الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

كيف يساعد النشاط البدني الناجين من السرطان على العيش لفترة أطول؟

الإثنين 02/مارس/2026 - 01:02 م
السرطان
السرطان


لطالما ارتبطت اللياقة البدنية والنشاط بتحسين صحة القلب والصحة العامة، وقد تُحسّن أيضًا فرص النجاة لدى بعض أنواع السرطان.

وتشير دراسة نُشرت في مجلة JAMA Network Open إلى أن النشاط البدني يرتبط بزيادة فرص البقاء على قيد الحياة بعد تشخيص الإصابة بالسرطان، بما في ذلك سرطان المثانة والكلى والرئة.

قام فريق دولي من العلماء بدمج بيانات من ست دراسات صحية واسعة النطاق وطويلة الأمد، شملت أكثر من 17000 ناجٍ من سبعة أنواع من السرطان: سرطان المثانة، وبطانة الرحم، والكلى، والرئة، والفم، والمبيض، والمستقيم.

درسوا مقدار التمارين الرياضية التي مارسها المشاركون قبل تشخيص إصابتهم، ثم مرة أخرى بعد حوالي 2.8 سنة من التشخيص.

وقد أخذوا في الاعتبار عوامل أخرى كالعمر ، والجنس، والتدخين، ومرحلة السرطان ، وذلك لتقدير التأثير المحدد للنشاط البدني على فرص النجاة بشكل أدق.

كما قاموا بتتبع هؤلاء الناجين لمدة 11 عامًا في المتوسط ​​لمعرفة كيف ترتبط مستويات نشاطهم بخطر وفاتهم بسبب المرض.

فوائد التمرين

أشارت النتائج إلى أن النشاط البدني يرتبط بانخفاض خطر الوفاة بأنواع عديدة من السرطان. فعلى سبيل المثال، انخفض خطر الوفاة لدى مرضى سرطان الفم بنسبة 61%، بينما انخفض بنسبة 44% لدى مرضى سرطان الرئة.

كما استفاد الناجون من سرطان بطانة الرحم وسرطان المثانة بشكل ملحوظ، حيث انخفضت مخاطر الوفاة لديهم بنسبة 38% و33% على التوالي.

كان من أبرز الجوانب المشجعة في البحث أنه لم يكن هناك فرق يُذكر في حال عدم ممارسة الرياضة بشكل كافٍ قبل التشخيص، فقد شهد الناجون من سرطان الرئة وسرطان المستقيم الذين كانوا غير نشطين سابقًا ولكنهم بدأوا بممارسة الرياضة بانتظام بعد التشخيص انخفاضًا ملحوظًا في خطر الوفاة (42% لسرطان الرئة و49% لسرطان المستقيم).

بالنسبة لبعض أنواع السرطان، لم يكن المرضى بحاجة حتى إلى بذل مجهود كبير. ففي حالات سرطان المثانة وبطانة الرحم والرئة، كان حتى القيام بجهد أقل من التوصيات القياسية التي تنص على 150 دقيقة أسبوعيًا أفضل من عدم القيام بأي شيء على الإطلاق.

وكتب الباحثون: "تشير النتائج إلى أن النشاط البدني قد يفيد الناجين من السرطان، حتى لو كانوا غير نشطين قبل التشخيص".

بذل جهد إضافي

وأشاروا أيضاً إلى أنه على الرغم من أن أي حركة مفيدة، إلا أن زيادة النشاط البدني قد تؤدي إلى نتائج أفضل لدى بعض الأشخاص. فقد لوحظ انخفاض ملحوظ في خطر الوفاة لدى الناجين من سرطان الفم والمستقيم عند مضاعفة أو حتى ثلاثة أضعاف التوصيات الرياضية المعتادة.

مع وضع هذه النتائج في الاعتبار، يقترح مؤلفو الدراسة تشجيع البقاء نشطًا، وقالوا: "من المهم أن يقوم متخصصو الرعاية الصحية بتعزيز النشاط البدني من أجل طول العمر والصحة العامة بين الأشخاص الذين يعيشون مع السرطان والذين تعافوا منه".