الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

كيف يتم تشخيص العمة البصري؟.. فحوصات طبية دقيقة لتأكيد الإصابة

الأربعاء 25/مارس/2026 - 10:38 ص
كيف يتم تشخيص العمة
كيف يتم تشخيص العمة البصري؟


كيف يتم تشخيص العمة البصري؟.. تعد العمة البصرية واحدة من الاضطرابات العصبية المعقدة التي تؤثر على قدرة الإنسان على التعرف على الأشياء أو الوجوه رغم سلامة حاسة البصر، فهيا نتعرف خلال السطور القادمة على كيف يتم تشخيص العمة البصري؟.

كيف يتم تشخيص العمة البصري؟

وعن إجابة سؤال كيف يتم تشخيص العمة البصري؟، فحسبما ذكره موقع" كليفلاند كلينك" الطبي، يشكل تشخيص هذا الاضطراب تحديًا طبيًا دقيقًا؛ إذ يتطلب منهجًا متعدد الجوانب يجمع بين الفحص السريري والتحليل المعرفي والتقنيات التشخيصية الحديثة، للوصول إلى السبب الحقيقي وراء هذه الحالة.

ومن أبرز طرق تشخيص العمة البصري ما يلي:

فحوصات أولية لتقييم سلامة الحواس

يبدأ التشخيص بإجراء مجموعة من الاختبارات الحسية، التي تهدف إلى التأكد من أن حاسة البصر نفسها تعمل بشكل طبيعي، ففي حالات العمة البصرية، لا تكون المشكلة في العين أو الشبكية، بل في كيفية معالجة الدماغ للمعلومات البصرية؛ لذا يسعى الأطباء إلى استبعاد أي خلل عضوي في العين أو العصب البصري؛ لضمان أن الخلل ناتج عن اضطراب دماغي وليس بصريًا مباشرًا.

تقييم الحالة الإدراكية والعقلية

ولا يتوقف التشخيص عند حدود الحواس، بل يمتد ليشمل تقييم القدرات الإدراكية والعقلية للمريض. 

وتشمل هذه المرحلة اختبارات تقيس الانتباه، والتركيز، والقدرة على التفكير المنطقي وحل المشكلات. 

والهدف من هذه الخطوة هو التأكد من أن صعوبة التعرف ليست نتيجة ضعف عام في الوظائف العقلية، بل مشكلة محددة في معالجة المعلومات البصرية.

أشعة لمريض يعاني من تشخيص العمة البصري

اختبارات الذاكرة والإلمام

كما يلجأ الأطباء أيضًا إلى فحص الذاكرة لدى المريض، خاصة الذاكرة المرتبطة بالتعرف على الأشياء والأشخاص. 

ويتم ذلك من خلال اختبارات تقيس مدى قدرة الشخص على تذكر معلومات سابقة أو التعرف على عناصر مألوفة. 

وتساعد هذه الاختبارات في التفرقة بين العمة البصرية وحالات أخرى قد يكون فيها فقدان التعرف ناتجًا عن ضعف الذاكرة أو قلة الخبرة.

الفحوصات التشخيصية والتصويرية

تمثل الفحوصات التصويرية الأساس في تأكيد تشخيص الإصابة بالعمة البصري؛ إذ تتيح رؤية دقيقة لبنية الدماغ وتحديد أي تلف أو خلل في المناطق المسؤولة عن المعالجة البصرية، ومن أبرز هذه الفحوصات:

  • التصوير المقطعي المحوسب (CT)، الذي يساعد في الكشف عن النزيف أو الأورام أو الإصابات الدماغية.
  • وأيضًا التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، وهو أكثر دقة في إظهار تفاصيل الأنسجة الدماغية وتحديد مناطق التلف.
  • وكذلك تخطيط كهربية الدماغ (EEG)، الذي يقيس النشاط الكهربائي للدماغ ويكشف عن أي اضطرابات وظيفية.
  • فضلًا عن اختبار الكمونات المستحثة، الذي يقيس استجابة الدماغ للمحفزات البصرية.
  • بالإضافة إلى البزل القطني (الثقب النخاعي)، ويستخدم في بعض الحالات للكشف عن التهابات أو أمراض عصبية.

البحث عن الأسباب الكامنة

وفي بعض الحالات، لا يقتصر التشخيص على تحديد وجود العمة البصرية فقط، بل يمتد للبحث عن السبب الأساسي وراءها، فقد تكون ناتجة عن إصابات دماغية، أو سكتات دماغية، أو التهابات، أو كذلك  التعرض لمواد سامة؛ لذا فقد يطلب الطبيب إجراء فحوصات إضافية تتناسب مع الحالة الصحية والتاريخ المرضي للمريض.

يعد مقدم الرعاية الصحية هو العنصر الأهم في هذه العملية؛ إذ يقوم بتحديد الفحوصات المناسبة بناءً على الأعراض والتاريخ المرضي لكل حالة على حدة.

كما يفسر نتائج الاختبارات بشكل متكامل للوصول إلى تشخيص دقيق، وهو ما يساعد لاحقًا في وضع خطة علاجية فعالة.