الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

هل العناية بصحة القلب كافية للحماية من مرض الزهايمر؟

الثلاثاء 24/مارس/2026 - 04:50 ص
الزهايمر
الزهايمر


في دراسة حديثة، وجد الباحثون أن ممارسة الرياضة والحد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بشكل فعال قد حسّنا صحة القلب بنجاح.

لكن هذه الجهود لم تُنتج فوائد معرفية قابلة للقياس على مدى عامين لدى كبار السن المعرضين لخطر الإصابة بمرض الزهايمر.

في دراسة بعنوان "تأثيرات التمارين الرياضية والحد المكثف من مخاطر الأوعية الدموية على الوظائف الإدراكية لدى كبار السن - تجربة سريرية عشوائية"، نُشرت في مجلة JAMA Neurology، شارك باحثون، من بينهم الدكتور جيفري كيلر من مركز بنينجتون للأبحاث الطبية الحيوية، نتائج دراسة الحد من مخاطر الإصابة بمرض الزهايمر (rrAD)، ووجدوا أن التدخلات التي نجحت في تحسين صحة القلب والأوعية الدموية لم تُترجم إلى فوائد إدراكية قابلة للقياس على مدى عامين، مما يُسلط الضوء على فجوة حرجة بين الحد من مخاطر الأوعية الدموية وصحة الدماغ.

قال الدكتور كيلر، رئيس معهد أبحاث الوقاية من الخرف في مركز بنينجتون الطبي الحيوي: "لقد حسّنا صحة الجسم، لكننا لم نُحسّن صحة الدماغ، نعلم أن ممارسة الرياضة وإدارة عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية أمران بالغا الأهمية للصحة العامة، لكن هذه الدراسة تشير إلى أنهما قد لا يكونان كافيين وحدهما لتحسين الوظائف الإدراكية لدى كبار السن المعرضين لخطر الإصابة بمرض الزهايمر، إن معالجة مجموعة واحدة من عوامل الخطر، حتى وإن كانت مكثفة، قد لا تكون كافية، مما يُبرز الحاجة إلى مناهج أكثر شمولية للوقاية من الخرف".

تفاصيل الدراسة

حللت الدراسة متعددة المراكز بيانات 480 مشاركًا تتراوح أعمارهم بين 60 و85 عامًا، يعانون من ارتفاع ضغط الدم ولديهم تاريخ عائلي للخرف وتدهور معرفي ذاتي.

على مدار 24 شهرًا، اختبرت الدراسة ما إذا كان التمرين أو تقليل مخاطر الأوعية الدموية عن طريق الأدوية، أو كليهما، يمكن أن يحسن الوظائف المعرفية لدى كبار السن المعرضين لخطر الإصابة بمرض الزهايمر.

شملت التدخلات 160 دقيقة أسبوعيًا من التمارين الرياضية المعتدلة إلى الشديدة، بالإضافة إلى جرعة عالية من الستاتين.

قُسِّم المشاركون إلى أربع مجموعات: مجموعة تلقت التمارين الرياضية فقط، ومجموعة تلقت العلاج الدوائي فقط، ومجموعة تلقت العلاجين معًا، ومجموعة ضابطة تلقت الرعاية المعتادة، ثم خضعوا للتقييم باستخدام مقياس التقييم المعرفي لمرض الزهايمر قبل السريري (PACC)، الذي أنتج وحدات درجات معيارية.

في نهاية الدراسة، خلص الباحثون إلى عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعات فيما يتعلق بالنتيجة الرئيسية للإدراك.

وأظهرت البيانات وجود انحراف معياري قدره 0.1 فقط في درجة اختبار PACC بين مجموعتي التمارين الرياضية وعدم التمارين، كما لم يكن هناك فرق في الدرجات بين مجموعتي التدخل الدوائي وعدم التدخل.

أكدت البيانات، عند تقييم صحة القلب والأوعية الدموية، نجاح التدخلات الدوائية، بما في ذلك لوسارتان وأملوديبين، في خفض ضغط الدم بمعدل 13 نقطة، أي بزيادة 5 نقاط عن المجموعة التي لم تتلقَّ هذه التدخلات.

كما شهدت المجموعة التي تلقت التدخلات الدوائية انخفاضًا في مستوى الكوليسترول الضار (LDL) بمقدار 24 نقطة، مقارنةً بانخفاض قدره 7 نقاط لدى المجموعة التي لم تتلقَّ هذه التدخلات.

لا تزال ممارسة الرياضة وإدارة عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية ضرورية للصحة العامة لكبار السن.

ورغم أن بيانات الدراسة أشارت إلى تحسن في صحة القلب والأوعية الدموية، إلا أنها لم تُظهر أي فائدة معرفية ملموسة.

ويرى الباحثون أن هذا النهج يحتاج إلى مزيد من البحث، وأن دراسة أطول مدة أو اتباع نهج متعدد الجوانب قد يُسفر عن فهم أفضل لكيفية الوقاية من التدهور المعرفي أو تأخيره.