل وكلية لندن للصحة والطب الاستوائي في المملكة المتحدة، وجامعة جوتنبرج في السويد، وجامعة ماركي التقنية في إيطاليا.

ما هو النقرس؟

النقرس هو شكل شائع من أشكال التهاب المفاصل، حيث ترتفع مستويات اليورات في الدم وتترسب بلورات اليورات داخل المفاصل وحولها.

ويسبب نوبات مفاجئة من الألم الشديد وتورم المفاصل. يصيب النقرس واحدًا من كل 40 بالغًا في المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، ويرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

تعمل أقراص مثل الألوبيورينول، عند تناولها بالجرعة المناسبة، على خفض مستويات اليورات في الدم وإذابة ترسبات بلورات اليورات.

الأشخاص المصابون بالنقرس والذين يحققون مستويات حمض اليوريك في الدم أقل من 360 ميكرومول/لتر (6 ملجم/ديسيلتر) باستخدام أدوية خفض حمض اليوريك مثل الألوبيورينول يعانون من نوبات نقرس أقل، ولكن لا يُعرف الكثير عما إذا كان هذا سيقلل أيضًا من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

تفاصيل الدراسة

في هذه الدراسة الجديدة، شرع الفريق في معرفة ما إذا كان تحقيق مستوى مستهدف من حمض اليوريك في الدم أقل من 360 ميكرومول/لتر (6 ملجم/ديسيلتر) باستخدام أدوية خفض حمض اليوريك، وخاصة الألوبيورينول، من شأنه أن يقلل أيضًا من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية لدى الأشخاص المصابين بالنقرس.

قال البروفيسور أبيشيك: "يواجه مرضى النقرس خطرًا متزايدًا للإصابة بأمراض مثل أمراض القلب والسكتة الدماغية، وهذه هي الدراسة الأولى التي تُثبت أن أدوية مثل الألوبيورينول، المستخدمة لعلاج النقرس، تُقلل من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية عند تناولها بالجرعة المناسبة، وتختلف الجرعة المناسبة من شخص لآخر، وهي الجرعة التي تُخفض مستوى حمض اليوريك في الدم إلى أقل من 360 ميكرومول/لتر (6 ملجم/ديسيلتر)".

أجرى الفريق دراسة كبيرة باستخدام بيانات الرعاية الأولية من قاعدة بيانات أبحاث الممارسة السريرية Aurum المرتبطة بسجلات المستشفيات والوفيات من يناير 2007 إلى مارس 2021.

كان المرضى من عمر 18 عامًا فما فوق، وقد تم تشخيص إصابتهم بالنقرس، وكان مستوى حمض اليوريك في مصل الدم لديهم قبل العلاج أعلى من 360 ميكرومول/لتر (6 ملجم/ديسيلتر). استخدم الباحثون إطار عمل تجريبي مُحاكى يعتمد على تحليل بيانات الرعاية الصحية التي يتم جمعها بشكل روتيني، وهذا أسرع من التجارب السريرية التقليدية التي تتسم بتكلفتها العالية وطول مدتها.

أبرز النتائج

تم تصنيف المرضى إلى مجموعة العلاج الموجه نحو الهدف (T2T) لخفض اليورات (ULT) أو مجموعة العلاج غير الموجه نحو الهدف (non-T2T) لخفض اليورات إذا حققوا أو لم يحققوا مستوى اليورات في الدم أقل من 360 ميكرومول/لتر (6 ملجم/ديسيلتر) في غضون 12 شهرًا من علاجهم الأول بدواء لخفض اليورات.

قام الفريق بدراسة ما إذا كان هناك حدث قلبي وعائي ضار كبير (مثل نوبة قلبية أو سكتة دماغية أو وفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية) في غضون 5 سنوات من أول وصفة طبية لدواء خافض لحمض اليوريك.

من بين ما يقارب 110,000 مريض شملتهم الدراسة، أظهر المرضى في مجموعة العلاج الموجه لخفض مستوى السكر في الدم (T2T ULT) معدل بقاء على قيد الحياة لمدة 5 سنوات أعلى، وانخفاضًا في خطر الإصابة بأحداث قلبية وعائية خطيرة، مقارنةً بالمرضى في مجموعة العلاج غير الموجه لخفض مستوى السكر في الدم.

لوحظ ارتباط أقوى بين ارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وارتفاعه الشديد، مقارنةً بالمرضى ذوي الخطر المتوسط.

أظهر المرضى الذين حققوا مستوى مستهدفًا أقل من حمض اليوريك في الدم (أقل من 300 ميكرومول/لتر، أي 5 ملجم/ديسيلتر) انخفاضًا أكبر في خطر الإصابة بالنقرس.

كما عانى المرضى في مجموعة العلاج الموجه لخفض حمض اليوريك من عدد أقل من نوبات النقرس.

تُعدّ نتائج الدراسة إيجابية للغاية، إذ تُظهر أن مرضى النقرس الذين وُصفت لهم أدوية خافضة لحمض اليوريك، وحققوا مستويات حمض اليوريك في الدم أقل من 360 ميكرومول/لتر (6 ملجم/ديسيلتر) خلال 12 شهرًا، انخفض لديهم خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية بشكل ملحوظ خلال السنوات الخمس التالية. وقد أظهرت أبحاث سابقة من نوتنغهام أن العلاج الموجه لخفض حمض اليوريك يمنع نوبات النقرس.

وقال البروفيسور أبيشيك: "توفر هذه الدراسة الحالية فائدة إضافية تتمثل في تقليل خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية والوفاة بسبب هذه الأمراض".