نظام غذائي شائع فعال لكثير من الناس قد يكون ضارًا للمراهقين.. ما هو؟

لا يوجد مقاس واحد يناسب الجميع، وبخاصة عند اختيار نمط النظام الغذائي الخاص بك، نمط النظام الغذائي الشعبي الذي يتبناه الكثيرون لفقدان الوزن والفوائد الأيضية الأخرى يخضع الآن للتدقيق حيث يقترح الباحثون أنه قد يكون ضارًا للمراهقين.
ما هو النظام الضار للمراهقين؟
نمط النظام الغذائي المعني هو الصيام المتقطع، والمعروف أيضًا باسم الأكل المقيد بالوقت، والذي ينطوي على التناوب بين فترات الصيام والأكل.
أظهرت الدراسات أن نمط الأكل هذا مفيد لفقدان الوزن وصحة القلب والأوعية الدموية والوقاية من مرض السكري.
ومع ذلك، لا يُعرف الكثير عن آثاره الجانبية المحتملة، وبخاصة كيف يؤثر النظام الغذائي على صحة الشباب على المدى الطويل.
تفاصيل الدراسة
في دراسة حديثة أجريت على الفئران، وجد الباحثون أن الصيام المتقطع طويل الأمد (حوالي 10 أسابيع) أثر على إنتاج الأنسولين لدى الفئران الصغيرة، مما يشبه مرض السكري من النوع الأول في المرحلة المبكرة لدى البشر.
كما لاحظ الباحثون أن نفس النظام الغذائي، عند تطبيقه على الفئران الأكبر سنًا لفترة مماثلة، أدى إلى تحسين حساسية الأنسولين، مما يسمح لها بالاستجابة بشكل أفضل للأنسولين الذي ينتجه البنكرياس، وهو أمر بالغ الأهمية لتنظيم مستويات السكر في الدم ومنع حالات مثل مرض السكري من النوع 2.

قال المؤلف المشارك ليوناردو ماتا في بيان صحفي: "يُعتقد عادةً أن الصيام المتقطع مفيد لخلايا بيتا، لذلك فوجئنا باكتشاف أن الفئران الصغيرة أنتجت كمية أقل من الأنسولين بعد الصيام المطول".
أظهر تحليل مستوى الخلايا في البنكرياس لدى الفئران الأصغر سنًا أن خلايا بيتا المسؤولة عن إنتاج الأنسولين لم تنضج بشكل صحيح بسبب الصيام المتقطع طويل الأمد.
في المقابل، لم تتأثر الفئران الأكبر سنًا، التي نضجت خلايا بيتا لديها بالفعل قبل أن تبدأ الصيام، بالنظام الغذائي، وهذا يعني أن نضج الخلايا قبل فترة الصيام يمكن أن يؤثر على طريقة استجابة الجسم للصيام المتقطع.
وفي الوقت نفسه، تشير نتائج الدراسة أيضًا إلى أن الصيام القصير الأمد لمدة 5 أسابيع كان مفيدًا لجميع الأعمار، ومن ثم يقترح الباحث النظر في مدة الصيام المتقطع لدى البالغين الأصغر سنًا لتقليل خطر الإصابة بمرض السكري.
تؤكد الدراسة أن الصيام المتقطع مفيد للبالغين، لكنه قد يكون مصحوبًا بمخاطر للأطفال والمراهقين، والخطوة التالية هي التعمق في الآليات الجزيئية التي تكمن وراء هذه الملاحظات.
إذا فهمنا بشكل أفضل كيفية تعزيز نمو خلايا بيتا الصحية، فسوف يفتح ذلك آفاقًا جديدة لعلاج مرض السكري من خلال استعادة إنتاج الأنسولين.