مخاطر الإفراط في المسكنات.. راحة مؤقتة تدفع ثمنها الكليتين
مخاطر الإفراط في المسكنات .. في الوقت الذي يلجأ فيه كثيرون إلى المسكنات للتخلص السريع من الصداع أو آلام العضلات والمفاصل وارتفاع الحرارة، قد يتحول الاستخدام العشوائي إلى مشكلة، خاصة عندما تتكرر الجرعات أو تمتد فترة الاستخدام دون استشارة الطبيب.
مخاطر الإفراط في المسكنات
ويحذر انفوجرافيك صادر عن وزارة الصحة ضمن مبادرة 100 يوم صحة من أن الاستخدام الخاطئ للأدوية يمكن أن يضر الكليتين، داعيا إلى عدم تناول المسكنات أو المضادات الحيوية من تلقاء النفس، واستشارة الطبيب قبل تناول أي دواء.
لماذا تتأثر الكلى بالمسكنات؟
تعمل الكليتان على مدار الساعة لتنقية الدم والتخلص من الفضلات والمياه الزائدة، كما تشاركان في تنظيم ضغط الدم وتوازن السوائل والأملاح داخل الجسم، ولهذا فإن أي دواء يؤثر في تدفق الدم إلى الكلى أو في قدرتها على التخلص من المواد المختلفة قد يمثل خطرا عند استخدامه بجرعات مرتفعة أو لفترات طويلة.
وتشير دراسات إلى أن مجموعة من المسكنات تعرف باسم مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، ومنها الإيبوبروفين والنابروكسين، يمكن أن تؤدي إلى ضرر في الكلى، خاصة عند الإفراط في استخدامها كما يمكن أن تزيد احتمالات الإصابة بإصابة كلوية حادة في بعض الظروف، ومنها الجفاف وانخفاض ضغط الدم.
وقد تحدث الإصابة الكلوية الحادة في بعض الحالات عندما تتوافر عوامل تزيد الضغط على الكلى، مثل الجفاف أو انخفاض ضغط الدم، بالتزامن مع استخدام بعض المسكنات، فيما يمكن أن تقلل بعض مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، خاصة عند تناول جرعات مرتفعة، تدفق الدم إلى الكلى، ما قد يؤدي إلى إصابة كلوية حادة. كما أن استمرار سوء الاستخدام قد يرتبط مع مرور الوقت بفقدان تدريجي لوظائف الكلى.
لماذا يتأثر أصحاب الأمراض المزمنة؟
والأشخاص الذين يعانون من أمراض الكلى أو السكري أو ارتفاع ضغط الدم يحتاجون إلى قدر أكبر من الحذر عند استخدام بعض الأدوية، لأن هذه الحالات قد تجعل الكلى أكثر عرضة للتضرر، ويوصي بضرورة إبلاغ الطبيب أو الصيدلي بجميع الأدوية التي يتناولها الشخص، بما في ذلك الأدوية التي يحصل عليها دون وصفة طبية والمكملات الغذائية، حتى يمكن تجنب التداخلات الدوائية أو الجرعات غير المناسبة.
متى تكون المسكنات خطرا؟
ويبدأ الخطر عندما يتحول الدواء إلى عادة يومية دون معرفة سبب الألم، أو عندما تزيد الجرعة اعتقادا بأن الجرعة الأعلى ستؤدي إلى نتيجة أسرع، أو عندما يستخدم الشخص أكثر من مستحضر يحتوي على المادة الفعالة نفسها دون الانتباه إلى مكونات كل دواء.
تجنب التعامل مع المضاد الحيوي كمسكن للألم
ومن الرسائل المهمة التي يبرزها انفوجرافيك وزارة الصحة التحذير من تناول المضادات الحيوية أو المسكنات بشكل ذاتي، فالمضاد الحيوي ليس علاجا عاما لكل ألم أو ارتفاع في درجة الحرارة، واستخدامه دون تشخيص طبي قد يكون غير مناسب للحالة، كما أن بعض الأدوية الأخرى يمكن أن تؤثر في وظائف الكلى، ولذلك فإن تحديد الدواء والجرعة ومدة الاستخدام يجب أن يرتبط بالحالة الصحية للشخص والأدوية الأخرى التي يتناولها، وليس بمجرد تجربة دواء سبق أن نفع شخصا آخر.




