دراسة: 20 دقيقة من التمارين الرياضية مرتين أسبوعيًا قد تبطئ الخرف
ما مقدار النشاط البدني - وكم مرة - اللازم للمساعدة في إيقاف الخرف؟ بالنسبة لكبار السن الذين يعانون من تدهور إدراكي خفيف، أصبح هناك الآن إجابة: 20 دقيقة على الأقل، مرتين أسبوعيًا على الأقل.
هذا وفقًا لدراسة جديدة أجراها باحثون من مركز صحة المجتمع والشيخوخة في كلية الصحة العامة بجامعة تكساس إيه آند إم.
تفاصيل الدراسة
قال جونغجو "جاي" لي، الذي قاد الدراسة التي نُشرت في مجلة النشاط البدني والصحة: "فوائد ممارسة الرياضة لهذه الفئة معروفة منذ زمن طويل، ولكن باستخدام تصميم دراسة طولية وتحليل مستويات مختلفة من النشاط، تمكنا من تحديد الكمية والمدة اللازمتين للمساعدة في منع المزيد من التدهور".

وأضاف أن ضعف الإدراك الخفيف - وهو فقدان ملحوظ للذاكرة أو عمليات التفكير الأخرى ولكنه لا يؤثر على الحياة اليومية - يُعتقد أنه خطوة على طريق الإصابة بمرض الزهايمر والخرف المرتبط به، ولكن العلاقة ليست واضحة دائمًا.
في حين أن المصابين بضعف إدراكي خفيف أكثر عرضة للإصابة بالخرف مقارنةً بغيرهم، إلا أن بعضهم يظل مستقرًا أو حتى يتحسن بمرور الوقت، بينما يتطور لدى آخرين إلى الخرف، على حد قوله.
في دراستهم، حلل الفريق بيانات طولية حول العلاقة بين الأنشطة البدنية والخرف للمشاركين في البيانات الأساسية لدراسة الصحة والتقاعد للفترة من 2012 إلى 2020، وهي دراسة وطنية للبالغين الذين تبلغ أعمارهم 50 عامًا فأكثر في الولايات المتحدة، وتُجرى كل عامين.
قام الباحثون بتقييم ضعف الإدراك الخفيف من خلال ثلاثة أنواع من الإدراك، وهم:
- الذاكرة (تذكر المشاركين لعشر كلمات فور سماعها ومرة أخرى بعد خمس دقائق).
- الذاكرة العاملة (طرح سبع كلمات من مئة على مدى خمس محاولات).
- الانتباه وسرعة المعالجة (العد تنازليًا من 20 إلى 10 على مدى محاولتين).
نتج عن ذلك 9714 مشاركًا، منهم 68.6% ذكور و31.4% إناث، كان متوسط أعمارهم 78 عامًا، وكان أكثر من نصفهم متزوجين، و42% أرامل أو مطلقات، شُخِّص ثمانية بالمائة منهم بمرض الزهايمر أو الخرف خلال فترة الدراسة.
لقياس التدهور المعرفي، استخدموا التشخيص الطبي للمشاركين إما لمرض الزهايمر أو الخرف، وأي تغييرات حدثت منذ عام 2012.
ثم حلل الفريق عدد مرات ممارسة المشاركين لـ 21 نوعًا من الأنشطة، مثل ممارسة الرياضة أو المشي، ومدة ممارستها.
ووجدت الدراسة أن خطر الإصابة بالخرف يزداد مع التقدم في السن، بينما يُقلل ارتفاع مستويات التعليم والوظائف الإدراكية من هذا الخطر، ولم يكن للجنس أي تأثير.
على الرغم من محدودية الدراسة، يُبدي لي تفاؤله بأن هذه المعرفة الجديدة قد تُسهم في تطوير علاجات جديدة لهذه الفئة.