دراسة تكشف أنواع النباتات التي تعزز التأثيرات المضادة للالتهاب
كشف علماء من جامعة طوكيو للعلوم عن وجود مركبات طبيعية موجودة في النعناع والأوكالبتوس والفلفل الحار تعمل معا لتعزيز التأثيرات المضادة للالتهابات عند استخدامها معًا، مقارنة باستخدام كل مركب بمفرده.
أنواع النباتات التي تعزز التأثيرات المضادة للالتهاب
ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة Nutrients، حيث أجرى الباحثون تجارب مخبرية لفهم كيفية تفاعل هذه المركبات داخل الخلايا المناعية.
ركزت التجارب على ثلاثة مركبات طبيعية معروفة بخصائصها البيولوجية المنثول وهو المركب النشط في النعناع، و1,8-سينول وهو المكون الرئيسي لزيت الأوكالبتوس والكابسيسين (المركب المسؤول عن الطعم الحار في الفلفل الحار).
واختبر الباحثون تأثير هذه المواد على الخلايا البلعمية، وهي خلايا مناعية تلعب دورًا رئيسيًا في الاستجابة الالتهابية.

بعد تحفيز الالتهاب باستخدام مكون بكتيري، قد تم معالجة الخلايا بالمركبات بشكل منفرد وبتركيبات مختلفة.
وأظهرت النتائج أن دمج الكابسيسين مع المنثول أو دمجه مع 1,8-سينول؛ قد أدى إلى زيادة فعالية التأثير المضاد للالتهاب مئات المرات مقارنة باستخدام كل مادة على حدة.
كيف تعمل هذه المركبات داخل الخلية؟
كشف التحليل الجزيئي أن كل مركب يعمل عبر مسار مختلف داخل الخلية فالمنثول و1,8-سينول يؤثران على بروتينات مستقبلية تتحكم بتدفق الكالسيوم داخل الخلية، وهو عنصر أساسي في تنشيط الاستجابة الالتهابية.
أما الكابسيسين يثبط مكونات أخرى من المسارات الالتهابية؛ وعند تفعيل هذه الآليات المتعددة في وقت واحد، يصبح التأثير المضاد للالتهاب أقوى بكثير من تأثير أي مركب منفرد.
تشير الدراسة إلى أن مزج التوابل والنباتات العطرية في النظام الغذائي قد يكون أكثر فعالية في تقليل الالتهاب مقارنة باستخدام مكون واحد فقط.
كما تفتح نتائج الدراسة الباب أمام تطوير أغذية وظيفية مضادة للالتهاب، بجانب تصميم مكملات غذائية تعتمد على مبدأ الدمج بين المركبات الطبيعية.
رغم النتائج الواعدة التي كشفته عنها الدراسة، إلا انه قد شدد الباحثون على أن الدراسة أُجريت في نماذج خلوية مخبرية، ما يعني أن التأثيرات على البشر ما تزال بحاجة إلى تجارب سريرية ودراسات طويلة المدى؛ مع تقييم الجرعات الآمنة والفعالة.