الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

هل تتناول كمية كافية من البروتين؟.. علامات تحذيرية خفية توضح لك

السبت 21/فبراير/2026 - 04:54 ص
البروتين
البروتين


أصبح البروتين، بهدوء، أحد أكثر العناصر الغذائية التي يتم الحديث عنها اليوم. فمن التمارين الرياضية إلى الحميات الغذائية، مرورًا باتجاهات الصحة على وسائل التواصل الاجتماعي، يعتقد الكثيرون أنهم يحصلون على كفايتهم من البروتين من خلال وجباتهم اليومية. لكن الأطباء يؤكدون أن الواقع غالبًا ما يكون مختلفًا تمامًا. 

إن نقص البروتين أكثر شيوعًا مما يظن الناس، خاصةً مع عادات الأكل الحديثة التي تعتمد بشكل كبير على الكربوهيدرات المكررة.

يفترض العديد من المرضى أنهم يتناولون وجبات متوازنة لأنهم يستهلكون الأرز أو الخبز أو الخضراوات بانتظام، ولكن بدون مصادر بروتين كافية، يُعاني الجسم في إصلاح الأنسجة، والحفاظ على المناعة، واستدامة مستويات الطاقة، إن حتى النقص الطفيف في البروتين قد يؤثر تدريجيًا على الصحة البدنية والنفسية.

لماذا يعد البروتين أكثر أهمية مما تعتقد؟

يتكون البروتين من أحماض أمينية تُشكل اللبنات الأساسية للعضلات والهرمونات والإنزيمات وخلايا المناعة، كما يلعب دورًا محوريًا في الشفاء، وعمليات الأيض، والحفاظ على صحة الجلد والشعر والأظافر. 

عندما يكون تناول البروتين منخفضًا، يبدأ الجسم في الاحتفاظ به للأعضاء الحيوية، مما يعني أن أجهزة الجسم الأخرى تبدأ في إظهار علامات تحذيرية أولًا.

غالبًا ما تُشخص هذه العلامات المبكرة خطأً على أنها إجهاد أو علامات تقدم في السن.

التعب المستمر وضعف العضلات

قد لا يكون الشعور بالتعب رغم الحصول على قسط كافٍ من النوم دائمًا بسبب ضغط العمل أو الإجهاد، فانخفاض تناول البروتين يُجبر الجسم على تكسير أنسجة العضلات لتلبية الاحتياجات الأساسية، مما يؤدي مع مرور الوقت إلى ضعف القوة والتعب المستمر. 

العضلات أنسجة نشطة أيضيًا، وعندما يكون تناول البروتين غير كافٍ، يمكن أن يحدث فقدان تدريجي للعضلات، مما يؤثر على القدرة على التحمل والأداء اليومي.

في حين أن كبار السن أكثر عرضة للخطر، قد يعاني الشباب الذين يتبعون حميات غذائية مقيدة من أعراض مماثلة.

هل تشعر بالجوع دائمًا؟ قد تفتقر وجباتك إلى البروتين

يمكن أن تتسبب الوجبات الغنية بالكربوهيدرات المكررة في تقلبات سريعة في مستوى السكر في الدم، مما يؤدي إلى الرغبة الشديدة في تناول الطعام. 

غالبًا ما يُبلغ المرضى عن تناول وجبات خفيفة باستمرار أو الرغبة الشديدة في تناول السكريات. إضافة البروتين تُثبِّت الطاقة وتساعد في التحكم في الشهية.

تساعد الوجبات المتوازنة على الوقاية من الإفراط في تناول الطعام وتقلبات الطاقة المفاجئة.

ترقق الشعر وهشاشة الأظافر

تُعدّ التغيرات في المظهر أحيانًا من أوائل المؤشرات، يعتمد الشعر والجلد والأظافر على البروتينات البنائية مثل الكيراتين والكولاجين.

عندما ينخفض ​​تناول البروتين، يُعطي الجسم الأولوية للوظائف الحيوية على حساب الأنسجة التجميلية. لذا، قد يشير جفاف الجلد وهشاشة الأظافر وزيادة تساقط الشعر إلى خلل في التغذية.

بطء التئام الجروح وكثرة الالتهابات

يلعب البروتين دورًا حاسمًا في المناعة وإصلاح الأنسجة. قد يشير طول مدة التئام الجروح، وكثرة الإصابة بالأمراض، أو طول فترة النقاهة من الالتهابات إلى نقص في تناول البروتين. 

تعتمد الأجسام المضادة وخلايا المناعة على الأحماض الأمينية. نقص البروتين يُضعف استجابة الجسم الدفاعية.

بالنسبة للأفراد الذين يتعافون من المرض أو الجراحة، يصبح تناول كمية كافية من البروتين أكثر أهمية.

تقلبات المزاج وضعف التركيز

يؤثر البروتين أيضًا على كيمياء الدماغ، تساعد الأحماض الأمينية في إنتاج النواقل العصبية مثل الدوبامين والسيروتونين، والتي تنظم المزاج والتركيز. 

قد يُساهم نقصها في الشعور بالعصبية، وضعف التركيز، أو انخفاض المزاج. فالتغذية والصحة النفسية مرتبطتان ارتباطًا وثيقًا.

من هم الأكثر عرضة للخطر؟ 

غالبًا ما يحتاج كبار السن، والأطفال في مراحل النمو، والنساء الحوامل، والأفراد المصابون بأمراض مزمنة إلى تناول كميات أكبر من البروتين. كما قد يُعاني من يتبعون حميات غذائية مقيدة أو يواجهون صعوبة في تناول الطعام من نقص البروتين دون أن يدركوا ذلك.

فالبروتين ليس فقط لبناء العضلات، بل يدعم المناعة، والشفاء، والطاقة، والتوازن العاطفي، كقاعدة عامة، احرص على تضمين مصدر للبروتين في كل وجبة. 

إذا استمرت أعراض مثل التعب، أو تغيرات الشعر، أو كثرة الإصابة بالأمراض، فإن مراجعة النظام الغذائي مع الطبيب قد تُساعد في الوقاية من المضاعفات طويلة الأمد".

أحيانًا، تكون إشارات الجسم التحذيرية أقل وضوحًا مما نتوقع، فالإنصات المبكر لها يُحدث فرقًا كبيرًا.