كيف يتم تشخيص مرض ريفسوم؟.. الفحوصات الجينية أهم الاختبارات
كيف يتم تشخيص مرض ريفسوم؟.. يمثل تشخيص مرض ريفسوم تحديًا طبيًا ؛ نظرًا لندرته وتعدد أعراضه التي قد تتداخل مع أمراض عصبية واستقلابية أخرى، ولكن التطور في الفحوصات المخبرية والتحاليل الجينية أتاح للأطباء أدوات أكثر دقة لتأكيد الإصابة، سواء لدى الرضع أو البالغين، ما يسهم في التدخل المبكر وتقليل المضاعفات، فهيا نتعرف خلال السطور القادمة على كيف يتم تشخيص مرض ريفسوم؟.
كيف يتم تشخيص مرض ريفسوم؟
وعن إجابة سؤال كيف يتم تشخيص مرض ريفسوم؟، فحسبما أورده موقع"كليفلاند كلينك" الطبي، يعتمد غالبية الأطباء المختصين على مجموعة من الفحوصات المختلفة لتشخيص مرض ريفسوم، ويحدد نوع الفحص وفقا لعمر المريض وطبيعة الأعراض الظاهرة عليه.
وفي حال الاشتباه بالإصابة، لا يكتفي الطبيب بالفحوصات الأولية، بل قد يوصي بإجراء اختبارات جينية متخصصة للبحث عن الطفرات المسؤولة عن المرض، بهدف تأكيد التشخيص بشكل قاطع.
وتكمن أهمية التشخيص المبكر في أن مرض ريفسوم يرتبط بخلل في استقلاب بعض الأحماض الدهنية، ما يؤدي إلى تراكمها في الدم والأنسجة، وبالتالي فالكشف عن هذا الخلل مخبريا يعد خطوة أساسية في مسار التشخيص.
الفحوصات المخبرية لدى الرضع
في حالات الاشتباه بمرض ريفسوم لدى الرضع، خاصة الشكل المرتبط باضطرابات البيروكسيسومات، تركز الفحوصات التشخيصية على قياس مستويات أنواع معينة من الأحماض الدهنية في الدم.
وتشمل الفحوصات الأكثر شيوعا قياس الأحماض الدهنية طويلة السلسلة جدا، وهي مركبات تتراكم عند وجود خلل في وظيفة البيروكسيسومات.
كما يتم قياس مستوى حمض الفيتانيك وحمض البريستانيك، وهما من المؤشرات المهمة على وجود اضطراب في تكسير الدهون داخل الخلايا.
وارتفاع هذه القيم بشكل غير طبيعي قد يدفع الطبيب إلى إجراء مزيد من الفحوصات المتخصصة، بما في ذلك التحاليل الجينية، لتحديد الجين المتأثر وتأكيد نوع الاضطراب بدقة.

فحص الدم لدى البالغين
أما في حالة مرض ريفسوم لدى البالغين، فيبدأ المسار التشخيصي غالبا بإجراء فحص دم بسيط لقياس مستوى حمض الفيتانيك.
ويعد الارتفاع الملحوظ في هذا الحمض مؤشرا رئيسيا على الاشتباه بالإصابة؛ نظرًا إلى أن المرض يتميز بعجز الجسم عن تكسيره بشكل طبيعي.
وفي حال ثبت ارتفاع مستوى حمض الفيتانيك، ينتقل الطبيب إلى مرحلة أكثر تقدما من التقييم، تشمل اختبارات جينية للبحث عن طفرات في الجينات المعروفة بارتباطها بالمرض، مثل: جين PHYH أو PEX7. ويساعد هذا التحليل في تحديد السبب الوراثي بدقة، كما يفيد في تقديم المشورة الوراثية للعائلة.
الفحوصات الجينية
كما تمثل الفحوصات الجينية خطوة حاسمة في تشخيص مرض ريفسوم، إذ تمكن من الكشف عن الطفرات المسببة سواء في الحالات الطفولية أو لدى البالغين.
ولا تقتصر أهمية هذه الفحوصات على تأكيد الإصابة فحسب، بل تمتد إلى تحديد نمط الوراثة واحتمالات تكرار المرض في أفراد الأسرة.
ومع التقدم العلمي في مجال الطب الوراثي، أصبح بالإمكان الوصول إلى تشخيص أكثر دقة وفي وقت أقصر، ما يمنح المرضى فرصة أفضل لبدء العلاج الغذائي والدعم الطبي المناسب في مرحلة مبكرة.
