دراسة جينية تكشف أسرار التصلب الجانبي الضموري العائلي في مصر| تفاصيل

التصلب الجانبي الضموري (ALS) هو مرض تنكسي عصبي مدمر يتميز بالتنكس التدريجي للخلايا العصبية الحركية، مما يؤدي إلى ضعف العضلات والموت في النهاية.
في حين تم تحقيق خطوات كبيرة في فهم جينات التصلب الجانبي الضموري، وخاصة في السكان الأوروبيين، هناك فجوة في المعرفة فيما يتعلق بالتصلب الجانبي الضموري في السكان الأفارقة، بما في ذلك مصر.
تقدم دراسة ظهرت في Frontiers of Medicine أول رؤى حول النمط الجيني والنمط الظاهري للتصلب الجانبي الضموري العائلي (fALS) في مصر، وتسلط الضوء على البداية المبكرة ومعدلات القرابة العالية والاختلافات الجينية التي قد تساهم في تطور المرض.
تكشف النتائج عن خصائص مميزة مقارنة بالسكان الأوروبيين وغيرهم من السكان الأفارقة، مما يؤكد على أهمية دراسة جينات التصلب الجانبي الضموري عبر السكان المتنوعين لاكتشاف مسارات وآليات جديدة تشارك في تنكس الخلايا العصبية الحركية.
تفاصيل الدراسة
شملت الدراسة 11 عائلة مصرية من أصل عربي، مع 32 شخصًا متأثرًا، كان متوسط العمر عند بداية الشلل الأول أقل بشكل ملحوظ من متوسط العمر المقدر لمرض التصلب الجانبي الضموري في أفريقيا وأقل بعقد واحد على الأقل من متوسط العمر عند بداية الشلل الضموري في أوروبا.
أشار متوسط العمر عند التشخيص إلى وقت أطول للتشخيص، ويرجع ذلك على الأرجح إلى الافتقار إلى المراكز المتخصصة لأمراض الخلايا العصبية الحركية والبداية المبكرة للمرض.

وتشير درجة ALSFRS-R المرتفعة نسبيًا عند التشخيص وزيادة تأخر التشخيص إلى تقدم أبطأ للمرض، حيث وصلت بعض الحالات إلى 21 عامًا.
تم الإبلاغ عن زواج الأقارب في ثماني من أصل 11 عائلة، حيث كان والدا المريضين أبناء عمومة من الدرجة الأولى في سبع عائلات، مما يشير إلى معامل زواج الأقارب لا يقل عن 0.0625.
تم إجراء اختبار جيني لـ 29 مشاركًا، بما في ذلك 15 فردًا مصابًا و14 فردًا غير مصاب، لتوسيع تكرار الهكسانوكليوتيد C9orf72، وتوسيع ATXN-2 polyQ، وتسلسل الإكسوم الكامل، متبوعًا بتحليل المتغيرات داخل لوحة افتراضية تضم 42 جينًا معروفًا لمرض التصلب الجانبي الضموري.
كان لدى ثمانية من أصل 11 عائلة (72.7%) متغيرات في الجينات المعروفة المرتبطة بمرض التصلب الجانبي الضموري، مع ارتفاع نسبة القرابة التي تفسر اكتشاف المتغيرات المتماثلة الزيجوت في خمسة من أصل ثمانية (62.5%) من العائلات ذات القرابة.
كان تواتر متغيرات SOD1 في المجموعة أعلى من تواتر مرض التصلب الجانبي الضموري العام ولكنه أقل من تواتر بعض السكان الآسيويين والأوروبيين.
تميز النمط الظاهري العام لمرض SOD1 في المجموعة ببداية المرض دون ضعف إدراكي، مع تقدم المرض ببطء نسبيًا في الأشكال غير المتجانسة ولكنه سريع جدًا في الشكل المتماثل.
كما حددت الدراسة المتغيرات في جينات أخرى مرتبطة بمرض التصلب الجانبي الضموري، بما في ذلك C9orf72 وTARDBP وSPG11 وMAPT.
والجدير بالذكر أن عائلة واحدة فقط أظهرت جين C9orf72 HRE، مما يدعم انخفاض تواترها في السكان غير الأوروبيين.
يصف التقرير الآثار المترتبة على هذه النتائج الجينية على تطور المرض والخيارات العلاجية المحتملة، وخاصة عقار SOD1 المضاد للحس الأوليجونوكليوتيد الجديد.
كما أن المعدل المرتفع للزواج بين الأقارب في العائلات المدروسة له آثار علاجية كبيرة على العلاجات الجينية.
يؤكد التقرير على الحاجة إلى مزيد من البحث في جينات مرض التصلب الجانبي الضموري عبر السكان الأفارقة وإنشاء سجلات مرض التصلب الجانبي الضموري القائمة على السكان في البلدان الأفريقية لفهم المشهد الجيني للمرض بشكل أفضل وتطوير علاجات فعالة.