هل الامراض النفسية هى العقلية؟.. طبيب يوضح الفارق
هل الامراض النفسية هى العقلية؟.. يخلط كثير من الناس بين مصطلحي الامراض النفسية والامراض العقلية، ويعتقد البعض انهما يشيران الى الحالة نفسها، الامر الذي يؤدي احيانا الى سوء فهم لطبيعة هذه الاضطرابات والتعامل معها بشكل غير صحيح، فيما يؤكد الأطباء أن هناك فروقًا واضحة بين النوعين، سواء من حيث الاسباب أو الأعراض أو أساليب العلاج.
هل الامراض النفسية هى العقلية؟
ويوضح الدكتور حسام موافي، استاذ طب الحالات الحرجة، خلال تصريحات اعلامية أن الامراض النفسية تختلف تماما عن الامراض العقلية، مشيرا الى أن الخلط بينهما يعد من أكثر المفاهيم الطبية انتشارا بين الناس رغم الفارق الكبير بينهما.
ما الفرق بين المرض النفسي والمرض العقلي؟
ويؤكد الدكتور حسام موافي أن المرض النفسي غالبا ما يكون مرتبطًا بالحالة الشعورية والانفعالية للانسان، مثل القلق أو الحزن أو الاكتئاب، وهي حالات قد يتعرض لها اي شخص نتيجة ضغوط الحياة المختلفة او الظروف الصعبة التي يمر بها اما الامراض العقلية فهي ترتبط بخلل في التفكير او الادراك او القدرة على التمييز بين الواقع والخيال، وغالبا تحتاج الى متابعة طبية دقيقة وعلاج متخصص لفترات طويلة.

ويشير إلى أن فهم هذا الفارق يساعد المجتمع على التعامل بشكل اكثر وعيا مع المرضى، ويمنع وصم الاشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية بسيطة قد تحدث لاي انسان في مراحل مختلفة من حياته.
ويوضح استاذ طب الحالات الحرجة ان الامراض النفسية قد تصيب اي انسان دون استثناء، فهي ليست مرتبطة بضعف الشخصية كما يعتقد البعض، بل قد تكون نتيجة طبيعية لضغوط الحياة اليومية، فقد يتعرض الانسان لضغوط العمل او المشكلات الاسرية او الصدمات العاطفية، وهي عوامل قد تؤثر على حالته النفسية وتدفعه الى الشعور بالحزن او القلق او فقدان الحماس لفترة معينة.
ويؤكد ان التعامل مع هذه الحالات يحتاج الى تفهم ودعم نفسي، وليس الى اطلاق الاحكام او التقليل من معاناة المريض.
متى يصبح الحزن مشكلة؟
ويشير الدكتور حسام موافي الى ان الشعور بالحزن او الاكتئاب لفترة قصيرة بعد التعرض لصدمة او موقف صعب يعد امرا طبيعيا يمر به معظم الناس، فالحياة بطبيعتها مليئة بالتحديات والمواقف المؤثرة لكن المشكلة تبدأ عندما يستمر هذا الشعور لفترة طويلة ويؤثر على قدرة الشخص على ممارسة حياته الطبيعية او اداء عمله او التواصل مع الاخرين، وفي هذه الحالة قد يكون من الضروري اللجوء الى المتخصصين في الطب النفسي لتقييم الحالة وتقديم الدعم العلاجي المناسب، سواء من خلال جلسات العلاج النفسي او العلاجات الدوائية عند الحاجة.




