الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

هل الرقص يمنع الخرف؟.. نتائج واعدة من دراسة رقص على كبار السن

الخميس 19/فبراير/2026 - 05:27 ص
الرقص للوقاية من
الرقص للوقاية من الخرف


سواء كنت تمارس الباليه أو تفضل التانغو، فإن فوائد الرقص واضحة، فهو تمرين ممتاز بدنياً وعقلياً بفضل تنوع حركاته، كما أنه نشاط اجتماعي ممتع، لكن فوائد الرقص قد تتجاوز ذلك: فالنشاط الذهني والتفاعل الاجتماعي المصاحب له قد يساعدان أيضاً في الوقاية من التدهور المعرفي "الخرف".

تشير الأبحاث السابقة إلى أن ممارسة الرقص يمكن أن تُحسّن نتائج اختبارات القدرات المعرفية لدى كبار السن الذين يعانون من ضعف إدراكي بسيط، وهي حالة وسيطة بين الشيخوخة الطبيعية والخرف.

وقد ألهم هذا فريقاً من الباحثين من جامعة كيوتو لتوسيع نطاق هذا البحث ليشمل كبار السن في مرحلة مبكرة من التدهور المعرفي تُسمى التدهور المعرفي الذاتي. 

ويشير هذا إلى تدهور الذاكرة أو ازدياد التشوش الذي يُبلغ عنه الفرد بنفسه، والذي لا يمكن التحقق منه بالاختبارات حتى الآن، وقد نُشرت ورقتهم البحثية في مجلة "الابتكار في الشيخوخة.

تفاصيل الدراسة

شملت الدراسة 53 مشاركًا مصابًا باضطراب الإدراك الذاتي، تتراوح أعمارهم بين 65 و84 عامًا. في البداية، أجرى فريق البحث اختبارات معرفية للمشاركين وقاس نشاط أدمغتهم باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI).

كما قيّموا مستويات الأوكسيتوسين، المعروف بهرمون السعادة، لدى المشاركين، انطلاقًا من فرضية أن أي تحسن في الوظائف المعرفية نتيجة لتأثيرات الرقص سيصاحبه تحسن في الحالة النفسية نتيجة للتفاعل الاجتماعي المنتظم.

ثم قسم الباحثون المشاركين إلى مجموعتين، تلقت إحداهما تدريبًا على الرقص لمدة 12 أسبوعًا، بينما حافظت المجموعة الضابطة على نمط حياتها المعتاد. 

تضمن التدريب على الرقص تعلم تصميم رقصات لأغانٍ مألوفة، في هذه الحالة، أغانٍ بوب وأغانٍ يابانية تقليدية. بعد 12 أسبوعًا، أجرى فريق البحث الاختبارات المعرفية نفسها.

كشفت النتائج عن زيادة ملحوظة في إفراز الأوكسيتوسين لدى المجموعة التي تلقت دروس الرقص، علاوة على ذلك، أظهرت نتائج التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي لهذه المجموعة تحسنًا في الترابط الوظيفي في الدماغ وزيادة في النشاط الدماغي التلقائي في حالة الراحة. 

ظهرت هذه النتائج في شبكة الوضع الافتراضي، حيث يُعتبر التنشيط المتزامن فيها بالغ الأهمية للصحة الإدراكية في الشيخوخة.

في هذه الدراسة، لم يلاحظ فريق البحث أي فروق جوهرية في الصحة العقلية بين مجموعتي المشاركين، وأشاروا إلى أن رصد أي تأثير إيجابي يتطلب مزيدًا من الوقت.

كما لم يلاحظوا أي فرق في الأداء الإدراكي، وهو ما قد يُعزى إلى حصول المشاركين في هذه الدراسة على درجات عالية في الاختبار الإدراكي عند خط الأساس.

تشمل العوامل الأخرى التي ساهمت في عدم وجود نتائج إيجابية: العبء الإدراكي، وكثافة، ومدة درس الرقص، ويجب دراسة هذه العوامل بشكل أعمق.

حتى الآن، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت دروس الرقص تدخلاً فعالاً للوقاية من الخرف، إلا أن هذه الدراسة تُؤكد مع ذلك على فوائد هذا النشاط الاجتماعي.