دراسة: تراجع الذاكرة والتركيز قد يبدأ قبل أمراض القلب بسنوات لدى كبار السن
كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة JAMA Network Open أن كبار السن قد يعانون من تراجع تدريجي في الوظائف الإدراكية قبل سنوات من الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، ما يسلط الضوء على وجود علاقة محتملة بين صحة القلب والدماغ.
وتشير النتائج إلى أن ضعف الذاكرة والتركيز وسرعة التفكير قد يكون من العلامات المبكرة التي تسبق الإصابة بأمراض القلب لدى بعض كبار السن.
ماذا كشفت الدراسة؟
أجرى باحثون من جامعة موناش الأسترالية دراسة واسعة شملت أكثر من 19 ألف شخص من كبار السن في أستراليا والولايات المتحدة، جميعهم تجاوزوا سن 65 عامًا ولم يكن لديهم تاريخ سابق للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية عند بداية الدراسة.
وخلال متابعة استمرت 11 عامًا، تم تسجيل نحو 1934 حالة إصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
تراجع إدراكي قبل الإصابة بسنوات
أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين أصيبوا لاحقًا بأمراض القلب كانوا يعانون من تراجع إدراكي ملحوظ قبل الإصابة بفترة تتراوح بين 3 و8 سنوات، مقارنةً بالأشخاص الذين لم يصابوا بأمراض القلب.
وشمل هذا التراجع:
- ضعف الذاكرة
- بطء سرعة معالجة المعلومات
- انخفاض القدرة على التركيز
- تراجع الطلاقة اللفظية
- ضعف الوظائف التنفيذية والتفكير العام
ما العلاقة بين القلب والدماغ؟
يرى الباحثون أن التغيرات التي تؤثر على الأوعية الدموية وصحة القلب قد تبدأ تدريجيًا في التأثير على تدفق الدم إلى الدماغ، ما قد ينعكس على الأداء الإدراكي قبل ظهور الأعراض القلبية بسنوات.
هل كل أمراض القلب مرتبطة بنفس التأثير؟
أوضحت الدراسة أن هذا النمط ظهر بشكل واضح لدى:
- السكتات الدماغية
- قصور القلب
- أمراض القلب التاجية المميتة
بينما لم يكن التراجع الإدراكي بنفس الوضوح لدى حالات النوبات القلبية غير المميتة.
أهمية المتابعة المبكرة لكبار السن
يشدد الباحثون على أهمية مراقبة القدرات الإدراكية لدى كبار السن بشكل دوري، خاصة مع وجود عوامل خطر مرتبطة بأمراض القلب مثل:
- ارتفاع ضغط الدم
- السكري
- السمنة
- التدخين

لماذا تعتبر هذه النتائج مهمة؟
تساعد هذه النتائج الأطباء والباحثين على فهم العلاقة المعقدة بين الدماغ والقلب، وقد تفتح المجال مستقبلًا لاستخدام التغيرات الإدراكية كعلامة مبكرة للتنبؤ ببعض أمراض القلب.
تشير الدراسة إلى أن تراجع الذاكرة والتركيز لدى كبار السن قد لا يكون مرتبطًا فقط بالتقدم في العمر، بل قد يكون مؤشرًا مبكرًا على مشكلات قلبية مستقبلية، ما يؤكد أهمية المتابعة الصحية المنتظمة للكشف المبكر والوقاية.