الأربعاء 10 يونيو 2026 الموافق 24 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

هل يهدد السكر العالي أثناء الحمل صحة الجنين؟ .. استشاري يوضح المضاعفات المحتملة

الإثنين 08/يونيو/2026 - 11:40 م
هل يهدد السكر العالي
هل يهدد السكر العالي أثناء الحمل صحة الجنين؟


هل يهدد السكر العالي أثناء الحمل صحة الجنين؟ .. يمثل ارتفاع مستويات السكر خلال فترة الحمل أحد التحديات الصحية التي تتطلب متابعة دقيقة ومستمرة للحفاظ على سلامة الأم والجنين، وبينما قد تمر بعض حالات سكر الحمل دون أعراض واضحة، فإن إهمال التشخيص أو العلاج قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تؤثر على مسار الحمل والولادة.

هل يهدد السكر العالي أثناء الحمل صحة الجنين؟

ويوضح الدكتور خالد أبو العزم، استشاري أمراض الباطنة والغدد الصماء ومرض السكري، أن سكر الحمل يعد من الحالات الشائعة التي يمكن السيطرة عليها بشكل كامل إذا تم اكتشافها مبكرا والالتزام بخطة العلاج والمتابعة الطبية المنتظمة.

ما هو سكر الحمل؟

وسكر الحمل هو أي ارتفاع أو اضطراب في مستويات السكر بالدم يظهر خلال فترة الحمل، سواء كان ناتجا عن الإصابة بالسكري قبل الحمل أو ظهر للمرة الأولى أثناء الحمل نفسه.

والعديد من السيدات لا يكتشفن إصابتهن إلا من خلال الفحوصات الدورية، لذلك يعد الكشف المبكر خطوة أساسية لتجنب المضاعفات الصحية التي قد تؤثر على الأم والجنين.

متى يتم تشخيص سكر الحمل؟

وبحسب استشاري الغدد الصماء، فإن السيدات اللاتي لا يعانين من تاريخ مرضي سابق للسكري يخضعن لفحص سكر الحمل بشكل روتيني بين الأسبوع الرابع والعشرين والثامن والعشرين من الحمل، أي خلال الشهرين الخامس والسادس تقريبا.

ويتم التشخيص من خلال اختبار تحمل الجلوكوز، حيث تتناول الحامل 75 جراما من الجلوكوز بعد الصيام، ثم يتم قياس مستوى السكر في الدم على فترات محددة.

أرقام سكر الحمل التي تؤكد الإصابة

ويوضح الدكتور خالد أبو العزم أن تشخيص سكر الحمل يعتمد على تسجيل واحدة أو أكثر من القراءات التالية:

  • سكر صائم 92 ملجم/ديسيلتر أو أكثر.
  • سكر بعد ساعة 180 ملجم/ديسيلتر أو أكثر.
  • سكر بعد ساعتين 153 ملجم/ديسيلتر أو أكثر.
يتم التشخيص من خلال اختبار تحمل الجلوكوز

ويؤكد أن المرأة التي أصيبت بسكر الحمل يجب ألا تهمل المتابعة بعد الولادة، بل ينصح بإجراء فحص شامل لمستوى السكر كل ثلاث سنوات على الأقل، لأن احتمالات الإصابة بمرض السكري مستقبلًا تكون أعلى مقارنة بغيرها.

ويشدد استشاري السكري على أهمية امتلاك جهاز قياس السكر المنزلي بمجرد تشخيص الحالة، لأن المستويات المستهدفة للحامل تختلف عن المعدلات الطبيعية للشخص العادي.

ويفضل أن يبقى السكر الصائم أقل من 90 ملجم/ديسيلتر، وألا يتجاوز مستوى السكر بعد الطعام ساعة واحدة 120 ملجم/ديسيلتر، أو على الأقل يظل أقل من 140 ملجم/ديسيلتر لتجنب حدوث أي تأثيرات سلبية على الجنين.

كما يحذر من وصول الحامل إلى مرحلة تكوّن الكيتونات أو الأسيتون في الدم أو البول، مؤكدا أن هذه الحالة قد تؤثر بصورة خطيرة على نمو الجنين وصحته داخل الرحم.

هل يؤثر السكر المرتفع على الجنين؟

ويؤكد الدكتور خالد أبو العزم أن عدم السيطرة على مستويات السكر قد يؤدي إلى عدة مضاعفات، أبرزها زيادة وزن الجنين بشكل مبالغ فيه، حيث قد يصل وزنه إلى أربعة أو خمسة كيلوجرامات، وهو ما يزيد من صعوبة الولادة الطبيعية ويرفع احتمالات اللجوء إلى الولادة القيصرية، كما أن الارتفاع المستمر للسكر قد يؤثر على البيئة المحيطة بالجنين داخل الرحم، ما يستدعي متابعة دقيقة لكمية السائل الأمنيوسي وحالة نمو الجنين طوال فترة الحمل.