الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

طريقة مبتكرة لاكتشاف أمراض الدماغ الإدراكية من عينة دم واحدة

الأحد 26/أبريل/2026 - 11:32 م
الأمراض التنكسية
الأمراض التنكسية العصبية


تتشابه أعراض الأمراض التنكسية العصبية المختلفة في كثير من الأحيان، ويُعدّ تشخيص الأعراض الإدراكية المرتبطة بالتقدم في السن أمرًا معقدًا.

قد يُعاني المريض من عدة أمراض متداخلة في الدماغ في الوقت نفسه، مثل مرض الزهايمر ومرض أجسام ليوي، لا سيما في المراحل المبكرة من التدهور الإدراكي.

وقد طوّر باحثون في جامعة لوند نموذجًا للذكاء الاصطناعي يُظهر إمكانية الكشف عن عدة أمراض تنكسية عصبية من عينة دم واحدة.

نُشرت نتائج دراستهم في مجلة Nature Medicine.

تفاصيل الدراسة

قام الباحثان جاكوب فوغل وليجون آن، بالتعاون مع زملائهم من دراسة BioFINDER السويدية والاتحاد العالمي لعلم البروتينات العصبية التنكسية (GNPC، وهو اتحاد بحثي دولي أنشأ أكبر قاعدة بيانات للبروتينات في العالم للأمراض العصبية التنكسية)، بتطوير نموذج الذكاء الاصطناعي بناءً على قياسات البروتين من أكثر من 17000 مريض ومشاركين ضابطين، تم جمعها من عدة مجموعات بيانات داخل قاعدة بيانات البروتينات الخاصة بـ GNPC، وهي الأكبر في العالم للبروتينات المتعلقة بالأمراض العصبية التنكسية.

يقول فوغل، الذي قاد الدراسة: "نأمل أن نتمكن في المستقبل من تشخيص العديد من الأمراض بدقة من خلال فحص دم واحد".

باستخدام أساليب التعلم الإحصائي المتقدمة وعملية تُعرف باسم "التعلم المشترك"، تمكن نموذج الذكاء الاصطناعي الذي طوره الباحثون من تحديد مجموعة محددة من البروتينات التي تُشكل نمطًا عامًا للأمراض التي تُسبب تدهور الدماغ، ثم استُخدم هذا النمط المُستنتج لتشخيص أمراض عصبية تنكسية مختلفة.

ويؤكد فوغل أن نموذج الذكاء الاصطناعي الخاص بهم يتفوق على النماذج السابقة، كما أنه قادر على تشخيص خمس حالات مختلفة مرتبطة بالخرف: مرض الزهايمر، ومرض باركنسون، والتصلب الجانبي الضموري، والخرف الجبهي الصدغي، والسكتة الدماغية السابقة.

تتميز هذه الدراسة عن الأبحاث المماثلة لأن نتائج النموذج تم التحقق من صحتها عبر مجموعات بيانات مستقلة متعددة، وفقًا للباحثين.

"وجدنا أيضًا أن ملف تعريف البروتين تنبأ بالتدهور المعرفي بشكل أفضل من التشخيص السريري، ويبدو أن الأفراد الذين لديهم نفس التشخيص السريري قد يكون لديهم أنواع فرعية بيولوجية أساسية مختلفة"، كما يقول آن، المؤلف الأول للدراسة.

أظهر العديد من الأفراد الذين تم تشخيص إصابتهم بمرض الزهايمر نمطًا بروتينيًا مشابهًا لاضطرابات دماغية أخرى.

يقول فوغل: "قد يعني هذا أن لديهم أكثر من مرض كامن، أو أن مرض الزهايمر يمكن أن يتطور بطرق متعددة، أو أن التشخيص السريري غير صحيح، ومع ذلك، لا أعتقد أن قياسات البروتين الحالية من عينات الدم ستكون كافية بمفردها لتشخيص أمراض متعددة. نحن بحاجة إلى تحسين الطريقة ودمجها مع أدوات التشخيص السريري الأخرى".

وفي الوقت نفسه، يؤكد أن التشخيص ليس التطبيق الوحيد لنموذجهم، فالعديد من البروتينات التي ساهمت في نموذج الذكاء الاصطناعي تشير إلى مجالات يمكن أن تؤدي فيها الدراسات اللاحقة إلى فهم أفضل للعمليات المسببة للأمراض الكامنة وراء هذه الحالات التنكسية العصبية.

تتمثل الخطوة التالية في إضافة المزيد من المؤشرات البروتينية باستخدام أساليب متقدمة مثل قياس الطيف الكتلي لتحديد الأنماط الفريدة لكل مرض.

ويقول فوغل: "نأمل أن نقترب خطوة أخرى نحو اختبار دم قادر على التشخيص الموثوق لمختلف الأمراض دون الحاجة إلى أجهزة سريرية أخرى".