الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

تناول القهوة يوميا يقلل خطر الإصابة بالخرف| دراسة

الأربعاء 11/فبراير/2026 - 03:24 م
الخرف
الخرف


قامت دراسة جديدة بتحليل بيانات 131821 مشاركًا ووجدت أن الاستهلاك المعتدل للقهوة المحتوية على الكافيين (من كوبين إلى ثلاثة أكواب يوميًا) أو الشاي (من كوب إلى كوبين يوميًا) يقلل من خطر الإصابة بالخرف.

كما وجدت أنها تبطئ التدهور المعرفي، وتحافظ على الوظيفة المعرفية.

وقد نُشرت نتائجهم في مجلة الجمعية الطبية الأمريكية (JAMA).

قال المؤلف الرئيسي دانيال وانغ: "عند البحث عن أدوات محتملة للوقاية من الخرف، اعتقدنا أن شيئًا شائعًا مثل القهوة قد يكون تدخلًا غذائيًا واعدًا - وقد سمح لنا وصولنا الفريد إلى بيانات عالية الجودة من خلال الدراسات التي استمرت لأكثر من 40 عامًا بمتابعة هذه الفكرة".

وأضاف: "مع أن نتائجنا مشجعة، إلا أنه من المهم التذكير بأن حجم التأثير ضئيل، وأن هناك العديد من الطرق المهمة لحماية الوظائف الإدراكية مع التقدم في السن، تشير دراستنا إلى أن استهلاك القهوة أو الشاي المحتوي على الكافيين قد يكون أحد الحلول الممكنة".

لماذا يتزايد التركيز على الوقاية من الخرف؟

يُعدّ التدخل المبكر بالغ الأهمية في حالات الخرف، إذ أن العلاجات الحالية محدودة ولا تُقدّم عادةً سوى فائدة طفيفة بعد ظهور الأعراض.

​​وقد دفع التركيز على الوقاية الباحثين إلى دراسة تأثير عوامل نمط الحياة، كالنظام الغذائي، على تطور الخرف.

يحتوي كل من القهوة والشاي على مكونات نشطة بيولوجيًا مثل البوليفينولات والكافيين، والتي برزت كعوامل وقائية عصبية محتملة تقلل من الالتهاب وتلف الخلايا مع الحماية من التدهور المعرفي.

ما لم توضحه الأبحاث السابقة

على الرغم من كونها واعدة، إلا أن النتائج المتعلقة بالعلاقة بين القهوة والخرف كانت غير متسقة، حيث أن الدراسات كانت ذات متابعة محدودة وتفاصيل غير كافية لالتقاط أنماط الاستهلاك على المدى الطويل، والاختلافات حسب نوع المشروب، أو سلسلة النتائج الكاملة - من التدهور المعرفي الذاتي المبكر إلى الخرف الذي تم تشخيصه سريريًا.

تساعد البيانات المستقاة من دراسة الصحة الوطنية (NHS) ودراسة متابعة المهنيين الصحيين (HPFS) في التغلب على هذه التحديات.

خضع المشاركون لتقييمات متكررة للنظام الغذائي، والخرف، والتدهور المعرفي الذاتي، والوظائف المعرفية الموضوعية، وتمت متابعتهم لمدة تصل إلى 43 عامًا.

قارن الباحثون تأثير القهوة والشاي والقهوة منزوعة الكافيين على خطر الإصابة بالخرف والصحة المعرفية لكل مشارك.

من بين أكثر من 130 ألف مشارك، أصيب 11033 منهم بالخرف. وكان لدى المشاركين من كلا الجنسين الذين تناولوا أعلى كمية من القهوة المحتوية على الكافيين خطر أقل بنسبة 18% للإصابة بالخرف مقارنةً بمن أفادوا بتناول كميات قليلة أو معدومة من القهوة المحتوية على الكافيين.

كما لوحظ انخفاض في معدل التدهور المعرفي الذاتي لدى شاربي القهوة المحتوية على الكافيين (7.8% مقابل 9.5%).

وأظهرت بعض القياسات أن شاربي القهوة المحتوية على الكافيين أظهروا أداءً أفضل في الاختبارات الموضوعية للوظائف المعرفية العامة.

أظهر تناول كميات أكبر من الشاي نتائج مماثلة، بينما لم يظهر تناول القهوة منزوعة الكافيين نتائج مماثلة - مما يشير إلى أن الكافيين قد يكون العامل النشط الذي ينتج هذه النتائج الوقائية للأعصاب، على الرغم من الحاجة إلى مزيد من البحث للتحقق من صحة العوامل والآليات المسؤولة.

ما هي الكمية المثلى من القهوة أو الشاي؟

كانت الفوائد المعرفية أكثر وضوحًا لدى المشاركين الذين تناولوا كوبين إلى ثلاثة أكواب من القهوة المحتوية على الكافيين أو كوبًا إلى كوبين من الشاي يوميًا.

وخلافًا للعديد من الدراسات السابقة، لم يُسفر تناول كميات أكبر من الكافيين عن آثار سلبية، بل على العكس، فقد وفر فوائد وقائية عصبية مماثلة لتلك التي توفرها الجرعة المثلى.