الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

الأطعمة فائقة المعالجة تهدد المفاصل.. دراسة تكشف علاقتها بتراكم الدهون في عضلات الفخذ

الثلاثاء 14/أبريل/2026 - 08:07 م
الأطعمة فائقة المعالجة
الأطعمة فائقة المعالجة


كشفت دراسة علمية حديثة عن مخاطر جديدة لـ الأطعمة فائقة المعالجة، حيث تبين أنها قد تؤدي إلى تراكم الدهون داخل عضلات الفخذ، وهو ما يزيد من خطر الإصابة بخشونة الركبة، حتى مع التحكم في السعرات الحرارية أو ممارسة النشاط البدني.

وأوضحت الدراسة، المنشورة في مجلة Radiology، أن هذا التأثير لا يرتبط فقط بكمية الطعام، بل بجودة النظام الغذائي نفسه، خاصة لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بهشاشة أو التهاب مفاصل الركبة.

ما هي الأطعمة فائقة المعالجة؟

تشمل الأطعمة فائقة المعالجة المنتجات الصناعية الجاهزة التي تتميز بسهولة تناولها وطول فترة صلاحيتها، وغالبًا ما تحتوي على نسب مرتفعة من السكر والدهون والملح، إلى جانب إضافات صناعية تؤثر على الشهية وتجعل التوقف عن تناولها أمرًا صعبًا.

ومن أبرز أمثلتها:
حبوب الإفطار المصنعة، الوجبات الجاهزة، اللحوم المصنعة مثل الهوت دوج، المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة، الحلويات، البيتزا المجمدة، والمخبوزات المعلبة.

تفاصيل الدراسة

اعتمد الباحثون على تحليل بيانات 615 شخصًا (275 رجلًا و340 امرأة) بمتوسط عمر 60 عامًا، وجميعهم معرضون لخطر الإصابة بخشونة الركبة، دون ظهور المرض لديهم بالفعل.

وأظهرت النتائج أن الأطعمة فائقة المعالجة شكّلت نحو 41% من النظام الغذائي للمشاركين خلال عام كامل، وهو ما يعكس الاعتماد الكبير عليها في الأنظمة الغذائية الحديثة.

ماذا كشفت الأشعة؟

باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي، اكتشف الباحثون أن زيادة استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة ترتبط بارتفاع نسبة الدهون داخل عضلات الفخذ، حيث تبدأ الدهون في استبدال الألياف العضلية تدريجيًا، وهو ما يُعرف بالتدهور الدهني للعضلات.

واللافت أن هذه النتيجة ظهرت بغض النظر عن عدد السعرات الحرارية أو مستوى النشاط البدني، ما يؤكد أن نوعية الغذاء تلعب دورًا حاسمًا في صحة العضلات.

الأطعمة فائقة المعالجة

لماذا يمثل ذلك خطرًا؟

تراكم الدهون داخل العضلات قد يؤدي إلى ضعفها، مما يزيد من الضغط على مفصل الركبة، ويرفع خطر الإصابة بخشونة المفاصل، خاصة مع التقدم في العمر.

وأكدت الباحثة الرئيسية في الدراسة، الدكتورة زهرة أكايا من جامعة كاليفورنيا، أن التهاب مفاصل الركبة يعد من أكثر المشكلات الصحية انتشارًا وتكلفة، ويرتبط بشكل وثيق بالسمنة ونمط الحياة غير الصحي.

جودة الغذاء أهم من السعرات

تشير نتائج الدراسة إلى أن التركيز على تقليل السعرات الحرارية فقط لا يكفي، بل يجب الاهتمام بجودة النظام الغذائي، والحد من استهلاك الأطعمة المصنعة.

كما أن اتباع نظام غذائي متوازن، إلى جانب ممارسة النشاط البدني، يظل من أهم الوسائل للوقاية من خشونة الركبة والحفاظ على صحة العضلات.

نصيحة مهمة

تقليل تناول الأطعمة فائقة المعالجة لا يساهم فقط في إنقاص الوزن، بل يساعد أيضًا في تحسين جودة العضلات، وقد يقلل من خطر الإصابة بمشكلات المفاصل على المدى الطويل.