ماذا يحدث للجسم بعد استئصال البنكرياس كامل؟.. دراسة تكشف مخاطر خطيرة
كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة Surgery أن المرضى الذين يخضعون لعملية استئصال البنكرياس الكامل في مرحلة واحدة يواجهون خطرًا أعلى للإصابة بمضاعفات غدية صماء خطيرة، مقارنة بمن يخضعون لاستئصال البنكرياس الجزئي أو الاستئصال الكامل على مرحلتين.
وتسلط النتائج الضوء على أهمية المتابعة الدقيقة وتثقيف المرضى لتقليل المخاطر التي قد تهدد الحياة بعد الجراحة.
لماذا يُعد البنكرياس عضو حيوي؟
يلعب البنكرياس دورًا أساسيًا في تنظيم مستويات السكر في الدم من خلال إفراز هرموني الأنسولين والغلوكاغون، وعند استئصاله بالكامل، يفقد الجسم قدرته الطبيعية على التحكم في سكر الدم، ما قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل:
- نقص سكر الدم الحاد
- الحماض الكيتوني السكري
- اضطرابات هرمونية مهددة للحياة
نتائج الدراسة: فرق واضح بين أنواع الاستئصال
قاد الدراسة الجراح الدكتور أفينوام نيفلر من جامعة توماس جيفرسون، حيث حلل الفريق بيانات من:
- شبكة TriNetX متعددة المؤسسات
- قاعدة بيانات جامعة جيفرسون الطبية
وأظهرت النتائج أن المرضى الذين خضعوا لاستئصال البنكرياس الكامل في عملية واحدة كانوا أكثر عرضة بنسبة 2.9 مرة للإصابة بمضاعفات غدية صماء مقارنةً بالمرضى الذين خضعوا لاستئصال تكميلي بعد جراحة جزئية سابقة.
متى تحدث المضاعفات؟
وجد الباحثون أن معظم الاضطرابات الهرمونية ظهرت خلال الأشهر الثلاثة الأولى بعد الجراحة، وهي فترة حرجة تتطلب مراقبة طبية دقيقة ودعمًا مكثفًا للمرضى.
ويرجّح الفريق أن سبب التفاوت في المضاعفات لا يعود إلى اختلاف بيولوجي، بل إلى مدى استعداد المرضى وخبرتهم في إدارة مرض السكري بعد فقدان البنكرياس.
التدرج يساعد المرضى على التكيف
شبّه الدكتور نيفلر فقدان البنكرياس الكامل دفعة واحدة بـ"إلقاء شخص في الجزء العميق من المسبح"، في حين أن المرضى الذين خضعوا لاستئصال جزئي سابق لديهم وقت أطول لتعلّم إدارة مرض السكري والتكيف مع التغيرات الأيضية قبل فقدان البنكرياس بالكامل.

كيف يمكن تقليل المخاطر بعد الجراحة؟
تشير الدراسة إلى أن تحسين نتائج المرضى يتطلب:
- مراقبة دقيقة لمستويات السكر بعد الجراحة
- تثقيف المرضى حول إدارة السكري والتغذية
- إعداد برامج دعم للتكيف مع التغيرات الهرمونية
- متابعة طبية مكثفة خلال الأشهر الأولى
أهمية الدراسة لمستقبل رعاية المرضى
أُجريت الدراسة بمشاركة طلاب كلية الطب بجامعة سيدني كيميل، ماثيو كرافت ومايكل تشانغ، اللذين أكدا أن النتائج قد تساعد في تحسين طرق إعداد المرضى ودعمهم خلال فترة التعافي.
وتبرز هذه النتائج أهمية تطوير استراتيجيات رعاية شاملة للمرضى بعد استئصال البنكرياس، بما يسهم في تقليل المضاعفات وإنقاذ الأرواح، خاصة لدى من يخضعون للاستئصال الكامل في مرحلة واحدة.