دراسة تكشف عن علاج هرموني جديد يخفف آلام أسفل الظهر المزمنة
تعتبر آلام أسفل الظهر من أكثر المشكلات الصحية شيوعا في العالم، حيث تُصيب مختلف الفئات العمرية وتؤثر بشكل كبير على جودة الحياة اليومية، وقد تتحول في كثير من الحالات إلى ألم مزمن يصعب علاجه.
علاج هرموني جديد يخفف آلام أسفل الظهر المزمنة
ورغم انتشار هذه الحالة، يواجه الأطباء صعوبة في تحديد سبب واضح لها في العديد من الحالات، مما يجعل البحث عن علاجات فعالة على المدى الطويل أمر ضروري.
وفي هذا السياق، كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة Bone Research عن نهج علاجي جديد يعتمد على الهرمونات، قد يساهم في تخفيف آلام الظهر المزمنة.
وأجرى الدراسة فريق بحثي بقيادة الدكتورة جانيت إل. كرين، حيث قدمت النتائج فهمًا جديدًا لكيفية ارتباط تآكل العمود الفقري بإشارات الألم.
ووفق الدراسة، أوضحت أن تآكل العمود الفقري يؤدي إلى نمو أعصاب مسؤولة عن الإحساس بالألم في مناطق غير معتادة، ما يزيد من شدة الألم.
لكن الباحثين اكتشفوا أن هرمون PTH، وهو هرمون طبيعي ينظم مستويات الكالسيوم في الجسم، يمكنه تقليل هذا النمو غير الطبيعي للأعصاب، من خلال إعادة توجيهها بعيدًا عن المناطق الحساسة.
واعتمدت الدراسة على نماذج من الفئران تحاكي أسباب تآكل العمود الفقري، مثل التقدم في العمر والعوامل الوراثية والإجهاد الميكانيكي.

وأظهرت النتائج أن الفئران التي تلقت علاجًا بهرمون PTH لمدة تتراوح بين أسبوعين وشهرين حققت تحسن في بنية العظام داخل العمود الفقري، وانخفاض في حساسية الألم، مع قدرة أفضل على الحركة؛ واستجابة أقل للمحفزات المؤلمة.
كشفت الدراسة أن تأثير هرمون PTH يعتمد على تحفيز إنتاج بروتين Slit3، الذي يعمل كإشارة تمنع نمو الألياف العصبية في المناطق المتضررة.
وعند غياب هذا البروتين، لم يعد العلاج الهرموني قادرًا على تقليل الألم، ما يؤكد أهميته في هذه العملية.
كما حدد الباحثون بروتينًا آخر يُعرف باسم FoxA2، يلعب دورًا في تنظيم إنتاج Slit3 استجابة للهرمون.
رغم أن النتائج الحالية تستند إلى تجارب على الحيوانات، فإنها قد تفسر تحسن بعض المرضى الذين يتلقون بالفعل علاجات تعتمد على هرمون PTH لعلاج هشاشة العظام.
ومع ذلك، يؤكد الباحثون ضرورة إجراء مزيد من الدراسات السريرية على البشر قبل اعتماد هذا العلاج بشكل رسمي.