ما هو التهاب المثانة الحاد؟..عدوى بولية مفاجئة أكثر شيوعًا لدى النساء
ما هو التهاب المثانة الحاد؟.. يعد التهاب المثانة الحاد من أكثر التهابات الجهاز البولي شيوعًا، وهو عدوى تصيب المثانة وعادة ما تظهر بشكل مفاجئ وتسبب مجموعة من الأعراض المزعجة التي قد تؤثر في حياة المصاب اليومية.
ويحدث هذا الالتهاب في الغالب نتيجة بكتيريا تسمى الإشريكية القولونية، وهي بكتيريا تعيش طبيعيًا في الأمعاء لكنها قد تنتقل إلى الجهاز البولي وتسبب العدوى.
ويؤكد الأطباء أن التهاب المثانة الحاد من الحالات التي يمكن علاجها بسهولة في معظم الأحيان، خاصة إذا تم تشخيصها مبكرًا واتباع العلاج المناسب بالمضادات الحيوية، فهيا نتعرف خلال هذا التقرير على ما هو التهاب المثانة الحاد؟.
ما هو التهاب المثانة الحاد؟
وبشأن إجابة سؤال ما هو التهاب المثانة الحاد؟، فحسبما ذكره موقع "كليفلاند كلينك" الطبي، التهاب المثانة الحاد هو عدوى تصيب المثانة، وهي العضو المسؤول عن تخزين البول قبل خروجه من الجسم.
ويشير مصطلح "الحاد" إلى أن العدوى تظهر بشكل مفاجئ وتتطور بسرعة خلال فترة قصيرة.
يعد التهاب المثانة الحاد من الحالات الشائعة عالميًا. وتشير التقديرات إلى أن نحو 40 % من النساء قد يصبن بالتهاب المثانة الحاد أو بعدوى بكتيرية في أحد أجزاء الجهاز البولي خلال مرحلة ما من حياتهن.
كما تزداد احتمالية الإصابة لدى النساء بعد سن اليأس، إذ يؤدي انخفاض هرمون الإستروجين إلى تغيرات في أنسجة المهبل تجعلها أكثر عرضة لنمو البكتيريا وانتقالها إلى مجرى البول.
أما لدى الرجال، فتشير الدراسات إلى أن نحو 12% منهم قد يصابون بالتهاب المثانة الحاد أو بعدوى بكتيرية في أحد أجزاء الجهاز البولي خلال حياتهم.
أسباب التهاب المثانة الحاد
وعن أسباب التهاب المثانة الحاد، تحدث الإصابة عندما تدخل البكتيريا إلى الجهاز البولي عبر مجرى البول ثم تصل إلى المثانة، حيث تبدأ في التكاثر مسببة الالتهاب.
أعراض التهاب المثانة الحاد
وحول أعراض التهاب المثانة الحاد، فقد يشعر المريض بعدد من الأعراض أبرزها الألم أو الحرقان أثناء التبول، وكثرة الحاجة إلى التبول، إضافة إلى رائحة كريهة للبول، وألم في أسفل البطن أو أسفل الظهر.

هل التهاب المثانة هو نفسه التهاب المسالك البولية؟
وفيما يخص إجابة سؤال هل التهاب المثانة هو نفسه التهاب المسالك البولية؟، يخلط كثير من الأشخاص بين التهاب المثانة والتهاب المسالك البولية، إلا أن هناك فرقًا بين المصطلحين. فالتهاب المسالك البولية هو مصطلح عام يشير إلى أي عدوى تصيب الجهاز البولي، الذي يشمل الكليتين والحالبين والمثانة والإحليل.
أما التهاب المثانة الحاد فهو نوع محدد من التهابات المسالك البولية يقتصر على إصابة المثانة فقط دون بقية أجزاء الجهاز البولي.
التهاب المثانة المصحوب بوجود دم في البول
وعن التهاب المثانة المصحوب بوجود دم في البول، ففي بعض الحالات قد يصاحب التهاب المثانة الحاد ظهور دم في البول، وهي حالة تعرف طبيًا بالبيلة الدموية، وقد تكون هذه الحالة ظاهرة أو غير مرئية بالعين المجردة.
ففي البيلة الدموية المجهرية توجد خلايا دم في البول لكنها لا ترى إلا عند فحص البول بالمجهر، ويبدو البول في هذه الحالة بلون أصفر داكن أو شاحب.
أما في البيلة الدموية العيانية فتكون كمية الدم أكبر، ما يجعل لون البول يبدو ورديًا أو مائلًا إلى الأحمر.
الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالتهاب المثانة الحاد
يمكن لأي شخص أن يصاب بالتهاب المثانة الحاد، إلا أن بعض الفئات تكون أكثر عرضة للإصابة به.
وتشير الإحصاءات الطبية إلى أن النساء وكبار السن، خاصة من تجاوزوا 65 عامًا، هم الأكثر عرضة لهذه العدوى.
وتعود زيادة انتشار المرض بين النساء إلى عدة عوامل تشريحية. فمجرى البول لدى النساء أقصر بكثير منه لدى الرجال؛ إذ يتراوح طوله عادة بين 2.5 و5 سنتيمترات، بينما يصل لدى الرجال إلى نحو 15 سنتيمترًا.
وهذا يجعل الطريق الذي تقطعه البكتيريا للوصول إلى المثانة أقصر وأسهل.
كما أن موقع الإحليل لدى النساء قريب من المستقيم، وهو ما يزيد احتمالية انتقال البكتيريا الموجودة في البراز إلى مجرى البول، ومن ثم إلى المثانة.
عوامل أخرى تزيد خطر الإصابة
هناك عوامل أخرى قد ترفع احتمالية الإصابة بالتهاب المثانة الحاد مثل:
- العلاقة الجنسية قد تسمح بدخول البكتيريا الموجودة حول المهبل إلى مجرى البول.
- كما أن بعض وسائل منع الحمل، مثل: المواد المبيدة للحيوانات المنوية أو الحجاب الحاجز، قد تسبب تهيجًا في المهبل وتساعد على نمو البكتيريا.
- ومن العوامل الأخرى أيضًا استخدام القسطرة البولية، والإصابة بمرض السكري، وسلس البراز، إضافة إلى تضخم البروستاتا لدى الرجال أو وجود انسدادات في مجرى البول.
- كما أن الحمل قد يزيد من احتمالية الإصابة نتيجة التغيرات التي تحدث في الجهاز البولي خلال هذه الفترة.
علاج التهاب المثانة الحاد
يعتمد علاج التهاب المثانة الحاد في معظم الحالات على استخدام المضادات الحيوية التي تقضي على البكتيريا المسببة للعدوى.
كما ينصح الأطباء بالإكثار من شرب السوائل للمساعدة في طرد البكتيريا من الجهاز البولي.
ويؤكد المختصون أن التشخيص المبكر والعلاج السريع يساعدان على منع انتشار العدوى إلى أجزاء أخرى من الجهاز البولي، مثل: الكليتين، وهو ما قد يؤدي إلى مضاعفات أكثر خطورة إذا لم يتم التعامل معه في الوقت المناسب.

