الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

زيت الزيتون البكر يحمي الصحة الإدراكية من خلال الميكروبات المعوية| دراسة

الأربعاء 25/فبراير/2026 - 02:16 م
زيت الزيتون البكر
زيت الزيتون البكر


يُعتبر زيت الزيتون البكر أحد الركائز الأساسية لحمية البحر الأبيض المتوسط، ويُعرف على نطاق واسع بفوائده الصحية للقلب والأوعية الدموية والتمثيل الغذائي.

ومع ذلك، لم يُدرس تأثيره المباشر على الدماغ البشري عبر الجهاز الهضمي بشكل معمق.

وقد كشفت دراسة جديدة، بقيادة باحثين من وحدة التغذية البشرية في جامعة روفيرا إي فيرجيلي (URV) ومعهد بير فيرجيلي للأبحاث الصحية (IISPV) ومركز CIBERobn، أن زيت الزيتون البكر الممتاز قد يلعب دورًا حاسمًا في حماية الوظائف الإدراكية من خلال تأثيره على الميكروبات المعوية.

"هذه أول دراسة مستقبلية تُجرى على البشر لتحليل دور زيت الزيتون تحديدًا في التفاعل بين الميكروبات المعوية والوظائف الإدراكية"، كما أوضحت جياكي ني، المؤلفة الرئيسية للمقال.

ولإجراء الدراسة، عمل فريق البحث على بيانات 656 شخصًا تتراوح أعمارهم بين 55 و75 عامًا، يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، ولديهم متلازمة التمثيل الغذائي - وهي مجموعة من عوامل الخطر التي تزيد من احتمالية الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

جُمعت هذه المعلومات على مدار عامين كجزء من مشروع PREDIMED-Plus ، وشملت أيضًا بيانات عن استهلاك المشاركين لأنواع مختلفة من زيت الزيتون (البكر والمكرر) وتكوين ميكروبات أمعائهم، بالإضافة إلى متابعة هدفت إلى تحديد أي تغييرات في وظائفهم الإدراكية. نُشرت هذه الدراسة في مجلة Microbiome.

تحسين الوظائف الإدراكية وزيادة تنوع الميكروبات

أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تناولوا زيت الزيتون البكر بدلاً من زيت الزيتون المكرر أظهروا تحسناً في الوظائف الإدراكية وتنوعاً أكبر في ميكروبات الأمعاء، وهو مؤشر هام على صحة الأمعاء والتمثيل الغذائي.

في المقابل، ارتبط استهلاك زيت الزيتون المكرر بانخفاض تنوع ميكروبات الأمعاء مع مرور الوقت.

بالإضافة إلى ذلك، حدد الباحثون جنسًا من البكتيريا في الميكروبيوم، يُعرف باسم أدلركرتزيا، كمؤشر محتمل على العلاقة المفيدة بين استهلاك زيت الزيتون البكر والحفاظ على الوظائف الإدراكية.

وتشير نتائج الباحثين إلى أن بعض فوائد استهلاك هذا النوع من الزيت لوظائف الدماغ قد تعود إلى تأثيره على تكوين الميكروبيوم المعوي.

ما الذي يميز زيت الزيتون البكر الممتاز عن زيت الزيتون المكرر؟ يكمن الفرق الرئيسي في طرق إنتاجهما: يُستخلص الأول حصريًا عبر عمليات ميكانيكية، بينما يخضع زيت الزيتون المكرر لمعالجات صناعية لإزالة الشوائب.

تكمن المشكلة في أن هذه المعالجات تُقلل أيضًا من مضادات الأكسدة الطبيعية، والبوليفينولات، والفيتامينات، والمركبات النشطة بيولوجيًا الأخرى المفيدة للصحة.

من هنا جاء تحذير جياكي ني بأن "ليست كل زيوت الزيتون مفيدة للوظائف الإدراكية"، وأنه ينبغي علينا الحرص على استهلاك زيت الزيتون البكر الممتاز بدلًا من المكرر.

الجودة لا تقل أهمية عن الكمية

تُسهم نتائج كهذه في تعزيز فهمنا للآليات التي تربط صحة القلب والأوعية الدموية والصحة الإدراكية بالميكروبات المعوية.

ويُسلط جوردي سالاس-سلفادو، الباحث الرئيسي في الدراسة، الضوء على أهمية جودة زيت الزيتون كمكون أساسي في حمية البحر الأبيض المتوسط، قائلاً: "يؤكد هذا البحث على أن جودة الدهون التي نستهلكها لا تقل أهمية عن كميتها؛ فزيت الزيتون البكر الممتاز لا يحمي القلب فحسب، بل يُساعد أيضاً في الحفاظ على صحة الدماغ مع التقدم في السن".

ويشير أستاذ جامعة URV أيضًا إلى أن حقيقة تحديدهم لملف تعريف ميكروبي يلعب دورًا في هذه الفوائد، وقال: "تمهد الطريق لاستراتيجيات وقائية جديدة قائمة على التغذية للحفاظ على الوظائف الإدراكية".