الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

أسباب زيادة احتمالية إصابة الأشخاص المصابين بالتوحد بمرض باركنسون

الأربعاء 04/مارس/2026 - 02:42 م
باركنسون
باركنسون


ربما يكون باحثون في جامعة ميسوري قد كشفوا عن دليل يفسر سبب كون الشباب المصابين بالتوحد أكثر عرضة بست مرات تقريبًا للإصابة بمرض باركنسون في مراحل لاحقة من حياتهم.

في دراسة حديثة، وجد باحثو جامعة ميسوري أن بعض الشباب المصابين بالتوحد يُظهرون تشوهات في ناقلات الدوبامين - وهي جزيئات صغيرة في الدماغ تُعيد تدوير الدوبامين غير المُستخدَم - في فحوصات الدماغ التي تُستخدم عادةً لتشخيص كبار السن المصابين بمرض باركنسون.

قد تساعد الأبحاث المستقبلية في تحديد ما إذا كانت صحة ناقلات الدوبامين يمكن أن تكون علامة تحذير مبكرة لتطور مرض باركنسون في وقت لاحق من الحياة.

"على الرغم من أن فقدان ناقلات الدوبامين هذه يمكن أن يكون مؤشراً حيوياً لمرض باركنسون، إلا أنه لم يفكر أحد من قبل في النظر إليها في سياق الشباب المصابين بالتوحد، لذلك نأمل أن يساعدنا هذا العمل في استكشاف ما إذا كان هناك رابط محتمل في المستقبل"، كما قال ديفيد بيفرسدورف، الأستاذ في كلية الطب وكلية الآداب والعلوم.

وأضاف: "لقد أجريت دراسات سابقة بحثت في الكمية الإجمالية للدوبامين في أدمغة الأشخاص المصابين بالتوحد، لكننا اتبعنا نهجًا جديدًا من خلال النظر في التشوهات من حيث كيفية معالجة الدوبامين في جزء معين من الدماغ يسمى العقد القاعدية عبر ناقلات الدوبامين هذه".

الدوبامين

الدوبامين ناقل عصبي يشارك في العديد من وظائف الجسم، مثل الذاكرة، والمتعة، والتحفيز، والسلوك، والانتباه.

ومن الأمور التي تثير اهتمام بيفرسدورف، وهو طبيب في مركز طومسون للتوحد والتطور العصبي، أن الدوبامين يساعد أيضاً في التحكم بحركة العضلات بالإضافة إلى الوظائف الإدراكية.

أراد بيفرسدورف، الذي تعاون مع المؤلف الرئيسي نانان نوريني في الدراسة، في الأصل معرفة ما إذا كانت بعض السلوكيات المتكررة الشائعة لدى بعض الشباب المصابين بالتوحد، مثل رفرفة اليدين أو التأرجح ذهابًا وإيابًا، مرتبطة بتشوهات في ناقلات الدوبامين.

على الرغم من أنه لم يلاحظ أنماطاً في هذا الصدد، إلا أن ما وجده فاجأه.

قام بيفرسدورف بدراسة صور الدماغ الخاصة بناقل الدوبامين (DaT) لـ 12 شابًا بالغًا مصابًا بالتوحد.

قام أربعة أخصائيين مختلفين في الطب النووي بفحص الصور. واتفقوا جميعاً على أن اثنين من بين 12 شاباً بالغاً لديهما ناقل دوبامين غير طبيعي، وأن ثمانية منهم بدوا طبيعيين. واختلفوا في الرأي بشأن الاثنين المتبقيين.

قال بيفرسدورف: "بما أن فحوصات ناقل الدوبامين هذه تُستخدم عادةً لتشخيص أو تقييم كبار السن المصابين بمرض باركنسون، فإن ظهور تشوهات لدى بعض الشباب المصابين بالتوحد كان مفاجئًا للغاية، لذا ينبغي علينا دراسة هذا الموضوع بتعمق أكبر في المستقبل. ورغم أنه من السابق لأوانه استخلاص النتائج، إلا أننا نأمل أن يساهم عملنا في رفع مستوى الوعي بأهمية مراقبة صحة الدماغ لدى الشباب المصابين بالتوحد مع تقدمهم في السن".

بعد ذلك، يأمل بيفرسدورف في دراسة مجموعة أوسع من الأشخاص المصابين بالتوحد من خلال إجراء المزيد من عمليات مسح DaT عبر مختلف الفئات العمرية.

وقال بيفرسدورف: "كلما تمكنا من تحديد الأشخاص الذين قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بمرض باركنسون في المستقبل، كلما تمكنا من مناقشة التدابير الوقائية، بما في ذلك ما إذا كانت بعض الأدوية يمكن أن تبطئ من تطور المرض".