الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

هل تشعر بالتوتر أو القلق.. كيف يمكن أن تؤثر وجباتك اليومية على مزاجك؟

الأربعاء 25/فبراير/2026 - 05:30 ص
التوتر
التوتر


غالبًا ما يُنظر إلى التوتر والقلق على أنهما مشكلتان عاطفيتان أو نفسيتان، ولكن وفقًا للخبراء، قد يكمن حل هذه المشاكل في مكان غير متوقع: المطبخ. فما نأكله يوميًا يؤثر بشكل غير مباشر على كيفية استجابة أدمغتنا للتوتر والإرهاق والضغط النفسي.

من تقلبات المزاج المصاحبة لتفويت الوجبات إلى العصبية الناتجة عن الإفراط في تناول الكافيين، فإن العلاقة بين التغذية والصحة النفسية أكثر تعقيدًا مما يدركه معظم الناس.

إن الصحة النفسية والتغذية مترابطتان من خلال الهرمونات والنواقل العصبية والالتهابات وصحة الأمعاء، يؤثر الطعام على كيفية إنتاج الدماغ للمواد الكيميائية المسؤولة عن المزاج وتنظيمها. فالتغذية المتوازنة تساعد الجسم على إدارة استجابات التوتر بشكل أكثر فعالية وتمنع انهيار الطاقة العاطفية.

لماذا قد تتحكم أمعائك في مزاجك؟ 

تكمن إحدى أقوى الروابط العلمية بين الطعام والصحة النفسية في الأمعاء، يُنتج الجهاز الهضمي ما يقارب 90% من السيروتونين في الجسم، وهو الناقل العصبي المرتبط بالهدوء والتوازن العاطفي، كما أن توازن الميكروبيوم المعوي يُسهم في تنظيم استجابات الجسم للتوتر ومستويات القلق.

إن اتباع نظام غذائي غني بالألياف والأطعمة المخمرة والنباتات المتنوعة يضمن هذا التوازن، كما أن تناول اللبن الرائب والخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات بانتظام يُعزز صحة بكتيريا الأمعاء، مما يُؤثر إيجابًا على الاستقرار العاطفي.

وقد تُسبب تقلبات مستوى السكر في الدم تغيرات في المزاج، ويمكن أن يؤدي تفويت الوجبات أو الإفراط في تناول الكربوهيدرات المكررة إلى ارتفاع وانخفاض حاد في مستوى السكر في الدم، مما قد يُسبب شعورًا بالعصبية والتعب وصعوبة التركيز أو القلق.

ويُساعد تناول وجبة متوازنة من الكربوهيدرات المعقدة والبروتين والدهون الصحية على توفير مستويات طاقة مستدامة. الحبوب والبقوليات والمكسرات والبذور والخضراوات كلها مصادر طبيعية للطاقة المستدامة للجسم والدماغ. 

وبحسب الخبراء، فإن الحفاظ على مستويات طاقة مستقرة يسمح للجهاز العصبي بالبقاء أكثر استرخاءً في ظل التوتر.

عناصر غذائية تدعم الصحة النفسية بهدوء

تلعب بعض العناصر الغذائية دورًا هامًا في إدارة التوتر، فالمغنيسيوم يساهم في استرخاء العضلات ووظائف الجهاز العصبي، وتساعد أحماض أوميغا 3 الدهنية في تقليل الالتهابات وتحسين وظائف خلايا الدماغ.

تساعد فيتامينات ب، مثل ب6 وب9 وب12، في تخليق النواقل العصبية، ويساعد الحديد والزنك في تنظيم الأداء الذهني والرفاهية النفسية. 

ويمكن أن يؤدي نقص هذه الفيتامينات والمعادن إلى زيادة التعب، وانخفاض المزاج، وردود الفعل تجاه التوتر، وبدلًا من تناول المكملات الغذائية دون استشارة مختص، يُفضل التركيز على تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية.

فخ الكافيين والسكر

غالباً ما تُشعرنا فترات الراحة لتناول القهوة والوجبات الخفيفة الحلوة بالراحة خلال الأيام المجهدة. مع ذلك، يُمكن أن يُساهم الإفراط في تناول الكافيين والسكر في زيادة القلق نتيجةً لتحفيز الجهاز العصبي بشكل مفرط. 

بعد الشعور باليقظة، قد يشعر المرء بالتعب أو تقلبات المزاج. يُنصح بالاعتدال، وليس الامتناع التام، يُمكن تناول الكافيين مع الوجبات أو استبدال أكواب القهوة الإضافية بالشاي العشبي لتجنب التوتر.

لا يُمكن للتغذية وحدها علاج التوتر أو القلق، فالشعور بالراحة النفسية يتطلب أيضاً النوم الكافي، وممارسة الرياضة، والتواصل الاجتماعي، والاستعانة بمساعدة مختصين عند الحاجة.