ارتفاع الحرارة قد يكون سببها التوتر أو الهرمونات.. طبيبة توضح
تقول عالمة النفس الدكتورة تاتيانا بودشيبكوفا إن ارتفاع درجة حرارة الجسم قد لا تشير دائما للإصابة بعدوى فيروسية، إذ قد يكون في بعض الحالات نتيجة التوتر النفسي أو التغيرات الهرمونية أو حتى بعض الأمراض المناعية.
ارتفاع الحرارة قد يكون سببها التوتر أو الهرمونات
وأوضحت أن الحمى تمثل آلية دفاعية طبيعية يستخدمها الجسم عند مواجهة مسببات الأمراض؛ فعندما يكتشف الجهاز المناعي وجود فيروس أو بكتيريا أو التهاب، يرفع درجة حرارة الجسم للمساعدة في إبطاء تكاثر الميكروبات وتعزيز الاستجابة المناعية.
تشير الطبيبة إلى أن ارتفاع الحرارة من دون أعراض أخرى قد يكون أحيانا أول علامة على الإصابة بمرض الإنفلونزا، حيث قد تظهر الحمى قبل يوم أو يومين من أعراض مثل سيلان الأنف أو التهاب الحلق.

أسباب غير معدية لارتفاع الحرارة
إلى جانب العدوى، قد ترتفع درجة حرارة الجسم لأسباب أخرى، منها:
التعرض المفرط للحرارة
مثل الجلوس لفترات طويلة تحت أشعة الشمس أو استخدام الساونا وفي هذه الحالات قد لا تكون خافضات الحرارة فعالة، بينما تساعد الراحة والاستحمام بماء بارد على خفضها.
التوتر وقلة النوم
قد يؤدي الإجهاد النفسي إلى ارتفاع طفيف في درجة الحرارة يصل إلى نحو 37.5 درجة مئوية، وهي حالة تعرف أحيانا بالحمى النفسية.
التغيرات الهرمونية لدى النساء
مثل تلك التي تحدث أثناء الدورة الشهرية أو الحمل أو مرحلة انقطاع الطمث.
كما يمكن أن يكون ارتفاع الحرارة علامة على التهابات خفية في بعض الأعضاء، مثل الكلى أو الأسنان، حيث قد يكون الألم خفيفا أو غير ملحوظ بينما تبقى الحمى موجودة.
وتضيف الأخصائية أن بعض الأدوية واللقاحات قد تسبب ارتفاعا مؤقتا في درجة الحرارة كجزء من الاستجابة المناعية الطبيعية للجسم، بما في ذلك بعض أنواع مضادات الاكتئاب.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
تشدد الطبيبة على أنه إذا استمرت الحمى لفترة طويلة دون سبب واضح، فقد يطلب الطبيب إجراء فحوصات للكشف عن حالات صحية أخرى، مثل أمراض المناعة الذاتية أو العدوى المزمنة، بما في ذلك السل، إضافة إلى بعض اضطرابات الدم.
وتؤكد أن هذه الحالات أقل شيوعا، لكنها تتطلب تشخيصا مبكرا وإجراء الفحوصات اللازمة لتحديد السبب والعلاج المناسب.