فحص الحمض النووي في البول قد يكشف عن سرطانات المسالك البولية
يحسن اختبار جيني التشخيص المبكر وعلاج الأشخاص المصابين بالسرطان الوراثي الناتج عن حالة جينية، ويكشف هذا الاختبار عن علامات محددة في الحمض النووي للشخص تشير إلى أنواع السرطان المرتبطة بمتلازمة لينش.
إنجاز علمي
يُعتبر هذا الاختبار إنجازًا علميًا هامًا، إذ يُمكن استخدامه الآن على عينة بول من مرضى متلازمة لينش لتحديد أنواع السرطان التي يصعب اكتشافها في المسالك البولية - بما في ذلك الكلى والمثانة والحالب - قبل ظهور أي أعراض.
وقد نُشرت هذه الدراسة في مجلة eBioMedicine.

سرطان المسالك البولية
يُعد سرطان المسالك البولية أحد أكثر أنواع السرطان شيوعاً لدى الأشخاص المصابين بهذه الحالة الوراثية، وبدون الكشف المبكر يكون العلاج أقل احتمالاً للنجاح.
صُمم الاختبار من قبل فريق من جامعة نيوكاسل ومستشفيات نيوكاسل، بقيادة أستاذ علم الوراثة السريرية، السير جون بيرن.
وقال: "هذا إنجازٌ رائعٌ حقاً، فنتائج الدراسة التجريبية غير مسبوقة. في دراستنا، كشف الاختبار عن سرطان في مراحله المبكرة لدى خمسة أشخاص، أربعة منهم لم تظهر عليهم أي أعراض بعد".
وأضاف: "هذا التشخيص المبكر يعني علاجًا أقل توغلاً لهؤلاء المرضى، كما أن الاختبار قد ساعد الفريق الطبي في تحديد ما إذا كانوا قد أزالوا السرطان بنجاح وكيفية استهداف العلاج بعناية".
وتابع: "نسعى الآن لإجراء دراسات أكبر للتحقق من صحة هذه النتائج، بهدف إنشاء برنامج مراقبة لسرطان المسالك البولية لمتلازمة لينش لإنقاذ الأرواح".
يأتي تطوير اختبار سرطان المسالك البولية في أعقاب النجاح المؤكد لنفس الاختبار في تحديد متلازمة لينش لدى الأشخاص المصابين بسرطان الأمعاء.
يُسهم إجراء الاختبارات على مرضى سرطان الأمعاء في وضع خطة علاجهم، وإذا تبين أنهم مصابون بمتلازمة لينش، فهذا يعني أيضًا أنه يمكن تقديم نفس الاختبارات الجينية لعائلاتهم، مما يعني أنه يمكن وضعهم في برنامج فحص استباقي يمكنه اكتشاف سرطان الأمعاء في مرحلة مبكرة ويؤدي إلى العلاج في الوقت المناسب.
يستخدم هذا الاختبار حاليًا لفحص مرضى سرطان الأمعاء في شمال شرق وشمال كمبريا، وقد تمت الموافقة على تطبيقه في أجزاء أخرى من البلاد.
وأضاف بيرن: "هذه الاختبارات تغير حياة الأشخاص الذين يعانون من هذه الحالة الوراثية، مما يتيح فحصًا ومراقبة أكثر فعالية وتحديد العلاج الأكثر ملاءمة وفعالية لأنواع معينة من السرطان".
يُعاني حوالي 150 ألف شخص في المملكة المتحدة من متلازمة لينش، ولكن 12 ألفًا منهم فقط تم تشخيصهم، ما يعني أن أكثر من 90% منهم يجهلون ارتفاع خطر إصابتهم ببعض أنواع السرطان، وبالتالي يفوتهم إجراء الفحوصات الطبية المنقذة للحياة.
يمكن لأي شخص لديه تاريخ عائلي للإصابة بسرطان القولون والمستقيم أن يطلب من طبيبه العام إحالته لإجراء فحص متلازمة لينش.

