الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

هل العلاج الثلاثي قبل الجراحة يعزز المناعة ضد ساركوما الأنسجة الرخوة؟

الأحد 29/مارس/2026 - 02:17 ص
الأورام
الأورام


تشير نتائج دراسات إلى أن الجمع بين العلاج الإشعاعي الموجه ودواء تجريبي معزز للمناعة والعلاج المضاد لـPD-1 قبل الجراحة قد يساعد الجهاز المناعي على محاربة الأورام اللحمية للأنسجة الرخوة العدوانية.

تُظهر النتائج، التي نُشرت في مجلة Cancer Discovery ، أن هذا النهج يمكن أن يعيد تشكيل البيئة الدقيقة للورم لتنشيط خلايا المناعة في الجسم ضد السرطان.

الأورام اللحمية للأنسجة الرخوة

تُعدّ الأورام اللحمية للأنسجة الرخوة مجموعة نادرة من السرطانات، وغالبًا ما يصعب علاجها، وتتطلب عادةً مزيجًا من الجراحة والعلاج الإشعاعي وعلاجات جهازية أخرى.

ومع ذلك، قد تظل هذه الأورام مقاومة للعلاجات التقليدية، مما يُبرز الحاجة إلى استراتيجيات علاجية جديدة.

تُسلط هذه الدراسة الضوء على نهج جديد يستهدف الورم والجهاز المناعي في آن واحد. فمن خلال الجمع بين العلاج الإشعاعي والعلاج التجريبي BO-112، يهدف هذا النهج إلى تحفيز استجابة مناعية عن طريق تنشيط الخلايا المناعية المعروفة بالخلايا النخاعية.

يمكن تعزيز هذا التنشيط بشكل أكبر من خلال العلاج المضاد لـ PD-1. إن فهم كيفية عمل العلاج الإشعاعي، وBO-112، والعلاج المضاد لـ PD-1 معًا لتحفيز الجهاز المناعي يوفر مخططًا لتطوير علاجات أكثر فعالية للمرضى الذين تكون أورامهم مقاومة للعلاج.

ما الذي تناولته الدراسة؟

على الرغم من أن الخلايا التائية هي خلايا مناعية تستهدف الخلايا السرطانية وتقتلها، فإن الخلايا النخاعية هي مجموعة أخرى من الخلايا المناعية التي يمكنها تسهيل نشاط الخلايا التائية وتعطيله.

اختبر الباحثون أولًا ما إذا كان تنشيط الخلايا النخاعية باستخدام BO-112 يمكن أن يعزز نشاط الخلايا التائية بشكل غير مباشر، ويزيد من فعالية العلاج الإشعاعي والعلاج المضاد لـ PD-1 في نماذج الفئران.

في تجربة سريرية من المرحلة الأولى شملت 14 مريضًا مصابًا بساركوما الأنسجة الرخوة، تم علاج المرضى باستخدام BO-112 عن طريق الحقن مباشرة في الأورام أثناء تلقيهم علاجًا إشعاعيًا مكثفًا لمدة خمسة أيام مع أو بدون نيفولوماب، وهو علاج مناعي معتمد من إدارة الغذاء والدواء، قبل الجراحة.

أبرز النتائج

وجد الباحثون أن الجمع بين عقار BO-112 والعلاج الإشعاعي، مع أو بدون نيفولوماب، ينشط الجهاز المناعي في كل من نماذج الفئران والمرضى لمكافحة السرطان.

بعد العلاج المركب، تحولت الخلايا النخاعية داخل الورم من حالة تساعد الأورام على البقاء إلى حالة تدعم النشاط المضاد للسرطان للخلايا التائية.

بمرور الوقت، استعادت الأورام خلايا تائية جديدة أكثر مقاومة. ارتبطت هذه التغيرات المناعية بانخفاض عدد الخلايا السرطانية، مما يشير إلى استجابة مناعية أكثر فعالية.

في الواقع، كان العلاج الثلاثي قويًا لدرجة أنه تسبب في آثار جانبية مناعية غير متوقعة لدى المرضى، ولكن تم التخلص منها بتعديل جرعات BO-112 ونيفولوماب.

"قد لا تستجيب الأورام بشكل جيد للعلاجات المناعية الحالية لأنها لا تحتوي على الأنواع المناسبة من الخلايا المناعية داخل الورم لدعم استجابة قوية مضادة للسرطان"، كما قال الدكتور جي دينغ، المؤلف الأول للدراسة.

تُظهر النتائج أنه من خلال تصميم علاج مُركّب يستهدف الخلايا النخاعية الموجودة بالفعل في الورم، يُمكن تنشيط هذه الخلايا وتحفيز استجابات مناعية أوسع.

يُمكن لهذا النهج تنشيط المناعة ليس فقط داخل الورم المُعالج، بل على نطاق أوسع أيضًا.

ستتناول الدراسات المستقبلية بمزيد من التفصيل كيفية دمج العلاج الإشعاعي مع أساليب العلاج المناعي التي تحفز الخلايا النخاعية لتعزيز الاستجابات المناعية المضادة للأورام. ويشمل ذلك دراسة استراتيجيات مماثلة في أنواع أخرى من السرطان.