الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

كيف يحتجز الجسم مرض السل الكامن؟

الأربعاء 08/أبريل/2026 - 12:50 ص
مرض السل
مرض السل


توصل علماء إلى رؤى جديدة حول كيفية احتواء الجسم لمرض السل الكامن، وذلك باستخدام تقنية متطورة تُمكّن الباحثين من تحديد مواقع تفاعل الخلايا المناعية والبكتيريا داخل الأنسجة بدقة.

وقد مكّن هذا البحث، المنشور في مجلة "نيتشر كوميونيكيشنز"، من إجراء اختبارات مبكرة على لقاح مرشح جديد للسل للمساعدة في منع عودة المرض.

مرض السل الكامن

يُصاب نحو ملياري شخص حول العالم بمرض السل الكامن، وهو شكل غير نشط من المرض لا يُسبب أعراضاً ولا يُعدي.

ومع ذلك، في ما بين 5% إلى 10% من الحالات، يُمكن أن تنشط البكتيريا الكامنة وتتطور إلى مرض يُهدد الحياة.

تزداد احتمالية إعادة تنشيط الفيروس عندما يضعف الجهاز المناعي، بما في ذلك كبار السن وأولئك الذين يعانون من حالات مثل مرض السكري أو فيروس نقص المناعة البشرية.

قال البروفيسور أندرياس كوبز من جامعة جيمس كوك إن فهم سبب حدوث ذلك لا يزال يمثل تحدياً بالغ الأهمية.

وقال: "إن دراسة عدوى السل الكامنة أمر صعب لأن بكتيريا السل لا تصيب إلا البشر، لذا فإن معظم النماذج الحيوانية لا تظهر هذا النوع من العدوى الكامنة".

وللتغلب على ذلك، قام البروفيسور كوبز والدكتورة سوكورو ميراندا-هيرنانديز بتطوير نموذج يحاكي العدوى خارج الرئتين.

وقال البروفيسور كوبز: "هناك أدلة على أن العدوى الكامنة لدى البشر لا تحدث في الواقع في الرئة، على الرغم من أن العدوى الأصلية تحدث هناك".

وأضاف: "بدلاً من ذلك، قد تتواجد بكتيريا السل في الأعضاء اللمفاوية مثل العقد اللمفاوية أو نخاع العظم. ويمكن محاكاة هذا النوع من العدوى اللمفاوية في نموذج السل المغلق".

يكمن جوهر هذا الإنجاز في تقنية تُعرف باسم علم النسخ المكاني، والتي تسمح للعلماء بدراسة الأنسجة الكاملة بدلاً من الخلايا المعزولة.

قال البروفيسور كوبز: "حتى قبل حوالي خمس أو ست سنوات، عندما كنا ندرس الجهاز المناعي، كان الكثير مما يتعين علينا القيام به يعتمد على الخلايا المناعية المعزولة".

وأضاف: "الآن، يمكننا النظر إلى النسيج بأكمله ككل، ويمكننا بالفعل أن نجد أي الخلايا تجاور خلايا أخرى".

وتابع: "يمكننا تحديد مكان وجود بكتيريا السل الكامنة بدقة. يسمح لنا علم النسخ المكاني بالتحقيق فيما يحدث بالفعل في تلك العقد الليمفاوية عندما تكون البكتيريا محصورة أو عندما تتمكن من الهروب من الحجر الصحي".

باستخدام هذا النهج، حدد الفريق دورًا رئيسيًا للخلايا التائية CD8 + في السيطرة على العدوى.

وقال البروفيسور كوبز: "بفضل نتائجنا، نعرف الآن ما تفعله الخلايا التائية CD8 + في العقد الليمفاوية، وكيف تفعل ذلك مكانيًا، لكننا لا نعرف بالضبط كيف تقتل هذه المواد البكتيريا، أو ما إذا كانت توفر حاجزًا فحسب".

وأضاف: "إذا حصلنا على التمويل المناسب، فإننا نخطط لدفع هذا البحث إلى المستوى التالي".

وتابع: "على مدى السنوات الخمس المقبلة، نريد أن نكتشف كيف تتوسط هذه الخلايا في عملية الاحتواء، لأن هذه لا تزال الحلقة المفقودة - لشرح كيفية إعادة تنشيط مرض السل الكامن".