مستخدمو مضادات الاكتئاب يشهدون زيادة في الوزن بنسبة 2% في المتوسط| دراسة

أظهرت دراسة حديثة أجراها معهد أبحاث مستشفى ديل مار ونشرتها Frontiers in Psychiatry العلاقة بين مضادات الاكتئاب وزيادة الوزن.
وباستخدام بيانات المتابعة من المشاركين في دراسة REGICOR (Registre Gironí del Cor)، قام الباحثون بقياس متوسط زيادة في وزن الجسم بنسبة 2% بين الأفراد الذين يخضعون لهذا النوع من العلاج.
تابعت الدراسة 3127 بالغًا على مدى ست سنوات، بما في ذلك 1700 امرأة، بمتوسط عمر 55 عامًا. ومن بين المشاركين، أفاد 16.4% بتناول مضادات الاكتئاب، إما بشكل مستمر طوال فترة الدراسة (5.1%)، أو البدء في تناولها أثناء الدراسة (6.2%)، أو تناولها في البداية ثم التوقف عنها لاحقًا (5.1%).
وعلى مدار فترة المتابعة التي استمرت ست سنوات، اكتسب جميع المشاركين وزنًا (بمتوسط زيادة نصف كيلوغرام)، لكن زيادة الوزن كانت أكثر وضوحًا بين أولئك الذين يتلقون علاجًا بمضادات الاكتئاب.
زيادة الوزن بنسبة 2%
نظرت الدراسة في العلاقة الثنائية المعروفة بين الاكتئاب والسمنة، فضلًا عن عوامل أخرى مرتبطة، مثل ضعف الالتزام بالأنظمة الغذائية الصحية وقلة التمارين البدنية.
ومع ذلك، ظل الارتباط بين استخدام مضادات الاكتئاب وزيادة الوزن مستقلًا عن العمر والجنس والوضع الاجتماعي والاقتصادي ونمط الحياة ووجود (أو غياب) أعراض الاكتئاب.

شهد المشاركون الذين تناولوا مضادات الاكتئاب في البداية ثم توقفوا عنها لاحقًا زيادة إضافية في الوزن بنسبة 1.8% مقارنة بأولئك الذين لم يتناولوها أبدًا.
أولئك الذين بدأوا في تناول مضادات الاكتئاب أثناء المتابعة وأولئك الذين استمروا في تناولها طوال الدراسة اكتسبوا وزنًا أكبر بنسبة 2%. في المجموعة الأخيرة، تضاعف خطر الإصابة بالسمنة.
كان المشاركون الذين استخدموا مضادات الاكتئاب بشكل مستمر من النساء وكبار السن والأفراد الذين لديهم نمط حياة أقل صحة (النظام الغذائي والنشاط البدني).
تؤكد غابرييلا لوغون، الباحثة في مستشفى ديل مار وطبيبة مقيمة في وحدة تدريس الطب الوقائي والصحة العامة في مستشفى ديل مار وجامعة بومبيو فابرا ووكالة الصحة العامة في برشلونة، أن هذه النتائج تؤكد على الحاجة إلى مراعاة هذا الارتباط عند وصف مضادات الاكتئاب ومراقبة تغيرات الوزن وفقًا لذلك.
نسبة الاكتئاب والسمنة
يؤثر الاكتئاب على 280 مليون شخص في جميع أنحاء العالم وهو الاضطراب العقلي الأكثر انتشارًا، ويؤثر على النساء ضعف تأثيره على الرجال، وزيادة الوزن هي أحد الأسباب الرئيسية التي تجعل الناس يتوقفون عن العلاج.
في الوقت نفسه، يعاني 650 مليون شخص في جميع أنحاء العالم من السمنة، مما يسلط الضوء على العلاقة الثنائية القوية بين هاتين الحالتين. تتمتع إسبانيا، إلى جانب السويد والبرتغال، بأعلى معدلات استهلاك مضادات الاكتئاب في أوروبا.