كيف تتعامل مع إغماء الحر الشديد؟ .. خطوات سريعة تنقذ المصاب من الخطر
كيف تتعامل مع إغماء الحر الشديد؟ .. مع ارتفاع درجات الحرارة، تزداد احتمالات تعرض بعض الأشخاص للإجهاد الحراري أو الإغماء نتيجة فقدان الجسم كميات كبيرة من السوائل والأملاح، خاصة عند التعرض المباشر لأشعة الشمس لفترات طويلة، فيما يعد الإغماء الناتج عن الحر من الحالات التي تحتاج إلى تدخل سريع لتجنب تطورها إلى مضاعفات خطيرة.
كيف تتعامل مع إغماء الحر الشديد؟
وبحسب الدكتور محمد سعد أخصائي الأمراض الباطنة، يحدث الإغماء عندما يعجز الجسم عن تنظيم حرارته بسبب ارتفاع درجة الحرارة الشديد، ما يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم بشكل مفاجئ وقلة وصول الدم إلى المخ، فيفقد الشخص وعيه لفترة قصيرة.
لماذا يحدث الإغماء في الأجواء الحارة؟
ويحدث الإغماء في الأجواء الحارة، حيث يتعرض الجسم خلال الطقس الحار إلى فقدان كميات كبيرة من المياه عن طريق العرق، ومع استمرار التعرق دون تعويض السوائل قد يحدث الجفاف، وهو أحد الأسباب الرئيسية للشعور بالدوخة والإرهاق وفقدان الوعي، كما أن الوقوف لفترات طويلة تحت الشمس، أو بذل مجهود بدني شديد في درجات الحرارة المرتفعة، أو ارتداء ملابس ثقيلة لا تسمح بتهوية الجسم، كلها عوامل تزيد من احتمالات حدوث الإغماء الحراري، ويكون كبار السن، والأطفال، ومرضى القلب والسكري، والأشخاص الذين يعملون في الأماكن المفتوحة، من الفئات الأكثر عرضة لهذه الحالة.

علامات تسبق فقدان الوعي
وقبل حدوث الإغماء قد تظهر بعض الأعراض التي تنبه إلى وجود مشكلة، منها الشعور بالدوخة، وعدم الاتزان، وزيادة التعرق، والإرهاق الشديد، والصداع، والغثيان، وتشوش الرؤية، وفي بعض الحالات قد يشعر الشخص بخفقان القلب أو ضعف مفاجئ في الجسم، وهي إشارات تستدعي الانتقال فورا إلى مكان بارد والجلوس أو الاستلقاء لتجنب السقوط والإصابات.
ماذا تفعل عند تعرض شخص للإغماء بسبب الحر؟
وعند سقوط شخص فاقدا للوعي بسبب الحرارة، يجب أولا نقله إلى مكان مظلل أو غرفة جيدة التهوية، وإبعاده عن مصدر الحرارة المباشرة، ويفضل وضع المصاب على ظهره مع رفع القدمين قليلا للمساعدة في تحسين وصول الدم إلى المخ، مع تخفيف الملابس الضيقة والسماح بتهوية الجسم، كما يمكن وضع كمادات باردة أو قطعة قماش مبللة بالماء البارد على الرقبة والجبهة وتحت الإبطين للمساعدة في خفض حرارة الجسم تدريجيا، ولا يجب إعطاء الشخص أي سوائل أو طعام أثناء فقدان الوعي، لأن ذلك قد يسبب اختناقا. وبعد عودة الوعي يمكن تقديم الماء أو محلول تعويض الأملاح ببطء إذا كان الشخص قادرا على البلع.
متى يكون إغماء الحر خطرا
ويحتاج الإغماء الناتج عن الحر إلى تدخل طبي عاجل إذا استمر فقدان الوعي لفترة طويلة، أو ظهرت علامات مثل ارتفاع شديد في حرارة الجسم، أو اضطراب الوعي، أو تشنجات، أو صعوبة في التنفس، أو عدم تحسن الحالة بعد نقله إلى مكان بارد، فهذه الأعراض قد تشير إلى ضربة شمس، وهي حالة أكثر خطورة قد تؤثر على وظائف المخ وأعضاء الجسم المختلفة وتحتاج إلى علاج سريع.
طرق الوقاية من الإغماء خلال موجات الحر
ويمكن تقليل خطر الإغماء الحراري من خلال شرب كميات كافية من المياه على مدار اليوم، وعدم الانتظار حتى الشعور بالعطش، خاصة أثناء الخروج أو ممارسة النشاط البدني، كما ينصح بتجنب التعرض للشمس في ساعات الذروة، وارتداء ملابس خفيفة وفضفاضة، واستخدام غطاء للرأس عند الحاجة، مع الحرص على أخذ فترات راحة في أماكن مظللة عند العمل في الخارج، ويجب على مرضى الأمراض المزمنة مراجعة الأطباء بشأن احتياجاتهم من السوائل خلال فصل الصيف، لأن بعض الأدوية قد تؤثر على قدرة الجسم على الاحتفاظ بالمياه أو تنظيم الحرارة.





