الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

خيارات آمنة للوقاية من مرض السل النشط

الجمعة 06/مارس/2026 - 12:29 م
السل
السل


أظهرت دراسة قارنت بين العلاج بالمضادات الحيوية لمدة شهر واحد و3 أشهر للوقاية من مرض السل النشط، أن نسبة عالية من المرضى أكملوا كلا النظامين العلاجيين، ولم يعانوا إلا من آثار جانبية قليلة.

وقد نشر فريق بقيادة ريتشارد تشايسون، من كلية الطب بجامعة جونز هوبكنز في الولايات المتحدة الأمريكية، هذه النتائج في مجلة PLOS Medicine.

لماذا يُعدّ تقصير مدة الوقاية من السل أمرا مهما؟

بعد تعرض شخص ما لمرض السل، توصي منظمة الصحة العالمية تقليديًا بعلاج بالمضادات الحيوية لمدة ستة إلى تسعة أشهر لمنع تطور عدوى نشطة، لكن العديد من الأفراد يفشلون في إكمال دورة العلاج الطويلة.

أظهرت الدراسات أن الأنظمة العلاجية الأقصر التي تستمر لمدة شهر واحد وثلاثة أشهر فعالة في الوقاية من السل، ولكن العلاج الذي يستمر لمدة شهر واحد تم اختباره فقط على الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية، ولم تتم مقارنة سلامة النظامين العلاجيين في تجربة مباشرة.

أجرى باحثون تجربة سريرية على 500 شخص من سكان البرازيل غير مصابين بفيروس نقص المناعة البشرية، وكانوا قد تعرضوا لمرض السل، وقاموا بتقسيم المشاركين عشوائياً إلى مجموعتين: الأولى تتناول مضادين حيويين، هما إيزونيازيد وريفابنتين، يومياً لمدة شهر، والثانية أسبوعياً لمدة ثلاثة أشهر.

وقد حققت كلتا المجموعتين، التي استمرت شهراً واحداً والثلاثة أشهر، معدلات إكمال عالية متقاربة، بلغت 89.6% و84.1% على التوالي.

كانت الآثار الجانبية عادةً خفيفة أو متوسطة، وحدثت بمعدلات متقاربة في كلتا المجموعتين. وقد اعتُبر كلا النظامين العلاجيين ناجحين، ولم يثبت تفوق أحدهما على الآخر.

مكافحة السل

إن زيادة عدد الأشخاص الذين يتلقون العلاج الوقائي أمر ضروري للحد من عدوى السل على مستوى العالم، ولكن هذه الجهود قد أعاقتها عدة عوامل، بما في ذلك طول مدة العلاجات.

تُقدّم النتائج الجديدة أدلةً على أن دورة علاجية بالمضادات الحيوية لمدة شهر واحد آمنة للمرضى، بغض النظر عن حالتهم فيما يتعلق بفيروس نقص المناعة البشرية، وستساعد الأطباء وبرامج الصحة العامة والمرضى على اتخاذ خيارات مدروسة بشأن أنظمة العلاج المناسبة.

ويأمل الخبراء أن يُسهم نجاح العلاجات الأقصر مدة، إلى جانب توفر تركيبات جنيسة أحدث من الأدوية التي يمكن تناولها في المنزل، في تسهيل استخدام العلاج الوقائي لمرض السل على نطاق أوسع.

ويضيف المؤلفون: "إن الوقاية من مرض السل لدى الأشخاص الأكثر عرضة للخطر أمر ضروري للسيطرة العالمية على المرض، وستكون أنظمة العلاج الوقائي الأقصر فعالة في تحفيز الإقبال عليها في البلدان ذات العبء المرتفع".

لقد تم تقليص مدة العلاج الوقائي لمرض السل من ستة إلى تسعة أشهر من تناول الدواء يوميًا إلى شهر واحد من العلاج اليومي أو 12 جرعة أسبوعية، وهو تقدم هائل.

تُظهر دراستنا أن كلا النظامين العلاجيين فائقَي القصر جيد التحمل ويحققان معدلات إكمال عالية.

"إن ارتفاع معدلات إكمال العلاج ومستوى الأمان الممتاز لأنظمة العلاج قصيرة المدى سيساعد البرازيل وغيرها من البلدان ذات العبء العالي على تحقيق السيطرة على مرض السل من خلال تسهيل الإقبال الواسع على العلاج الوقائي من السل"، كما ذكرت المؤلفة المشاركة بيتينا دوروفني.

يقول المؤلف المشارك مارسيلو كورديرو سانتوس: "إن الوقاية من مرض السل من خلال دورات قصيرة من الأدوية التي يتحملها الجسم جيداً تضمن حماية ملايين الأشخاص حول العالم من العواقب المدمرة لمرض السل".