صيام كبار السن .. بين العبادة والسلامة
صيام كبار السن .. مع حلول شهر رمضان المبارك يتطلع كثير من كبار السن الى الصيام غير أن التقدم في العمر يفرض اعتبارات صحية لا يمكن تجاهلها، إذ تزداد احتمالات الاصابة بالامراض المزمنة ويقل احتياطي الجسم من السوائل والطاقة، ولذلك يصبح القرار بالصيام مسألة توازن دقيق بين الرغبة في أداء الشعيرة والحفاظ على السلامة الجسدية.
صيام كبار السن
ويتعرض الجسم مع التقدم في السن لتغيرات فسيولوجية تؤثر في قدرته على تحمل الصيام، فاحساس العطش قد يقل، بينما تزداد قابلية الاصابة بالجفاف، كما قد تتباطأ عمليات الايض ويضعف الاحساس بهبوط السكر او الضغط، و هذه التغيرات تجعل المتابعة الطبية المسبقة خطوة ضرورية قبل الصيام، خاصة لمن يعانون امراض القلب او السكري او امراض الكلى او ارتفاع ضغط الدم.
متى يكون الصيام آمنا لكبار السن؟
ويمكن أن يكون الصيام أمنا نسبيا لكبار السن الذين يتمتعون بحالة صحية مستقرة ولا يعانون مضاعفات حادة أو عدم انتظام في الادوية، كما يجب أن يكون مستوى السكر والضغط ضمن الحدود المقبولة طبيا، وأن يكون المريض قادرا على تنظيم جرعات الدواء بما يتناسب مع أوقات الافطار والسحور، ويشدد الأطباء على ضرورة تقييم الحالة بشكل فردي، فليس كل كبار السن سواء في القدرة على التحمل.
أعراض تستوجب الافطار الفوري لكبار السن
وهناك أعراض تستوجب الافطار الفوري وطلب المشورة الطبية، منها الدوخة الشديدة، والاغماء، والارتباك الذهني، مع تسارع ضربات القلب، والجفاف الواضح، أو هبوط مستوى السكر في الدم.
كما أن قلة التبول او الشعور بضعف شديد قد يشيران الى فقدان السوائل او اختلال التوازن في الجسم وبالتالى فتجاهل تلك العلامات قد يعرض المسن لمضاعفات خطيرة.
تنظيم دواء كبار السن في رمضان
وتعديل مواعيد الأدوية من أبرز التحديات التي تواجه كبار السن الصائمين، ولذلك يجب استشارة الطبيب لوضع جدول دوائي مناسب بين الافطار والسحور، مع الالتزام الصارم بالجرعات وعدم ايقاف اي دواء دون استشارة، فبعض الادوية قد تحتاج الى تناولها مع الطعام او السوائل، وهو ما يستدعي تخطيطا دقيقا لتجنب التداخلات او النسيان.




